مناورة إخوانية لترشيح مرسي للرئاسة مجددا

السبت 2014/03/01
الشارع المصري يسخر من امكانية ترشيح مرسي للرئاسة

القاهرة - خاص - أثارت التسريبات الإعلامية الأخيرة حول نية جماعة الإخوان المسلمين بمصر ترشيح “مرسي” للانتخابات الرئاسية المقبلة استغرابا وسخرية في الشارع المصري.

كشفت مصادر صحفية قريبة من”التحالف الوطني لدعم الشرعية” الذي تتزعمه جماعة الإخوان عن أن الجماعة تفكر في الدفع بالرئيس المعزول إلى الانتخابات الرئاسية من محبسه، مستغلة غياب حكم إدانة المعزول، سواء في قضية التخابر أو أحداث قصر الاتحادية التي يحاكم بسببها الآن.

وتتزامن هذه التلميحات مع تصريحات المستشار حاتم بجاتو الأمين العام السابق للجنة الانتخابات الرئاسية، والذي يتهمه البعض بالاشتراك في تزوير نتائجها لصالح “المعزول” على حساب منافسه الفريق أحمد شفيق، حول حق الرئيس المصري السابق في خوض الانتخابات الرئاسية، مؤكدا على أن لجنة الانتخابات ملزمة بقبول أوراقه حال تقدّمه بها.

وردا على سؤال حول أسباب قبول اللجنة العليا للإشراف على الانتخابات الرئاسية لأوراق الرئيس المعزول محمد مرسي في انتخابات 2012، رغم أنه كان هاربا من سجن وادي النطرون قال “بجاتو”، في ندوة عُقدت بمدينة الإسكندرية: “مرسي لو قدّم أوراقه للانتخابات القادمة فلا بدّ أن تقبله اللجنة أيضا”.

وأشار إلى أن الفيصل في قبول أو عدم قبول أوراق أيّ مرشح هو صدور حكم نهائي ضدّه، حيث يشترط القانون ذلك حتى لا يتمّ حرمان أيّ شخص من ممارسة حقوقه السياسية، مضيفا أن اللجنة لم يكن لديها خيار في قبول أوراق مرسي وقتها وذلك لعدم صدور حكم نهائي ضدّه
جابر نصار: مرسي ليس من حقه الترشح لأنه فقد مصداقيته

.

وفي سياق الحديث عن امكانية ترشح مرسي كشف يسري حماد ـ نائب رئيس حزب “الوطن” السلفي في تصريح خاص لـ”العرب” عن أن الدفع بمرسي مرشحا في الانتخابات الرئاسية المنتظرة، فكرة اقترحها بعض أعضاء تحالف دعم الشرعية، لكنها لم تجد استحسانا في أوساط التحالف لأنه لا يزال الرئيس الشرعي للبلاد – حسب قوله-.

وأضاف حماد إن “السلطة القائمة حاليا لم تكن لتقبل باتفاق حول هذا الأمر، وفي نفس الوقت سنكون قد تخلينا عن رؤيتنا بأنه لا يزال الرئيس الشرعي وعزله جاء بانقلاب عسكري”!

ويرى المراقبون أنه وفي حالة إقدام الأخير على الترشح للانتخابات المقبلة فإن الجماعة ستسقط في فخ الاعتراف بثورة 30 يونيو وبخارطة الطريق التي أعلن عنها قائد القوات المسلحة المصرية المشير عبدالفتاح السيسي.

من جانبه، أشار منير أديب الباحث في شؤون الجماعات والحركات الإسلامية لـ”العرب”، إلى أن التفكير في هذا الأمر يكشف حجم التخبط الذي تعيشه جماعة الإخوان المسلمين منذ ثورة 30 يونيو 2013 وحتى الآن

أحمد بان: "الجماعة ستدعم مرشح واشنطن ولن تدفع بـمرسي لخوض الانتخابات"

.

واستبعد القيادي المنشق عن تنظيم الإخوان، أحمد بان، في تصريح لـ”العرب”، لجوء الجماعة لترشيح مرسي مرة أخرى، لافتا إلى أن الجماعة ستدعم المرشح الرئاسي الذي يحظى بالقبول والدعم الأميركي وقد يكون الفريق سامي عنان نائب رئيس أركان القوات المسلحة المصرية السابق.

وقال “بان” إن حدوث مصالحة بين تنظيم الإخوان والمشير السيسي حال فوزه بالرئاسة أمر وارد جدا، لافتا إلى أن الإخوان في حقيقتهم حزب سياسي والسياسة لا تعرف العداوات الدائمة ولا الصداقات الدائمة، وإنما تتحدث بلغة المصالح الدائمة.

وعلى الصعيد القانوني، أكد جابر نصار أستاذ القانون الدستوري ورئيس جامعة القاهرة لـ”العرب”، أن مرسي ليس من حقه الترشح للرئاسة لأنه فقد أهم شرط من شروط الترشح لأيّ انتخابات أو حتى تولي الوظائف العامة وهو “حسن السمعة”.

وكانت محكمة جنايات القاهرة قد قرّرت، أمس الأول، وقف النظر في محاكمةالمعزول و35 متهما آخرين من أعضاء تنظيم جماعة الإخوان، لاتهامهم بارتكاب جرائم التخابر مع منظمات وجهات أجنبية خارج البلاد، والتنسيق مع تنظيمات جهادية داخل مصر وخارجها، بغية الإعداد لعمليات إرهابية داخل الأراضي المصرية، وإفشاء أسرار الدفاع عن البلاد لدولة أجنبية.

4