مناورة الحوثيين تزرع العوائق في طريق السلام اليمني

الأربعاء 2016/04/20
صوت السلاح ما يزال طاغيا على همس السلام

صنعاء - سُجّل الثلاثاء سقوط قتلى وجرحى في مواجهات بمناطق يمنية متفرقة بين القوات الحكومية والمقاومة الشعبية من جهة، وقوات الحوثي وعلي عبدالله صالح من جهة مقابلة، في انعكاس مباشر لتأخّر وفد المتمرّدين في السفر إلى الكويت للمشاركة في مباحثات سياسية كان يفترض أن تبدأ الاثنين قبل أن يتم إرجاؤها.

وانتقدت مصادر مقرّبة من السلطات الشرعية اليمنية، إخلال الحوثيين بموعد الثامن عشر من أبريل الجاري بعد أنّ ظلوا يؤكّدون التزامهم به، واصفة هذا السلوك بـ“المناورة التي تقف وراءها إيران بهدف إفشال جهود السلام، على اعتبار طهران هي المستفيدة الأولى من بقاء اليمن في حالة حرب وفوضى”.

ومن جهتها تحدّثت مصادر دبلوماسية عن جهود تبذل في عدد من العواصم الإقليمية، لإقناع الحوثيين بالانضمام إلى محادثات الكويت قبل نهاية الأسبوع الجاري.

وقالت ذات المصادر إن جماعة أنصارالله تلقت عبر وسطاء إقليميين إنذارا واضحا بأنّ خيار القوّة يظلّ مطروحا، وأن أبواب السلام لن تظل مشرعة إلى ما لا نهاية. وانعكس تلكؤ الحوثيين في الانضمام إلى محادثات الكويت على عدد من جبهات القتال التي عادت لتشتعل من جديد بعد فترة هدوء نسبي.

وقتل 13 مسلحا في معارك بين القوات الحكومية اليمنية والمتمردين شرق صنعاء، بحسب ما أفادت مصادر عسكرية الثلاثاء.

وقال مندوبون إن مبعوث الأمم المتحدة لليمن سعى الثلاثاء إلى إقناع جماعة الحوثي بإرسال ممثلين عنها لمحادثات السلام في الكويت فيما أصبحت الهدنة التي أعلنت في العاشر من هذا الشهر على وشك الانهيار.

وقال مستشار لوفد الأمم المتحدة في الكويت إن الحوثيين اتسموا “بالإيجابية الشديدة” حتى يومين ماضيين، وإنهم اتفقوا مع مبعوث الأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ أحمد على كل شيء تقريبا، قبل أن يغيروا موقفهم بشكل مفاجئ

ولم يتحرك المفاوضون الحوثيون من صنعاء مطالبين بالالتزام الكامل بوقف إطلاق النار رغم الاتهامات التي توجّه إليهم بخرقه. ورفض الحوثيون كذلك جدول أعمال مقترحا ينص على أن يسلموا أسلحتهم الثقيلة وينسحبوا من المناطق التي يسيطرون عليها قبل تشكيل حكومة جديدة.

ويرجح أن يؤدي فشل المحادثات إلى تصاعد القتال بين الحوثيين الموالين لإيران والرئيس السابق علي عبدالله صالح من جانب وبين أنصار الرئيس عبدربه منصور هادي المدعومين من التحالف العربي بقيادة السعودية من الجانب الآخر.

3