منتخب "الأسود الثلاثة" يختار سلاح الاستمرارية

الاتحاد الإنكليزي لكرة القدم يعلن تجديد عقد غاريث ساوثغيت على رأس الإدارة الفنية لمنتخب “الأسود الثلاثة” حتى عام 2022.
الأحد 2018/10/07
ساوثغيت يكسب ثقة الاتحاد الإنكليزي مجددا

جدد الاتحاد الإنكليزي الثقة في المدرب غاريث ساوثغيت، المدير الفني للمنتخب الأول حتى 2022، كما وافق ستيف هولاند مساعد ساوثغيت على تجديد عقده مع منتخب إنكلترا حتى 2022. وجاءت هذه الخطوة بعد أن نجح ساوثغيت في قيادة منتخب “الأسود الثلاثة” إلى المربع الذهبي لمونديال روسيا.

لندن – أعلن الاتحاد الإنكليزي لكرة القدم الخميس تجديد عقد غاريث ساوثغيت على رأس الإدارة الفنية لمنتخب “الأسود الثلاثة” حتى عام 2022، بعدما قاده إلى نصف نهائي المونديال للمرة الأولى منذ نحو ثلاثة عقود. وقال المدرب البالغ 48 عاما في بيان للاتحاد “أنا سعيد للحصول على فرصة قيادة المنتخب الوطني خلال البطولتين الكبيرتين المقبلتين”، في إشارة إلى كأس أوروبا 2020 وكأس العالم 2022 في قطر.

وسيصل الأجر السنوي لساوثغيت بموجب العقد الجديد إلى ثلاثة ملايين جنيه إسترليني (3.9 مليون دولار أميركي)، علما أن مساعده ستيف هولاند وافق أيضا على البقاء مع المنتخب للفترة الزمنية ذاتها. وقال ساوثغيت إن المهمة التي يقوم بها “تبقى امتيازا لا يصدق وفخرا فعليا. الاختبار بشكل مباشر كيف اتحدت البلاد خلف المنتخب هذا الصيف كان أمرا مميزا، وسيكون من الرائع أن نرى إلى أي حد يمكن لهذه التشكيلة الشابة أن تصل في الأعوام المقبلة”.

وتولى ساوثغيت تدريب المنتخب عام 2016، واعتمد على تشكيلة شابة كانت من الأصغر سنا في مونديال روسيا 2018، وقاد المنتخب الإنكليزي إلى الدور نصف النهائي للبطولة العالمية للمرة الأولى منذ 1990، قبل الخسارة أمام كرواتيا 1-2 بعد التمديد. ووقع المدافع الدولي والمدرب السابق لمنتخب دون 21 عاما، عقدا في 2016 لقيادة المنتخب لفترة أربعة أعوام، بدلا من سام ألاردايس الذي تولى زمام المسؤولية 67 يوما، وأطيح به من خلال تصويره من قبل صحافيين متخفين، وهو يقدم نصائح حول سبل التحايل على القوانين.

أكد غاريث ساوثغيت، مدرب المنتخب الإنكليزي، أنه لن يعيد عقارب الساعة إلى الوراء في تشكيلة “الأسود الثلاثة”، وأنه ماض في فلسفة الاعتماد على العناصر الشابة التي قادته إلى نصف نهائي كأس العالم 2018 في روسيا.

وخاض ساوثغيت نهائيات كأس العالم بتشكيلة شابة بلغ معدل أعمار لاعبيها (26 عاما) (ثاني أصغر تشكيلة في النهائيات)، وتمكن من خلالهم من بلوغ الدور نصف النهائي للمرة الأولى منذ 1990، قبل أن يخسر أمام كرواتيا (1-2)، بعد التمديد (الوقت الأصلي 1-1). وكان اللاعب الدولي السابق راهن على عنصر الشباب منذ توليه مهام تدريب المنتخب الأول 2016، وأبعد لاعبين مخضرمين أبرزهم المهاجم واين روني، والحارس جو هارت.

