منتخب الأرجنتين يتطلع إلى فك صيامه عن الألقاب

يطمح المنتخب الأرجنتيني لكرة القدم لشد الرحال مجددا إلى المباراة النهائية في النسخة الجديدة من بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية، لا سيما بعد خسارته للمباراة النهائية في كل من النسخة الماضية من البطولة القارية وكأس العالم 2014 بالبرازيل، ويأمل في أن يحالفه الحظ هذه المرة ليتوج باللقب الغائب عنه منذ 23 عاما.
الأربعاء 2016/06/01
مرورنا من هنا

نيقوسيا - يخوض المنتخب الأرجنتيني بقيادة أفضل لاعب في العالم 5 مرات نجم برشلونة الأسباني ليونيل ميسي بطولة كأس الأمم الأميركية الجنوبية “كوبا أميركا”، وعينه على فك صيام عن الألقاب دام 23 عاما حتى الآن، وبالتالي التتويج بلقب البطولة للمرة الخامسة عشرة في تاريخه.

وكان اللقب الأخير للأرجنتين عام 1993 في كوبا أميركا بالتحديد عندما استضافتها الإكوادور. وقتها أحرز منتخب “البيسيليستي” بطل العالم عامي 1978 و1986، لقب المسابقة القارية للمرة الـ14 في تاريخه معادلا الرقم القياسي في عدد الألقاب بالمسابقة والذي كان بحوزة الأوروغواي، علما وأن الأخيرة تملك الرقم القياسي الآن برصيد 15 لقبا بعد تتويجها بنسخة 2011 التي استضافتها الأرجنتين بالذات. ومنذ ذلك الحين، اكتفت الأرجنتين ببلوغ المباراة النهائية للمسابقة في نسخ 2004 و2007 (خسرتهما أمام البرازيل بركلات الترجيح و0-3 على التوالي) و2015 (خسرت أمام تشيلي بركلات الترجيح)، ومباراتين نهائيتين في كأس القارات عامي 1995 و2005 وأخرى في كأس العالم عام 2014.

وتكتسي البطولة أهمية كبيرة بالنسبة إلى الأرجنتين وخصوصا نجمها ميسي الذي يسيل الكثير من الحبر حوله قبل كل بطولة كبيرة ويكثر النقاش حول المقارنة بينه وبين أسطورة الأرجنتين دييغو مارادونا ومن بينهما صاحب أكبر شعبية في البلاد؟ وصحيح أن ميسي ظفر بالعديد من الألقاب الممكنة، الفردية منها والجماعية، مع فريقه برشلونة الأسباني لكنه لم يحقق حتى الآن أي لقب مع التانغو رغم خوضه 3 نهائيات في كوبا أميركا (2007 و2015) وفي كأس العالم (2014)، ولو أنه قاده إلى ذهبية دورة الألعاب الأولمبية عام 2008 في بكين.

ويدخل ميسي البطولة القارية تحت وقع مشكلة الضرائب مع السلطات الأسبانية ومن المنتظر أن يمثل الثلاثاء أمام القضاء الأسباني في هذه القضية التي تلاحقه منذ 2013 قبل أن يتمكن من الالتحاق بالمنتخب الأرجنتيني في النسخة المئوية لكوبا أميركا. كما أن ميسي تعرض لإصابة في المباراة الدولية الودية ضد هندوراس (1-0) حيث اضطر إلى الخروج في الدقيقة 56 وخضع لعلاج مكثف أجبره على تأجيل سفره إلى برشلونة لمدة يومين.

وتبدو حظوظ الأرجنتين كبيرة جدا في التتويج باللقب بالنظر إلى ترسانتها المدججة بالنجوم التي أبلت بلاء حسنا في البطولات الأوروبية وفي مقدمتها هداف الدوري الإيطالي مهاجم نابولي غونزالو هيغواين وهداف مانشستر سيتي الإنكليزي سيرجيو أغويرو وصانع ألعاب باريس سان جرمان الفرنسي إنخل دي ماريا المتوج برباعية محلية، وزميله في فريق العاصمة خافيير باستوري. ويبقى مهاجم بوكا جونيورز كارلوس تيفيز ونجم يوفنتوس الإيطالي باولو ديبالا من أبرز الغائبين.

تشيلي التي ظفرت باللقب الأول في تاريخها بعد فشل أربع مرات في النهائي، لن تكون خصما سهلا ولن تتنازل على اللقب بسهولة

وأكد مارتينو أن فريقه سيخوض فعاليات البطولة محملا بعبء الهزيمة في المباراة النهائية لكل من بطولتي كأس العالم 2014 وكوبا أميركا 2015.

ويواجه مارتينو مع المنتخب الأرجنتيني حاليا أكبر تحد في مسيرته التدريبية، حيث أصبح بحاجة ماسة إلى قيادة هذا الفريق المفعم بالنجوم للفوز بلقب البطولة. وقال مارتينو “هذه المجموعة من اللاعبين ستخوض البطولة بعد خسارة مباراتين نهائيتين. سيبدأ الفريق المنافسة في هذه النسخة من كوبا أميركا محملا بعبء الهزيمة في هاتين المباراتين”.

ويدرك مارتينو، المدير الفني السابق لكل من نيولز أولد بويز الأرجنتيني وبرشلونة الأسباني، أنه بحاجة إلى العمل على المستويين الرياضي والمعنوي للاعبين حتى ينجح في قيادة هذا الفريق المفعم بالنجوم مثل ليونيل ميسي مهاجم برشلونة والفوز بلقب كوبا أميركا 2016 علما وأن منتخب راقصي التانغو ظل بلا أي تتويج على مدار 23 عاما وبالتحديد منذ فوزه بلقب كوبا أميركا 1993.

ووقع المنتخب الأرجنتيني في المجموعة الرابعة إلى جانب تشيلي التي حرمته من لقب النسخة الماضية عام 2015، وستكون المواجهة الأولى لميسي ورفاقه ضد حاملي اللقب قبل لقاء بنما وبوليفيا. وستكون الفرصة مواتية أمام رفاق ميسي للثأر من تشيلي أقلها في الدور الأول، حيث ستنحصر المنافسة على بطاقة المجموعة بين المنتخبين في ظل تواضع مستوى بنما وبوليفيا.

ولن تكون تشيلي، التي ظفرت باللقب الأول في تاريخها في المسابقة بعد فشلها 4 مرات في المباراة النهائية، خصما سهلا ولن تتنازل على اللقب بسهولة في ظل احتفاظها بالتشكيلة ذاتها التي قادتها إلى المجد القاري العام الماضي. ولكن الاختلاف الوحيد في تشيلي هو غياب مدربها الأرجنتيني خورخي سامباولي الذي ترك منصبه، بيد أن الاتحاد المحلي أبقى على الإدارة الفنية الأرجنتينية وعين مواطنه خوان أنطونيو بيتزي.

22