منتخب إيران يهدف إلى إنجاز تاريخي في مونديال 2014

الجمعة 2014/06/06
إيران من أجل إثبات ذاتها بين عمالقة العالم

نيقوسيا - يدخل منتخب إيران إلى نهائيات مونديال البرازيل 2014 وهو يحاول تجاوز دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخه. ووقع ممثل آسيا في مشاركته “المونديالية” الرابعة في مجموعة صعبة للغاية تضم الأرجنتين ونجمها ليونيل ميسي، ونيجيريا بطلة أفريقيا، والبوسنة والهرسك، التي بدأت تفرض نفسها من المنتخبات القوية في القارة العجوز.

وغابت إيران عن نهائيات جنوب أفريقيا 2010 وحصلت على نقطة واحدة من مشاركتها الأخيرة في ألمانيا 2006 ولم تحقق سوى فوزا واحدا في أربع مشاركات (الأولى كانت عام 1978) وكانت في فرنسا 1998 على حساب غريمتها الولايات المتحدة (2-1)، لكنها تدخل العرس الكروي العالمي هذه المرة بعد أن حلت أولى في مجموعتها في الدور النهائي من التصفيات الآسيوية أمام كوريا الجنوبية، وهو إنجاز يحفز لاعبي المدرب البرتغالي كارلوس كيروش.

“ما حصل (في التصفيات) يظهر الروح القتالية الكبيرة التي يتمتع بها اللاعبون وقد أثبتوا ذلك في هذه التصفيات، وفي الواقع لقد تمكنا من التأهل، وهذا إنجاز مذهل لفريقنا وأنا آمل شخصيا في أن نكون من المنتخبات المرشحة (للتأهل إلى الدور الثاني) أيضا”، هذا ما قاله تيموريان، لكن كيروش قد لا يوافق تيموريان الرأي، إذ اعتبر المدرب البرتغالي أن فريقه يواجه مهمة مستحيلة في نهائيات البرازيل 2014، لكنه يسعى إلى التأكيد بأن “اللعبة في دماء الإيرانيين وقلوبهم أيضا”.

وتحدث كيروش الذي استلم مهام الإشراف على المنتخب الإيراني في أبريل 2011، عن مهمة فريقه في النهائيات العالمية، قائلا، “إنها المهمة المستحيلة، لكنها أيضا التحدي الذي وضعناه لأنفسنا وهذا ما يجعل البطولة جذابة”.

ورأى كيروش، أن مشاركة إيران في العرس الكروي العالمي تعتبر مكافأة بالنسبة إلى الفريق “لا يملك أفضل اللاعبين ولا الكثير من الخبرة”، مضيفا، “أنت في حاجة لدفع ملايين الدولارات لأجل خوض مباراة ودية ضد الأرجنتين، لكن لاعبي فريقه استحقوا هذه المباراة بعرقهم”.

وفي ما يخص حظوظ فريقه بالتأهل إلى الدور الثاني، قال كيروش، “يجب أن نختبر حظوظنا. هذا الأمر (التأهل) غير واقعي، إنه حلم! لكن في كافة الأحوال هذا هو هدفنا”.

كارلوس كيروش: التأهل غير واقعي، إنه حلم! لكن في كافة الأحوال هذا هو هدفنا

ورغم الصعوبات التي تعترضه أكد كيروش، أنه بإمكان فريقه أن يحقق المفاجأة بعد التقدم الذي حققه بقيادته، مشيرا إلى أنه وجد لدى وصوله في أبريل 2011 “اتحادا في سبات عميق من الروتين ودون طموح.

فالمجتمع متحفظ جدا، وفي إيران، كما الحال في أمكنة أخرى، ليس من السهل التحدث عن الإصلاح، عن تغيير العادات”. وقد تمكن كيروش من إضافة دمـاء جديـدة: الحارس دانيال دافاري (اينتراخت براونشفيـغ الألماني) واشكـان ديجاغاه (فولهام الإنكليـزي) ورضا قوجـان نجاد (تشارلتون الإنكليزي)، ومؤخرا ستيفن بيت آشـور (فانكـوفر الكنـدي).

“لا يمكننا أن نكون منافسين دون خبرة دولية”، هذا ما قاله كيروش، مضيفا، “يجب أن نكون جاهزين من أجل الارتقاء بمستوانا، لمعرفة مدى صعوبة اللعب في أوروبا لأنه هنا وبعيدا عن مسألة الرواتب، لا يوجد أي شيء مشترك مع الكرة الاحترافية”.

وواصل، “رغم الموارد والقدرات الضعيفة فقد حققت الكرة الإيرانية نتائج إيجابية”، متحدثا عن كرة القاعات والكرة الشاطئية وفرق الشبان، بالقول، “تخيلوا لو كنا نملك إمكانيات قطر” الجار الخليجي الذي أنفق أموالا طائلة لاستضافة مونديال 2022. ورأى كيروش، أن مونديال البرازيل سيظهر للعالم بأن إيران “بلد كروي حقيقي”.

ورفع كارلوس كيروش شعار إثبات جدارته من خلال قيادة منتخب البرتغال إلى الدور نصف النهائي لمونديال جنوب أفريقيا 2010 على أقل تقدير، وقرر أن يحقق مبتغاه عبر اللجوء إلى أسلوب الـ”كاتيناتشيو” الإيطالي، لكنه حرق هذه الورقة ونفسه أيضا لأنه مني بالفشل بعدما اصطدم “سيليساو داس كويناش” بعقبة الأداء الشمولي الرائع للمنتخب الأسباني الذي أطاح به من الدور الثاني في طريقه إلى اللقب العالمي الأول.

ودفع كيروش (61 عاما) ثمن خروج منتخب بلاده من الدور الثاني، لأنه خالف وعْد التخلي عن الأسلوب الدفاعي البحت، لكن أحدا من الإيرانيين لن يلوم مدرب ريال مدريد الأسباني السابق، في حال قرر تطبيق الـ”كاتيناتشو” في مباريات ممثل آسيا في دور المجموعات ضد الأرجنتين والبوسنة ونيجيريا، وفي حال كان ذلك الأمر مفتاح تأهله إلى الدور الثاني للمرة الأولى في تاريخه.

ومن المؤكد أن مشوار كيروش مع المنتخب الإيراني نحو كأس العالم، كان مخالفا تماما لمشواره مع بلاده نحو جنوب أفريقيا، إذ واجه حينها ومنذ الجولة الثانية من التصفيات الكثير من الانتقادات، عندما خسرت البرتغال على أرضها أمام الدنمرك 2-3.

23