الرئيس التنفيذي للاتحاد مارتن غلين اعتبر أن "ضمان تواجد غاريث بعقد طويل الأمد كان دائما أولوية. قام بمهمته بشكل لافت ومنح الجميع الإيمان بأن إنكلترا قادرة على المنافسة على الساحة العالمية"

وفي تصريحات على هامش حصة تدريبية للمنتخب، أكد ساوثغيت أنه لا يعتزم تبديل استراتيجيته في الفترة المقبلة، وأوضح “أعتقد أن لدينا تشكيلة قوية، نحن في مطلع موسم جديد ونظرنا إلى العديد من اللاعبين خلال الأعوام الماضية”.

وأضاف “قررنا أنه نظرا للطريقة التي نرغب في اعتمادها في اللعب، ونوعية اللاعبين الذين نرغب في العمل معهم، كان ثمة بعض اللاعبين الذين لا يلائمون هذا النموذج”. واختتم “على الأرجح لن نعود إلى التفكير في لاعبين كانوا هنا في المنتخب سابقا، لذا فالمجموعة المقبلة من اللاعبين الجدد الذين سنبدأ بمتابعتهم، هم لاعبون على الأرجح في الفئات العمرية الأصغر”.

واعتبر الرئيس التنفيذي للاتحاد مارتن غلين أن “ضمان تواجد غاريث بعقد طويل الأمد كان دائما أولوية بالنسبة إلينا. قام بمهمته بشكل لافت ومنح الجميع الإيمان بأن إنكلترا قادرة على المنافسة على الساحة العالمية”.

أعلن غاريث ساوثغيت، المدير الفني لمنتخب إنكلترا، قائمة المنتخب لمواجهة إسبانيا وكرواتيا في دوري الأمم الأوروبية خلال أكتوبر الجاري. وشملت القائمة 3 لاعبين جدد، ينضمون إلى المنتخب الإنكليزي لأول مرة، وهم: جادون سانشو لاعب بروسيا دورتموند، وجيمس ماديسون لاعب ليستر سيتي، وماسون مونت المُعار من تشيلسي لفريق ديربي كاونتي، كما عاد روس باركلي لاعب البلوز مرة أخرى إلى قائمة المنتخب بعد غياب طويل.

لاعبون جدد

وضمت القائمة الجديدة في حراسة المرمى: جوردان بيفكورد (إيفرتون)، جاك بوتلاند (ستوك سيتي)، مكارثي (ساوثهامبتون)، ماركوس بينتلي (فولهام). في خط الدفاع: أرنولد (ليفربول)، جو غوميز (ليفربول)، ماغواير (ليستر سيتي)، ووكر (مانشستر سيتي)، تريبير (توتنهام)، تاركوفسكي (بيرنلي)، ستونز (مانشستر سيتي)، لوك شاو (مانشستر يونايتد)، داني روز (توتنهام).

وفي خط الوسط: باركلي (تشيلسي)، شالوباه (واتفورد)، هندرسون (ليفربول)، ماديسون (ليستر سيتي)، وينكس (توتنهام)، سانشو (دورتموند)، داير (توتنهام)، ماسون ماونت (ديربي كاونتي). وفي الهجوم: هاري كين (توتنهام)، ويلبيك (أرسنال)، ستيرلينج (مانشستر سيتي)، راشفورد (مانشستر يونايتد).

وفي سياق متصل يعتقد ديديه ديشامب المدير الفني لمنتخب فرنسا أن منتخب إنكلترا قادر على تحقيق البطولات خلال السنوات المقبلة، وذلك بعد اهتمامهم بتطوير قطاع الناشئين في البلاد. وكان المنتخب الإنكليزي قد فشل في التأهل لبطولة كأس أمم أوروبا “يورو 2008” ليعقد الاتحاد الإنكليزي خطة تطوير لمجاراة نماذج مثل ألمانيا وإسبانيا والاهتمام بالناشئين. وقد جنى المنتخب الإنكليزي ثمار خطة التطوير في كأس العالم روسيا 2018، حيث حقق منتخب الأسود الثلاثة المركز الرابع في أفضل إنجاز في بلاد مهد كرة القدم منذ مونديال إيطاليا 1990.

