منتخب إيطاليا على الطريق الصحيح رغم تراجع الأندية

الاثنين 2014/05/26
المنتخب الإيطالي لا يعترف بالتكهنات المسبقة

روما - تبقى قوة المنتخب الإيطالي هي اللعب الجماعي الرائع التي يرتكز على خط الدفاع الذي يمثله 80 بالمئة من يوفنتوس (بوفون وأندريا بارزاغلي وليوناردو بونوتشي وجورجيو كيليني)، والحس التكتيكي التقليدي الذي حسنه برانديلي.

وتراجع مستوى أندية الدوري الإيطالي في الأعوام الأخيرة وباتت الكرة الإيطالية تواجه أعمال الشغب مجددا بيد أن الـ”اتزوري” يكون دائما أكثر خطورة في البطولات الكبيرة مثل كأس العالم، عندما تكون أنديته في أزمة. هل تلعب إيطاليا بطريقة أفضل عندما تكون في أزمة؟ في عام 1982، توجت باللقب العالمي في أسبانيا بفضل هدافها باولو روسي العائد عشية المونديال من الإيقاف لمدة عامين بسبب التلاعب بنتائج المباريات بما يعرف بفضيحة “توتونيرو” 1980.

وفي عام 2006، استعادت إيطاليا “التاج العالمي” رغم فضائح التلاعب بنتائج المباريات أيضا والشهير بـ”كالتشيوبولي".

وفي نهائيات كأس أوروبا الأخيرة في أوكرانيا وبولندا، نجحت إيطاليا في بلوغ المباراة النهائية على الرغم من فضيحة “كالتشيوكوميسي”، أي المراهنة على مباريات كرة القدم والتي عصفت بالكرة الإيطالية في ذلك الموسم، والتي شهدت مداهمة الشرطة الإيطالية لمركز التدريبات كوفيرتشيانو قبل يومين من السفر إلى بولندا.

إذا كان مستوى الأندية بمحنة، فإن المنتخب الإيطالي يتألق، والتاريخ شاهد على ذلك

ومرة أخرى تشد إيطاليا الرحال إلى البرازيل وهي في أزمة تراجع مستوى “الكالشيو” وأعمال الشغب في الملاعب والتي كان آخر فصولها المباراة النهائية لكأس إيطاليا في 3 مايو الماضي بين نابولي وفيورنتينا. ورغم من هذه الضربة الجديدة لسمعة الإيطاليين، إلا أن “الآزوري” يظهر في “الصف الثاني من المرشحين” حسب العبارة التي يستخدمها المدرب تشيزاري برانديلي والقائد حارس المرمى جانلويجي بوفون.

وتراجع مستوى الكرة الإيطالية بشكل مخيف بين كبار القارة العجوز، فميلان، ممثلها الوحيد في الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا، خرج بسقوطه المذل أمام أتلتيكو مدريد الأسباني (0-1 ذهابا في ميلانو، و1-4 إيابا في مدريد)، ويوفنتوس حامل لقب الدوري المحلي في الأعوام الثلاثة الأخيرة خرج من الدور الأول للمسابقة القارية العريقة على غرار نابولي، وواصلا المشوار في الدوري الأوروبي “يوروبا ليغ”، فودع الثاني من ثمن النهائي على يد بورتو البرتغالي، والأول من دور الأربعة أمام بنفيكا البرتغالي وعلى ملعبه “يوفنتوس أرينا” الذي احتضن المباراة النهائية. كل هذه النتائج أدت إلى تراجع إيطاليا إلى المركز الخامس في تصنيف الاتحاد الأوروبي، ما اعتبر صفعة قوية في شبه الجزيرة.

ولكن إذا كان مستوى الأندية في محنة، فإن المنتخب الإيطالي يكون متألقا، والتاريخ شاهد على ذلك كون إيطاليا توجت بطلة العالم 4 مرات (1934 و1938 و1982 و2009) بفارق لقب واحد خلف البرازيل حاملة الرقم القياسي في عدد الألقاب (5). وتواجه إيطاليا مشكلة تقدم ركائزها الأساسية في السن، خاصة من صنعوا ملحمة كأس أوروبا الأخيرة بينهم صانع ألعابها أندريا بيرلو (35 عاما) وحارس مرماها بوفون (36 عاما) وهو ما قد يؤثر عليها في ظل المناخ البرازيلي وقوة مجموعتها الرابعة إلى جانب إنكلترا والأوروغواي وكوستاريكا.

23