منتخبات أوروبا في اختبارات جادة أخيرة قبل إعلان قوائم المونديال

إيطاليا ترسم ملامح تشكيلة إنكلترا في المونديال الروسي، وإسبانيا تواجه الأرجنتين بنكهة مدريدية.
الثلاثاء 2018/03/27
ساوثغيت يختبر أرقاما جديدة

برلين - يتطلع مدربو المنتخبات الكبيرة إلى استغلال هذه الجولة الثلاثاء لتجربة كل الأوراق المتاحة لديهم، من خلال منافسات الجولة الأخيرة من المباريات الودية قبل إعلان منتخبات كأس العالم لقوائمها التي ستشارك بها في بطولة كأس العالم 2018 بروسيا.

وتعلن المنتخبات الـ32 المشاركة في المونديال قوائمها الأولية في منتصف مايو المقبل فيما سيقلص كل منتخب قائمته إلى 23 لاعبا فقط لتكون القائمة النهائية التي ستقدم إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قبل الثالث من يونيو المقبل. وتستضيف روسيا البطولة في 11 مدينة خلال الفترة من 14 يونيو إلى 15 يوليو المقبلين.

عندما يلتقي المنتخب الإنكليزي نظيره الإيطالي “الآتزوري” على ملعب ويمبلي الشهير في العاصمة البريطانية لندن، ستكون الفرصة سانحة أمام عدد من اللاعبين لإقناع المدرب غاريث ساوثغيت المدير الفني للمنتخب الإنكليزي بأحقيتهم في التواجد بقائمة الفريق لبطولة كأس العالم 2018 بروسيا.

وتمثل المباراة الفرصة الأخيرة بالنسبة إلى اللاعبين الذين لم يحسم ساوثغيت موقفه منهم لا سيما وأنها ستكون التجربة الودية الأخيرة لمنتخب “الأسود الثلاثة” قبل الإعلان عن القائمة الأولية للفريق في منتصف مايو المقبل. ولهذا، يتطلع كل من هؤلاء اللاعبين إلى لفت أنظار ساوثغيت ليكون ضمن القائمة الأولية التي ينتظر أن تضم 30 لاعبا يختار منها المدرب 23 لاعبا فقط للقائمة النهائية التي سيخوض بها فعاليات المونديال الروسي.

منتخبا روسيا وفرنسا ينشدان استعادة الاتزان حيث سقط الأول أمام البرازيل وخسر الثاني أمام مضيفه الكولومبي

ومن المؤكد أن ساوثغيت سيدفع في حراسة المرمى بالحارس جاك بوتلاند بدلا من جوردان بيكفورد الذي حرس المرمى أمام هولندا حيث لا يزال ساوثغيت في مرحلة البحث عن الحارس الذي سيتولى هذه المهمة في المونديال الروسي. وقال ساوثغيت “سندفع بالحارس جاك بوتلاند الثلاثاء”. كما أشار ساوثغيت إلى إمكانية منح فرص المشاركة الدولية الأولى للرباعي جيمس تاركوفسكي ونيك بوب وألفي ماوسون ولويس كوك. وقال ساوثغيت “نحاول بناء الثقة في الفريق.. ونعمل على تشكيل طريقة للعب”. ولا تبدو الأمور بحال جيدة بالنسبة للاعب الوسط جاك ويلشير الذي يبحث عن المشاركة الأولى مع المنتخب الإنكليزي منذ بطولة كأس الأمم الأوروبية الماضية (يورو 2016) بفرنسا.

موقعة ثأرية

يلتقي المنتخبان الألماني “المانشافت” والبرازيلي “راقصو السامبا” في العاصمة الألمانية برلين بعد أربع سنوات من الهزيمة الثقيلة 1-7 التي مني بها المنتخب البرازيلي أمام المانشافت في الدور قبل النهائي لبطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل. ويتطلع كل من الفريقين إلى نتيجة جيدة في مباراة الغد خاصة وأنها تمثل فرصة بالنسبة للمنتخب البرازيلي للثأر بعد أربع سنوات من هزيمته الثقيلة في بيلو هوريزونتي. وعندما تنطلق فعاليات المونديال الروسي بعد أقل من 12 أسبوعا، سيكون المنتخبان الألماني حامل اللقب ونظيره البرازيلي الفائز بلقب المونديال خمس مرات سابقة ضمن أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.

واستعاد المنتخب البرازيلي اتزانه على مدار العامين الماضيين تحت قيادة المدرب تيتي الذي تولى قيادة الفريق بعد الخروج المبكر من النسخة المئوية لبطولة كأس أمم أمريكا الجنوبية (كوبا أميركا) والتي استضافتها الولايات المتحدة منتصف 2016. وبرهن المنتخب البرازيلي مجددا على أنه سيكون منافسا قويا على لقب المونديال بعدما سحق نظيره الروسي 3-0 في عقر داره خلال مباراة ودية الجمعة الماضي. وقال تيتي إن المباراة مع المانشافت لها أهمية معنوية كبيرة بالنسبة للاعبي البرازيل لكنه أشار في نفس الوقت إلى أن المواجهة بين الفريقين في مونديال 2014 أصبحت من الماضي وأن المنتخب البرازيلي جاهز تماما لمباراة الغد.

