منتخبات أوروبا تترقب خارطة الطريق نحو مونديال 2022

رهان إنجليزي على مجموعة سهلة وإيطاليا وإسبانيا ترفعان التحدي.
الأحد 2020/12/06
تمسك بالحرس القديم

ستكون الأنظار، الاثنين، شاخصة نحو مقر الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” أين ستجرى قرعة التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2022، والتي تتطلع خلالها المنتخبات الأوروبية إلى سيناريو مثالي يعزز حظوظها في حجز مكان بالبطولة العالمية.

زيورخ - قبل نحو عامين كاملين على انطلاق فعاليات النسخة التاريخية من بطولات كأس العالم لكرة القدم، والتي ستستضيفها قطر، تترقب المنتخبات الأوروبية الـ55 ملامح الطريق الذي يحسم مقاعد القارة العجوز في هذه البطولة، وذلك عندما تجرى، الاثنين، قرعة التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى المونديال العالمي.

ويستضيف مقر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في زيورخ، الاثنين، فعاليات قرعة التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى مونديال 2022. وتجرى القرعة هذه المرة كحدث افتراضي من خلال مشاركة مسؤولي المنتخبات الـ55 المشاركة في التصفيات عن بعد في ظل الإجراءات المشددة المتبعة للحد من تفشي الإصابات بفايروس كورونا المستجد.

وكانت المنتخبات الـ55 وزعت على ستة مستويات مختلفة بناء على موقعها في التصنيف العالمي الصادر عن “الفيفا” في نوفمبر المنقضي.

وتتصارع هذه المنتخبات الـ55 على 13 مقعدا في المونديال الذي يقام للمرة الأولى في العالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط.

ويتصدر المنتخب البلجيكي، المصنف الأول عالميا، منتخبات المستوى الأول، كما يخوض التصفيات كمرشح بارز للتأهل إلى المونديال في ظل اعتماد الفريق على مجموعة من أبرز نجوم الكرة في القارة الأوروبية حاليا، مثل كيفن دي بروين نجم مانشستر سيتي الإنجليزي وإيدن هازارد وحارس المرمى تيبو كوروتوا اللذين ينشطان في صفوف ريال مدريد الإسباني وروميلو لوكاكو مهاجم إنتر ميلان الإيطالي.

وصرح لوكاكو إلى شبكة “إسبن” قائلا “نعلم أننا فريق موهوب. ولكننا لا نصف أنفسنا بأننا الجيل الذهبي”.

وأضاف “لديّ دائما طموح اللعب للمنتخب البلجيكي على أعلى المستويات وفي أقوى المنافسات. وتحقيق هذا أمر رائع. ولكن عندما تدرك أنه من الممكن الفوز بشيء ما، فإنك تطارد هذا الحلم”.

وكان المنتخب البلجيكي قد فاز بالمركز الثالث في مونديال 2018 في روسيا بعد الفوز على نظيره الإنجليزي 2 – 0 في مباراة تحديد المركز الثالث. ولكن الفريق يطمح إلى بلوغ مونديال 2022 في قطر وتحقيق نتائج أفضل.

ومع خروج المنتخب الإنجليزي من دور المجموعات في بطولة دوري أمم أوروبا، ستكون الفرصة سانحة أمام غاريث ساوثغيت المدير الفني للفريق للتجارب.

ويرى ساوثغيت أن حارس المرمى نيك بوب واللاعب جاك غريليش قد يكونان ضمن التشكيلة الأساسية للفريق في مبارياته بتصفيات المونديال في العام المقبل، ليحل بوب مكان الحارس الأساسي الحالي للفريق جوردان بيكفورد.

المنتخب الإنجليزي الذي غادر بطولة دوري أمم أوروبا، ستكون الفرصة سانحة أمام مدربه ساوثغيت للإقناع

ولعب غريليش دورا بارزا في آخر مباراتين خاضهما الفريق وكانتا أمام المنتخبين البلجيكي والأيسلندي. ويرى ساوثغيت أنه سيكون مصدرا مميزا للأهداف التي يسجلها الفريق.

وعاد المنتخب الإيطالي “الآتزوري” إلى المراكز العشرة الأولى في التصنيف العالمي من خلال الحفاظ على سجله خاليا من الهزائم في التصفيات المؤهلة إلى بطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2020) ثم من خلال مسيرته المميزة في النسخة الثانية من بطولة دوري أمم أوروبا والتي وصل فيها إلى الدور قبل النهائي، علما بأن بلاده ستستضيف فعاليات الأدوار النهائية لدوري الأمم في أكتوبر 2021.

وحافظ الآتزوري على سجله خاليا من الهزائم منذ فترة طويلة تحت قيادة مديره الفني روبرتو مانشيني حيث حقق معه 17 انتصارا وخمسة تعادلات.

وأوقعت قرعة الأدوار النهائية لدوري الأمم، والتي أجريت الخميس الماضي، المنتخب الإيطالي في مواجهة نظيره الإسباني في الدور قبل النهائي، فيما يلتقي المنتخب البلجيكي نظيره الفرنسي في المواجهة الأخرى بالمربع الذهبي للبطولة.

وقال مانشيني “سيكون تحديا جيدا في مواجهة المنتخب الإسباني.. يتشابهون معنا بعض الشيء حيث لجأوا إلى تغيير بعض اللاعبين واحتفظوا ببعض أصحاب الخبرة مثل سيرجيو راموس، كما استعادوا قوتهم.. ولكن في المربع الذهبي ربما تكون المنافسة بين أفضل أربعة منتخبات في أوروبا. وفي النهاية.. سنفوز”.

وارتفعت معنويات المنتخب الإسباني بشكل هائل بعد الفوز الساحق 6 – 0 على نظيره الألماني في آخر مباريات الفريقين في دور المجموعات لدوري أمم أوروبا.

وجاء هذا الفوز الساحق بعدما فشل المنتخب الإسباني في تسجيل أكثر من هدف واحد في كل مباراة خلال المباريات الخمس الأخيرة.

ولكن لويس إنريكي، المدير الفني للمنتخب الإسباني، أكد أن الفلسفة وراء طريقة لعب الفريق أكثر أهمية من نتيجة مباراة واحدة مميزة.

وقال إنريكي “سيكون من الرائع إذا أصبحت المباراة أمام المنتخب الألماني نقطة تحول. ولكننا لم نغير طريقة اللعب من الدقيقة الأولى وحتى الدقيقة الأخيرة”.

وأضاف “هذا طريق طويل بدأناه. ولكن إسبانيا لديها هوية وهو شيء نفتخر به”.

وفي ألمانيا، يبدو أن الأزمة التي عاشها المانشافت خلال الفترة التي أعقبت أزمة خروجه من دور المجموعات في مونديال 2018، لم تنته بعد.

ووضعت الهزيمة الثقيلة 0 – 6 أمام إسبانيا المدرب يواخيم لوف المدير الفني للمنتخب الألماني “المانشافت” تحت المزيد من الضغوط، حيث أشار الخبراء ووسائل الإعلام إلى أن وقته مع الفريق انتهى، وذلك على الرغم من دعم فريتز كيلر رئيس الاتحاد الألماني للعبة للوف، وكذلك الدعم الذي حظي به لوف من أوليفر بيرهوف مدير الاتحاد الألماني للعبة.

ورغم هذا، نال لوف فرصة جديدة في هذا المنصب حيث سيقود المانشافت في تصفيات المونديال وكذلك في يورو 2020 التي تأجلت إلى منتصف 2021 بسبب أزمة كورونا.

23