منتخب إيطاليا يؤكد سطوته على الكرة الإنكليزية

الاثنين 2014/06/16
المنتخب الايطالي يطمح إلى إعادة انجاز مونديال 2006

تمتع عشاق كرة القدم في العالم بطبق دسم على أرضية ملعب أرينا أمازونيا الواقع في مدينة مانوس، من خلال مشاهدة واحدة من أروع المبارايات في مستهل العرس العالمي بين العملاقين إنكلترا وإيطاليا، وذلك ضمن لقاءات الجولة الأولى من منافسات المجموعة الرابعة، وحظيت هذه المباراة بمتابعة قياسية في بريطانيا. انطلق اللقاء في الساعة العشارة بتوقيت غرينيتش، ما يناسب الساعة الحادية عشرة بالتوقيت المحلي في إنكلترا، ورغم ذلك فإن نسبة متابعته كانت كبيرة جدا.

كانت المباراة حماسية وحفلت بالمحاولات الهجومية من الطرفين، وقد افتتح الآتزوري التسجيل بهدف كلاوديو ماركيزيو لكن إنكلترا عادلت بعد دقيقتين فقط بواسطة دانييل ستوريدج، وفي الشوط الثاني تمكن ماريو بالوتيلي من خطف هدف الفوز لبطل العالم 4 مرات برأسية ممتازة.

انطلاقة اللقاء كانت جيدة خاصة من قبل المنتخب الأزرق، وبدأ المدرب برانديلي اللقاء بطريقة 4-3-2-1، لكن الخطأ الفادح حسب الفنيين، كان في وضع ثلاثي ذي قدرات متشابهة في وسط الملعب، فبيرلو ودي روسي وفيراتي يلعبون بثبات ومعدل الحركة عندهم منخفض وفي مساحة صغيرة. هذا الأمر أفقد منطقة وسط الملعب الديناميكية المطلوبة سواء هجوميا أو دفاعيا.

ورغم المحاولات ظهرت عديد النقائص على مستوى أداء منتخب إيطاليا في جميع الخطوط تقريبا، وهذا ما تفطن له المدرب المحنك برانديلي منذ انطلاقة الشوط الثاني خاصة بإجراء تغيير سريع بعد هدف مهاجم ميلان وذلك بإخراج فيراتي وإشراك تياغو موتا، هذا التغيير ساهم في تحسين أداء إيطاليا دفاعيا لأنها أغلقت الطرفين جيدا خاصة الجهة اليسرى التي عانت كثيرا. وبعد فترة أخرج المدرب كاندريفا وأقحم بارولو في الجانب الأيسر ونقل ماركيزيو إلى الجانب الأيمن ليتصدى للبديل باركلي الذي أضاف بعض النشاط على أداء المنتخب الإنكليزي.

بالوتيلي تألق ليعيد إيطاليا إلى سكة الانتصارات التي غابت عنها في كأس العالم منذ 2006

من ناحية أخرى لم يخيّب حارس مرمى باريس سان جيرمان الذي عوض غياب العملاق بوفون ظن الإطار الفني والإيطاليين، ولعب مباراة كبيرة وساهم في الفوز المهم.

في المقابل ظهر المنتخب الإنكليزي بصورة أفضل وقدم مردودا ممتازا، خاصة وأن المدرب هودسون اختار مهاجمة إيطاليا بعاملي السرعة والتسديد من مسافات بعيدة، وهو ما جعل زملاء روني يهددون مرمى إيطاليا في عديد المناسبات، لكن مع مرور الوقت بان أن هذا السلاح لا يكفي للإطاحة بمنتخب كبير مثل إيطاليا. وبالتالي خسر هودسون المعركة التكتيكية أمام برانديلي.

لعب المدرب برسم تكتيكي 4-2-3-1، مع تواجد واين روني كلاعب حر خلف الثلاثي ستيرلينج وويلبيك وستوريدج. روني كان يتحرك وفق تحركات الثلاثي خاصة ستيرلينج، أحيانا في العمق وأحيانا في اليسار وفي الشوط الثاني انتقل إلى الجهة اليمنى. كل تلك التغييرات جعلت مهاجم مانشستر يونايتد تائها نوعا ما، لأنه كان من الأجدر تثبيت مهاجم مانشستر يونايتد في الجانب الأيسر أو خلف المهاجمين ليكون محطة رئيسية في الهجوم وليس مجرد لاعب يغطي المساحات خلف زملائه.

وكان تركيز اللعب على الطرفين، هو أكثر سلبيات إنكلترا خلال هذا اللقاء. صحيح أن منتخب الأسود الثلاثة يمتلك أطرافا وأجنحة قوية ومهارية مثل ستيرلينغ وروني لكن في المقابل لا يمكن إهمال العمق الهجومي بتلك الصورة. ومن الواضح أن وجود لاعبي ارتكاز فقط ساهم في ذلك لأن جيرارد خاصة لم تسنح له أي فرصة للتقدم وتقديم المساعدة إلى زملائه في الهجوم.

قام هودسون بتغييرات في محاولة منه لتحسين النفس الهجومي، بإخراج ويلبيك لأنه لم يقدم شيئا يذكر خلال المباراة، لكن كان من الأفضل دعم الوسط بلاعب إضافي لمنح جيرارد فرصة التقدم وقد يصبح أخطر كثيرا من أي لاعب شاب آخر.. فالخبرة والنضج هنا يلعبان دورا حاسما إلى جانب أن جيرارد يجمع كل مهارات الوسط المهاجم سواء التمرير أو التسديد أو الاختراق.

في الأخير كانت الكلمة لمنتخب إيطالي بدا منظما بشكل لافت، وأظهر لاعبوه تجانسا وانسجاما كبيرين، وكالعادة تألق بالوتيلي ليعيد إيطاليا إلى سكة الانتصارات التي غابت عنها في كأس العالم وتحديدا منذ الرابع يوليو 2006، عندما تغلبت على ألمانيا 2-0 بعد التمديد في الدور نصف النهائي قبل أن تحرز اللقب على حساب فرنسا بركلات الترجيح.

وكانت إيطاليا قد خرجت بكارثة في مونديال 2010 بتعادلين مع الباراغواي ونيوزيلندا بنتيجة واحدة 1-1 وخسارة أمام سلوفاكيا 2-3.

وكانت الموقعة بين بطلي العالم السابقين إعادة لمواجهتهما في الدور الثاني من كأس أوروبا 2012 حين خرج منتخب الأتزوري فائزا بركلات الترجيح.

وكانت كوستاريكا قد تغلبت على الأوروغواي 3-1 أيضا على ملعب “ستاديو كاستيلاو” في فورتاليزا ضمن المجموعة ذاتها. وتقاسمت إيطاليا الصدارة مع كوستاريكا برصيد 3 نقاط ووضعت نفسها في موقع جيد لحجز إحدى بطاقتي المجموعة الحديدية التي ضتم 3 أبطال عالم سابقين.

22