من ناحيته أعرب فيليب لام، قائد منتخب ألمانيا السابق، عن اعتقاده بأن المنتخب الإنكليزى قليل الخبرة أظهر الكثير من التماسك والروح خلال كأس العالم لكرة القدم في روسيا، ويمكنه أن يواصل البناء على ما حققه ببلوغه قبل نهائي البطولة ومواصلة التطور والنجاح لفترة طويلة.

وقال لام، في تصريحات صحافية، إنه يجد تشابها بين فريق المدرب غاريث ساوثغيت وألمانيا التي حلت في المركز الثالث في كأس العالم مرتين على التوالي، قبل أن تتوج باللقب في البرازيل قبل 4 سنوات.

وأضاف لام، المتوج بكأس العالم 2014، “ما رأيته فى الملعب كان جيدا.. أثق في أن هذا الفريق يملك فرصة كبيرة لأنه يضم مجموعة شابة وموهوبة من اللاعبين.. كل لاعب كان يتعاون مع زميله من أجل مصلحة الفريق، وهذا ما تحتاجه للمنافسة في أعلى المستويات.. الروح الجيدة بالفريق ما تحتاجه حتى تنجح”.

ساوثغيت تولى تدريب المنتخب عام 2016، واعتمد على تشكيلة شابة كانت من الأصغر سنا في مونديال روسيا، وقاد المنتخب إلى الدور نصف النهائي للبطولة
ساوثغيت تولى تدريب المنتخب عام 2016، واعتمد على تشكيلة شابة كانت من الأصغر سنا في مونديال روسيا، وقاد المنتخب إلى الدور نصف النهائي للبطولة

النجاح لم ينعكس على المنتخب الأول فحسب، بل إن منتخب إنكلترا للناشئين تحت 17 عاما نجح في الفوز بكأس العالم، كذلك منتخب تحت 20 عاما نجح في الفوز بكأس العالم للشباب، بالإضافة إلى فوز إنكلترا بكأس الأمم الأوروبية تحت 19 عاما ووصولها إلى قبل نهائي كأس الأمم الأوروبية تحت 21 عاما.

على الرغم من أن ديشامب يعتقد أن عدد اللاعبين الأجانب في البريميرليغ قد ينعكس بشكل سلبي على اكتشاف المواهب الصاعدة في إنكلترا، إلا أنه يؤمن بقدرات منتخب الأسود الثلاثة على الذهاب بعيدا في البطولات القادمة. وسيعمل سول كامبل، المدافع السابق لأرسنال، ضمن الجهاز التدريبي لمنتخب إنكلترا تحت 21 عاما، كجزء من مساعي الاتحاد المحلي للعبة، لزيادة فرص مدربي الأقليات العرقية من السود والآسيويين، على صعيد كافة المنتخبات الوطنية. وأضاف الاتحاد الإنكليزي أن كامبل سيعمل مع إيدي بوثرويد، مدرب منتخب إنكلترا تحت 21 عاما، في نوفمبر المقبل.

وقال كامبل، البالغ من العمر 44 عاما، “قبلت العمل مع منتخب إنكلترا تحت 21 عاما، مع بوثرويد”. وتابع “سيكون هذا في مباراتين وديتين على أرضنا أمام ألمانيا، وخارج ملعبنا أمام إيطاليا، بالنسبة إلي، فإن ما حدث يعد عظيما”. وسيعمل تيري كونور، المدرب السابق لوولفرهامبتون، ضمن الطاقم التدريبي لمنتخب تحت 21 عاما في نفس الشهر، خلال مباراتي أندورا واسكتلندا، ضمن تصفيات أمم أوروبا 2019.

وتحتاج إنكلترا إلى نقطة واحدة لتضمن مكانا لها في البطولة القارية، التي ستقام العام المقبل. وذكر الاتحاد المحلي للعبة “سينضم بول نيفين، مدرب برايتون، إلى الطاقم التدريبي لغاريث ساوثغيت مدرب منتخب إنكلترا، في مباراتين أمام الولايات المتحدة وكرواتيا في ويمبلي الشهر المقبل”.

