منتخب الآتزوري.. مزيج من التقاليد والحداثة

الخميس 2013/09/12
"نحن بين الأوائل على لائحة الانطلاق"

روما - لا يزال منتخب إيطاليا لكرة القدم قادرا أن يدافع على طريقته القديمة "كاتيناتشو" الدفاعية، بفضل قوة جماعية ستجعله أحد المنتخبات المرشحة للفوز بمونديال البرازيل 2014 لكرة القدم.

ومثل المهاجم المشاغب ماريو بالوتيلي الذي أرسل "ناتسيونالي" إلى المونديال بتسجيله الهدف الثاني في مرمى تشيكيا منتخب الآتزوري بسيارة فيراري وقال: "نحن بين الأوائل على لائحة الانطلاق، هناك بعض المنتخبات أفضل منا، لكن عليهم أن ينتبهوا لنا وليس العكس". كذلك رأى الحارس جيجي بوفون الذي خاض مباراته الدولية الـ136 معادلا الرقم القياسي للمدافع السابق فابيو كانافارو، أن فريقه "جاهز لتقديم بداية قوية والقيام بتسارع حاسم في الأمتار الأخيرة".

أضحى الفريق الأزرق مع المدرب تشيزاري برانديلي يتحكم في مجريات اللعب، وأكد ذلك في كأس أوروبا 2012 عندما وصل إلى النهائي. لا تشبه إيطاليا نفسها أبدا في النسخ السابقة، عندما كانت تعتمد على خبرة دفاعية والهجمات المرتدة. لكنها حافظت على جينات الكاتيناتشو، على غرار الشوط الثاني الجمعة الماضي في باليرمو، عندما اضطرت بسبب تعب بداية الموسم إلى حماية تقدمها على بلغاريا 1-0.

يملك الآتزوري أيضا الذكاء والمرونة التكتيكية. في إيطاليا، ومن أصل عشرات الآلاف على ملاعب "كالتشيتو" (كرة القدم لخمسة لاعبين)، يتعلم كل منهم حماية مركزه والاندماج مع رفاقه بعمر السابعة.

نخبة لاعبي كرة القدم في إيطاليا تعرف تماما كيف تغير الخطة ثلاث مرات في مباراة واحدة. ضد تشيكيا، تحولت التشكيلة من أسلوب 3-4-2-1 إلى 4-5-1 بعد أن افتتح ليبور كوزاك التسجيل، لأن الاعتماد على ثلاثة مدافعين في الارتكاز يصبح بلا فائدة عندما تتأخر في النتيجة، ثم تحولت إلى 4-3-3 كي تهاجم أكثر. يشرح برانديلي: "موهبة هذا الفريق تكمن في عدم فقدان التركيز، والقدرة على المعاناة للبقاء في المباراة".

من أجل النجاح في هذا التحول، تعتمد إيطاليا على قوة جماعية رسمها مهندس الفريق قبل ثلاث سنوات: نحن فريق يعرف إمكاناته تماما، يستفيد إلى الحد الأقصى من قدراته، ويقدم كل ما في وسعه". وحسب مدافع يوفنتوس جورجو كييليني صاحب الهدف الأول في مرمى تشيكيا: "صحيح أننا لسنا الأفضل على صعيد المهارات الفردية، لكن من الصعب أن تجد فريقا أفضل منا من الناحية الجماعية". لا تزال إيطاليا قادرة على المنافسة دوما، فلا ننسى أنها أحرزت لقب بطولة العالم أربع مرات وكأس أوروبا مرة واحدة.

ومنذ وصول برانديلي، لم تفز في 4 من مبارياتها الـ17 الودية، التي كانت بمثابة حقل التجارب لمدرب فيورنتينا السابق، لكن في المقابل لم تخسر سوى 3 مرات في 3 سنوات في المباريات الرسمية. وهذه المباريات كانت أمام أسبانيا مرتين، إحداهما بركلات الترجيح في نصف نهائي كأس القارات والبرازيل مرة واحدة.

يختم لاعب الوسط دانييلي دي روسي بطل العالم 2006: قوله "الأفضل لا يفوز دوما، وهذا ما شهدناه عام 2006. لا يمكن لإيطاليا ألا تحاول". إنذار مبكر لباقي المرشحين في المونديال البرازيلي.

23