مناورات مصرية فرنسية قرب سواحل ليبيا

الأربعاء 2016/03/02
شارل ديغول في طريقها إلى المتوسط

القاهرة - تحمل المناورات التي تجري خلال أيام في مياه البحر المتوسط بين مصر وفرنسا رسائل سياسية وعسكرية تنذر بقرب تدخل محتمل في ليبيا التي نجح فيها تنظيم داعش في السيطرة على مناطق قريبة من الحدود المصرية.

وأعلنت هيئة أركان الجيوش الفرنسية الثلاثاء أن حاملة الطائرات شارل ديغول التي غادرت الخليج في اتجاه المتوسط، ستشارك “في الأيام المقبلة” بمناورات مشتركة مع الجيش المصري.

وقالت هيئة الأركان إن حاملة الطائرات والسفن التي ترافقها (أربع فرقاطات وغواصة وسفينة إمداد وقيادة) ستشارك فور وصولها إلى المتوسط في مناورات أطلق عليها اسم “رمسيس 2016” مع البحرية المصرية.

وأضافت أن هذه المناورات تهدف إلى “تبادل الخبرات مع الجيش المصري في إطار تعاوننا المنتظم مع أحد شركائنا الرئيسيين في الشرق الأوسط”.

لكن خبراء عسكريين يؤكدون أن فرنسا تريد أن تظهر كصاحبة دور مؤثر في الحملة على داعش، حفاظا على مصالحها في ليبيا بدرجة أولى وفي شمال أفريقيا بدرجة ثانية.

وكانت فرنسا على رأس الدول التي تحمست في 2011 للإطاحة بالقائد الليبي معمر القذافي، وشاركت في تحالف أميركي عربي محدود ساعد على سقوطه. لكنها فشلت في استثمار ذلك بعد أن سيطرت على المشهد جماعات ترتبط بدول إقليمية وحولت البلاد إلى حالة من الاقتتال المستمر.

ورغم أن باريس تخفي حماسها لتدخل عسكري حاليا في ليبيا، خوفا من تداعيات سلبية على مصالحها، لكنها تستعد بقوة للمشاركة تحت مظلة أوروبية أميركية.

وتأتي المناورات الفرنسية المصرية بينما تثير سيطرة داعش على مناطق في ليبيا المجاورة لمصر، قلقا متزايدا لدى الغربيين.

واعترفت فرنسا في نهاية 2015 بأنها قامت بعمليات استخبارية فوق ليبيا بطائرات من حاملة الطائرات هذه عندما كانت في طريقها إلى شرق المتوسط في نوفمبر الماضي.

وأعلنت وزارة الدفاع الفرنسية في 26 فبراير أن حاملة الطائرات شارل ديغول غادرت الخليج مع طائراتها الـ26 المشاركة في محاربة داعش، وسلمت قيادة القوة البحرية للتحالف الدولي إلى الولايات المتحدة.

وعزا مراقبون سحب باريس لحاملة طائراتها إلى تركيز الأنظار على التدخل الروسي في سوريا لفرض واقع جديد يحمي مصالحها ويقوي حظوظ الرئيس السوري بشار الأسد، ولم يستبعدوا أن تعود فرنسا بقوة لو بدأ تدخل دولي لضرب داعش شرط أن لا تصدم بمعارضة روسية أو أميركية.

1