منتجو النفط الخليجيون يتأقلمون مع الأسعار المنخفضة

الثلاثاء 2015/11/03
أرامكو ستعيد التفاوض على بعض العقود وطلبت من شركات الخدمات النفطية خصما قدره 25 بالمئة

دبي – كشفت مصادر بقطاع النفط أن منتجي النفط الخليجيين قاموا بتأجيل أعمال صيانة بعض الحقول إلى العام المقبل، للحفاظ على مستويات الإنتاج المرتفعة وخفض التكاليف، لأنهم يتوقعون استمرار الأسعار المنخفضة إلى العام المقبل.

ولم تكشف المصادر عن الحقول التي ستتأخر أعمال الصيانة فيها، لأن تلك المعلومات بالغة الحساسية.

ويظهر ذلك أن المنتجين الخليجيين يسعون لضخ الخام بمستويات مرتفعة بينما يتوقعون أسعارا ضعيفة في العام القادم عندما سترفع العقوبات عن إيران مما يتيح لها تصدير مزيد من النفط إلى سوق متخمة بالفعل. وقالت المصادر لرويترز إن السعودية والإمارات وقطر، يقومون بتعديل مواعيد أعمال الصيانة غير الضرورية في حقول كان مخططا لها في الربع الأخير من العام، ويؤجلونها إلى 2016 نظرا لهبوط أسعار النفط.

وأكد مصدر أنه “تقرر إرجاء أعمال الصيانة غير الملحة… هناك تركيز كبير على الإنتاج في قطر وأبوظبي والسعودية… يؤخرون الصيانة للإبقاء على مستويات الإنتاج المرتفعة.. لتوفير السيولة” وتعويض تراجع الأسعار.

وذكر مصدران آخران أن منتجي النفط الخليجيين سيؤخرون بعض خطط الصيانة لمنصات الحفر والآبار وخطوط الأنابيب التي لا تؤثر على عمليات الإنتاج أو السلامة. ولم يذكرا مزيدا من التفاصيل. وكشف مصدر آخر عن خطط أرامكو السعودية للصيانة هذا العام قائلا “هناك تأخير يرجع إلى هبوط أسعار النفط.. يحاولون فرض بعض السيطرة على التكاليف”. وقال مصدر نفطي خليجي إن “الشركات تحاول الاستفادة من الهوامش المرتفعة الآن حيث يتوقعون تراجع أسعار النفط العام القادم مع عودة إيران”.

وكان وزير النفط الإيراني قد أكد يوم السبت أن بلاده ستخطر أوبك في ديسمبر بخططها لزيادة الإنتاج بنحو 500 ألف برميل يوميا. وقالت أرامكو السعودية إنها ستعيد التفاوض على بعض العقود وترجئ بعض المشروعات نظرا لهبوط أسعار النفط. وقال مصدر إن أرامكو طلبت من بعض شركات الخدمات النفطية الأجنبية خصما قدره 25 بالمئة. وقال مصدر آخر إن أدنوك طلبت خصما بنحو 10 بالمئة من بعض شركات الصيانة والخدمات المتعاقدة معها. وأضاف أن أدنوك طلبت خفض الأسعار في العقود الجديدة وأن خطط منتجي النفط في العام المقبل هي “مواصلة البقاء”.

11