وقال دان أشوورث، المدير الفني للاتحاد الإنكليزي، “بينما ندرك أن كرة القدم الإنكليزية أمامها طريق طويل يجب أن تقطعه لتعزيز التنوع عبر الوسط التدريبي، فإن ذلك يمثل خطوة في الطريق الصحيح”. وأتم “هناك الكثير من المدربين الموهوبين، الذين يحتاجون إلى الحصول على الفرصة فقط”.

هجوم قوي

من هم المهاجمون القادرون على اللعب في خط هجوم المنتخب الإنكليزي إلى جانب هاري كين بعد إعلان نجم ليستر سيتي جيمي فاردي اعتزاله اللعب الدولي؟ من المعتقد ألا يواجه غاريث ساوثغيت، مدرب منتخب إنكلترا، أزمة كبيرة لتعويض فاردي لأن قائمة المهاجمين الشباب الواعدين كبيرة وأمامه 10 أسماء من الممكن أن يستعين ببعضهم لتدعيم خط الهجوم؛ منهم من شارك سابقا دوليا وآخرون ينتظرون الفرصة.

وفي ظل استبعاد مهاجم مانشستر سيتي رحيم سترلينغ عن المباراتين ضد إسبانيا وسويسرا، هناك فرصة ليدفع ساوثغيت ببعض الوجوه الجديدة.

يوجد النجم الشاب ماركوس راشفورد البالغ من العمر 20 عاما بالفعل في تشكيلة المنتخب الإنجليزي بقيادة غاريث ساوثغيت، وربما كان يسبق جيمي فاردي في ترتيب المهاجمين الذين كان يعتمد عليهم مدرب إنكلترا في نهائيات كأس العالم الأخيرة في روسيا، وعادة ما كان يتم توظيفه في اللعب على أطراف الملعب لتقديم الدعم اللازم للخط الأمامي.

لمع اسم راشفورد قبل نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2016، وأثبت أمام كوستاريكا، قبل أيام قليلة من انطلاق مونديال روسيا 2018، أنه قادر على التألق في عمق الملعب. ويمتاز راشفورد، مثل فاردي، بالحركة الدؤوبة والسرعة الشديدة والقدرة على اللعب في أطراف وعمق الهجوم، كما يمثل خطرا شديدا على الفرق المنافسة في الهجمات المرتدة.

كذلك كالوم ويلسون، إذ تعد قصة ويلسون إحدى أبرز القصص المشجعة في الدوري الإنكليزي الممتاز، فبعدما لفت اللاعب الأنظار بشدة خلال مسيرته مع نادي كوفنتري سيتي وساهم بأهدافه الحاسمة في صعود بورنموث إلى الدوري الإنكليزي الممتاز، تعرض للإصابة بقطع في الرباط الصليبي للركبتين، وهو ما حرمه من ترك بصمة على أداء فريقه خلال الموسمين اللذين لعبهما في الدوري الإنكليزي الممتاز.

إضافة إلى داني ويلبيك لاعب أرسنال، حيث كان ويلبيك صاحب أكبر عدد من الأهداف الدولية من بين جميع لاعبي المنتخب الإنكليزي المشاركين في نهائيات كأس العالم الأخيرة في روسيا، لكنه لم يشارك سوى في 11 دقيقة فقط في المونديال. وأشاد ساوثغيت بسلوك ويلبيك، لكن الشيء السلبي بالنسبة لهذا اللاعب هو تعرضه للكثير من الإصابات.

ويعد ويلبيك أحد اللاعبين الذين يتعين على ساوثغيت التفكير في الاستعانة بهم في الخط الأمامي، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل يستحق أن تكون له أولوية على باقي اللاعبين لقيادة خط هجوم منتخب الأسود الثلاثة إلى جانب هاري كين؟ وقد سجل سيسيغنون 16 هدفا في دوري الدرجة الأولى الموسم الماضي.

22