منتجو النفط قد لا يحتاجون لتمديد اتفاق خفض الإنتاج

الثلاثاء 2017/10/17
توقعات بتحقيق التوازن في السوق النفطية في العام المقبل

الكويت – قال وزير النفط الكويتي عصام المرزوق أمس إن أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) قد لا يحتاجون إلى تمديد جديد لخفض الإنتاج إذا التزمت جميع الدول بالنسب المقررة لها.

وأكد المرزوق أن “التخفيض الحالي يؤدي المطلوب منه” ومن المتوقع تحقيق التوازن في السوق النفطية في العام المقبل.

عصام المرزوق: لا حاجة لتمديد جديد لخفض الإنتاج إذا التزمت جميع الدول بالنسب المقررة

وكشف أن “التزام الدول بالتخفيض بلغ في نهاية شهر سبتمبر الماضي نسبة 116 بالمئة وهي نسبة غير مسبوقة” لكنها جاءت بسبب قيام بعض الدول بتخفيضات أكبر من تعهداتها بموجب الاتفاق، بينما لم تصل دول أخرى إلى الالتزام الكامل.

وأضاف المرزوق الذي تترأس بلاده لجنة وزارية لمراقبة الالتزام بالتخفيض أن “تركيزنا الآن ينصب على جعل جميع الدول تلتزم بالنسب المقررة لها لنصل إلى نسب تخفيض أعلى وبالتالي لا نحتاج إلى تمديد جديد للخفض”.

وأشار إلى أن “الدول المنتجة للنفط قد لا تحتاج إلى تمديد جديد لخفض الإنتاج إذا التزمت جميع الدول بالنسب المقررة لها”.

كما أكد أن منظمة أوبك “ستقرر ما إذا كانت هناك حاجة للتخفيض” في اجتماعها الوزاري في فيينا المقرر في الخامس من نوفمبر المقبل.

وتوصل المنتجون الكبار من داخل منظمة أوبك وخارجها ومن ضمنهم السعودية وروسيا إلى خفض الإنتاج بمعدل 1.8 مليون برميل يوميا في نهاية العام الماضي في محاولة لرفع الأسعار بعد انهيارها منذ منتصف عام 2014.

وساهم الخفض الذي تم تمديده في مايو الماضي حتى نهاية مارس المقبل، في ارتفاع سعر برميل النفط إلى أكثر من 55 دولارا للبرميل. كما قلل من مستويات المخزونات العالمية.

وكالة الطاقة الدولية: العرض والطلب في سوق النفط يتجهان إلى التوازن بدرجة كبيرة العام القادم

وأوضح المرزوق أنه لا توجد مؤشرات في الوقت الحاضر على تأثر السوق النفطية أو إنتاج النفط عالميا بالقرارات التي اتخذها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد إيران، بعد أن رفض الجمعة التصديق رسميا على التزام إيران بالاتفاق النووي الموقع في عام 2015.

وقال إنه “ليس هناك شك بأن أي قرارات تمس أيا من الدول النفطية سوف يكون لها تأثير على السوق النفطية… لكن إلى الآن ليست هناك أي مؤشرات على تأثر إنتاج النفط سواء بالإجراءات ضد إيران أو كردستان العراق”.

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أكدت الأسبوع الماضي قرب توازن العرض والطلب بدرجة كبيرة العام القادم بفعل نمو الاستهلاك الذي سيساعد على تآكل تخمة معروض الوقود غير المستخدم المستمرة منذ 3 سنوات. وقالت إن ذلك سيعوض معظم الزيادة الحادة في الإنتاج.

ورجحت في تقريرها الشهري أن تكون مخزونات النفط التجارية قد تراجعت في الربع الثالث من العام الحالي في انخفاض هو الثاني فقط منذ انهيار الأسعار في 2014، وذلك بفضل تراجع كميات النفط في المخزونات العائمة أو المنقولة.

وأوضحت أن المخزونات التجارية لدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية انخفضت في أغسطس بنحو 14.2 مليون برميل إلى 3.015 مليار برميل ليصبح مستوى الفائض 170 مليون برميل فوق متوسط 5 سنوات.

بيد أن المنظمة قالت إن أرقامها تشير إلى احتمال حدوث زيادة في الربع الأول من العام القادم، مما يعني أن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وشركاءها لا يمكنهم تحمل تبعات انخفاض مستوى الالتزام باتفاق خفض الإنتاج.

10