مناورة أم صفقة.. سلفاكير يدعو منافسه للحوار

الخميس 2013/12/19
مخاوف دولية من نشوب حرب أهلية في الدولة الوليدة

جوبا – عرض رئيس جنوب السودان سلفا كير، أمس الأربعاء، إجراء محادثات مع منافسه ونائبه السابق ريك مشار الذي يتّهمه بالوقوف وراء محاولة انقلاب ضدّه.

وقدّرت الأمم المتحدة عدد الضحايا في جوبا بما بين 400 و500 قتيل إثر الاشتباكات التي شهدتها عاصمة جنوب السودان منذ الأحد بين فصائل متنافسة في الجيش. كما حاول أكثر من 16500 شخص الاحتماء في مجمع بعثة الأمم المتحدة في عاصمة جنوب السودان.

وقال كير للصحافيين في جوبا «سأجلس معه إلى طاولة محادثات، لكن لا أعلم ما ستكون نتيجتها، والمسؤولين عن أعمال القتل سيحالون على القضاء وسيحاكمون»، موضحا أن مشار «فار مع القوات الموالية له».

وأضاف أنّه «لا يمكن لأحد أن يقوم بنفسه بإحقاق العدالة.. الذين قرّروا ذلك اعتقلوا وسجنوا»، مشيرا إلى أنّ السلطات أوقفت 10 شخصيات في النظام. من جانبه أنكر مشار، الذي أقاله الرئيس سالفا كير من منصب نائب الرئيس خلال تعديل وزاري مع وزراء آخرين، في مقابلة مع صحيفة «سودان تريبيون» الإلكترونية أنه يقف وراء محاولة انقلابية.

وفي أولى تعليقاته منذ اندلاع الأحداث قال «ما حدث في جوبا هو سوء فهم بين أفراد الحرس الرئاسي. لم تكن محاولة انقلاب، ليس لي علاقة أو دراية بأي محاولة انقلابية»، مضيفا أنّ الرئيس أصبح استبداديا و»لم نعد نريده رئيسا لجنوب السودان».

واندلع العنف في بادئ الأمر مساء الأحد الماضي في جوبا ثم امتد إلى أجزاء أخرى من البلاد، بما فيها ولاية جونقلي التي تواجه خطر الاشتباكات العرقية. هذا وطالب كير السكان بالعودة إلى ديارهم والجنود إلى ثكناتهم، «أريد أن أطلب من شعبي وخصوصا سكان جوبا الذين تركوا منازلهم ولجأوا إلى قواعد بعثة الأمم المتحدة العودة إلى ديارهم. وعلى معظم الجنود العودة إلى ثكناتهم».

وتابع «على الناس أن يكونوا هادئين وأن يعودوا إلى منازلهم «. كما طلبت بريطانيا والنرويج الأربعاء سحب قسم من موظفي سفارتيهما في جنوب السودان بسبب الاضطرابات السياسية التي يشهدها هذا البلد. ويأتي ذلك غداة قرار الولايات المتحدة سحب دبلوماسييها وموظفيها غير الأساسيين من جنوب السودان ووقف أنشطة سفارتها.

وقالت ناطقة باسم وزارة الخارجية البريطانية «بسبب عدم الاستقرار الحالي في جوبا، قررت الخارجية البريطانية إجلاء قسم من موظفيها مع عائلاتهم بشكل مؤقت» بدون تحديد عدد الأشخاص المعنيين، مضيفة أن «السفارة تبقى مفتوحة، لكن البريطانيين الراغبين في الحصول على مساعدة قنصلية في جوبا يجب أن يتصلوا بالخارجية في لندن عبر رسائل الهاتف النقال أو الهاتف أو على الانترنت».

5