وقال تيتي “أمام ألمانيا، نريد لعب كرة القدم وأن ننافس وأن نتحلى بذهن قوي ونضع فكرنا في اللعب. ونسعى لفرض أسلوبنا في اللعب”. ويستمر غياب النجم الكبير نيمار دا سيلفا عن صفوف المنتخب البرازيلي حيث يعاني من الإصابة في القدم فيما قرر يواخيم لوف المدير الفني للمانشافت منح راحة لكل من صانع اللعب مسعود أوزيل والمهاجم توماس مولر. وينتظر أن يدفع لوف مكانهما في التشكيلة الأساسية لفريقه باللاعبين إلكاي غوندوغان وليروا ساني نجمي مانشستر سيتي الإنكليزي. كما سيدفع لوب بالظهير الأيسر مارفين بلاتينهارد نجم هيرتا برلين منذ بداية المباراة. ولا يتوقع لاعبو المانشافت أن تكون المباراة نزهة بالنسبة إليهم حيث يدركون تماما مدى تطور مستوى المنتخب البرازيلي.

المنتخب البرازيلي يستعيد اتزانه على مدار العامين الماضيين تحت قيادة المدرب تيتي الذي تولى قيادة الفريق

وقال طوني كروس نجم خط وسط المانشافت “أعتبر أن مستوى المنتخب البرازيلي تطور مرتبتين أفضل مما كان عليه في 2014”. وأوضح زميله المدافع جيروم بواتينغ “المنتخب البرازيلي على نفس مستوى المنتخب الإسباني، وربما يتمتع بقدرات هجومية أكبر”. وخيم التعادل على آخر ثلاث مباريات خاضها المانشافت حيث تعادل الفريق مع المنتخبين الإنكليزي والفرنسي وديا في نوفمبر الماضي ثم تعادل 1-1 مع المنتخب الإسباني الجمعة الماضي في مباراة ودية. ويتطلع المانشافت إلى معادلة رقمه القياسي في عدد المباريات المتتالية التي يخلو فيها سجله من الهزائم وذلك بالفوز أو التعادل في مباراة الغد لتكون المباراة الـ23 على التوالي للفريق بدون أي هزيمة.

نكهة مدريدية

شعر المنتخب الإسباني، مثل المانشافت، بالسعادة بعد انتهاء مباراتهما يوم الجمعة الماضي في دوسلدورف بالتعادل فيما يسعى الفريق لنتيجة إيجابية أخرى عندما يستضيف نظيره الأرجنتيني في مباراة قد تشهد مشاركة النجمين الكبيرين ليونيل ميسي وسيرجيو أغويرو بعدما غابا عن المباراة الودية التي فاز فيها التانغو الأرجنتيني على المنتخب الإيطالي (الآتزوري) 2-0 الجمعة الماضي. وحافظ الماتادور الإسباني على سجله خاليا من الهزائم في 17 مباراة متتالية خاضها الفريق منذ تولى جولين لوبتيغي تدريب الفريق قبل أقل من عامين.

وينتظر أن يلجأ لوبتيغي لتجربة المزيد من اللاعبين في المباراة علما بأنه سمح لمهاجمه ديفيد سيلفا بمغادرة معسكر الفريق “لأسباب شخصية” حسبما أكد الاتحاد الإسباني للعبة. وقد تتضمن التغييرات الأخرى في الفريق غياب جيرارد بيكيه وأندريس إنييستا نجمي برشلونة اللذين استبدلا في وسط مباراة الفريق أمام المانشافت.

ويتطلع كل من المنتخبين الروسي والفرنسي إلى استعادة اتزانهما من خلال مباراتهما حيث سقط الدب الروسي أمام السامبا البرازيلية 0-3 وخسر المنتخب الفرنسي أمام ضيفه الكولومبي 2-3 الجمعة الماضي. كما تشهد نفس الجولة مباريات أخرى مثيرة وقوية حيث يلتقي منتخب سويسرا مع بنما ورومانيا مع السويد وبولندا مع كوريا الجنوبية وكولومبيا مع أستراليا ونيجيريا مع صربيا وأوكرانيا مع اليابان والبوسنة مع السنغال ومونتنغرو مع تركيا. كما تلتقي الدنمارك مع تشيلي والمجر مع أسكتلندا وسلوفينيا مع بيلاروسيا وأستراليا مع كولومبيا والمنتخب الأميركي مع الباراغواي.

22