منتخب الأسود يخسر موهبة جديدة لفائدة فرنسا

خسرت المنتخبات العربية العديد من اللاعبين الذين راحوا ضحية إغراءات التجنيس وحملوا ألوان منتخبات أوروبية، وشاركوا في العديد من المحافل الدولية بألوان أجنبية. صحيح أن تمثيل المنتخبات الوطنية يعد شرفا كبيرا لأي لاعب، لكنه بالنسبة إلى الكثير من النجوم العرب يصطدم بطموحاتهم وانتظاراتهم.
الجمعة 2017/02/24
كسبت الرهان

الرباط - يفضل العديد من اللاعبين مزدوجي الجنسية انتظار دعوة لارتداء ألوان منتخب أوروبي، ويترددون في الانضمام إلى منتخباتهم الوطنية، وذلك بخلاف لاعبين آخرين حسموا مستقبلهم الدولي بمجرد تلقيهم اتصالا من مسؤولي منتخب بلادهم. وكثيرا ما عانت المنتخبات العربية من هذه الظاهرة الغريبة والتي تطرح تساؤلات عديدة.

وفي هذا السياق نخص بالذكر المنتخب المغربي الذي خسر جهود العديد من النجوم لصالح منتخبات أوروبية، ورغم أن الكرة المغربية نجحت في استقطاب مجموعة من اللاعبين المغاربة الذين طاردتهم ظاهرة التجنيس كمصطفى حجي، وعبدالسلام وادو، ومروان الشماخ، والمهدي كارسيلا، وزكرياء البيض، وآخرهم هاشم مستور، إلا أنها لم تنجح في التأثير على مجموعة من اللاعبين الذين أداروا ظهورهم للدعوات التي وجهها لهم المدربون الذين تعاقبوا على تدريب المنتخب المغربي. وعاد التجنيس ليخيم بظلاله على الكرة المغربية بعد أن قرر أنور غازي مهاجم أياكس الهولندي اختيار اللعب للمنتخب الهولندي، ورفض تمثيل بلده الأصلي المغرب.

وأخيرا رفض أمين حارث، لاعب وسط نانت الفرنسي، دعوة الاتحاد المغربي لكرة القدم لتمثيل منتخب المغرب، على أمل تمثيل المنتخب الفرنسي مستقبلا.

وأبلغ حارث، موقفه من عدم اللعب للمنتخب المغربي، لباتريس بوميل، مساعد الفرنسي هيرفي رينارد، مدرب المنتخب المغربي، الذي قام بجولة أوروبية مؤخرا لضم وجوه جديدة إلى أسود الأطلس. وكان حارث، يمثل أحد الخيارات المهمة للفرنسي رينارد، لصغر سنه (19 عاما)، وتألقه الكبير رفقة ناديه بالدوري الفرنسي، ولتعويض الخروج المتوقع لعدد من اللاعبين الذين تقدمت بهم السن داخل صفوف المنتخب. الاتحاد المغربي كان قد بذل جهدا كبيرا لإقناع اللاعب، الذي قضى فترة طويلة في التفكير، قبل اتخاذ قراره النهائي. يذكر أن هيرفي رينارد، سيعلن قريبا أسماء اللاعبين، الذين سيخوضون الشهر المقبل، وديتي تونس، وبوركينا فاسو، استعدادا لتصفيات “كان 2019”، ومونديال روسيا 2018.

من أبرز الأسماء المغربية الجديدة التي أدارت ظهرها للمنتخب المغربي بألمانيا هناك كريم بلعربي لاعب باير ليفركوزن

ويرغب اتحاد الكرة في إيجاد تسوية ودية عاجلة للخلاف القائم بين رينارد واللاعب حكيم زياش المحترف بنادي أياكس أمستردام الهولندي والذي غاب عن أمم أفريقيا بالغابون بسبب قناعات فنية للمدرب الفرنسي. وسيعمل رينارد على استدعاء عدد من اللاعبين الجدد لتمثيل المغرب في ودية شهر مارس والمرجح أن يكون المنتخب السنغالي حاضرا فيها.

ويسعى رينارد لخفض معدل الأعمار بصفوف الأسود بضم لاعبين ناشئين إلى صفوفه، وسيكون أشرف حكيمي لاعب ريال مدريد من بينهم هذه المرة بعدما تواجد في عدد من المعسكرات وخاض بعض الوديات. ومن أبرز الأسماء التي رفضت حمل القميص المغربي عادل رامي الذي أبصر النور في فرنسا وقرر اللعب للمنتخب الفرنسي، وهو الذي ينشط حاليا بنادي إشبيلية الإسباني بعد أن لعب لعدة أندية كليل الفرنسي وفالنسيا الإسباني وميلان الإيطالي.

أما في هولندا التي تعرف جالية مغربية كبيرة فإن أشهر المغاربة الذين حملوا ألوان المنتخب الهولندي، إبراهيم أفلاي الذي شارك مع هولندا في كأس أمم أوروبا وكذا كأس العالم ولعب لإيندهوفن وبرشلونة وشالك ويلعب حاليا لستوك سيتي الإنكليزي، ثم خالد بولحروز الذي لعب للمنتخب الهولندي في العديد من المحافل الدولية، كما لعب لعدة أندية أوروبية شهيرة كفالفيك الهولندي وتشيلسي وهامبورغ وإشبيلية وشتوتغارت.

وفي بلجيكا أيضا يحمل لاعبان مغربيان ألوان المنتخب البلجيكي، هما مروان فلايني لاعب مانشستر يونايتد الإنكليزي والذي يعد حاليا من اللاعبين الأساسيين بفريق الشياطين الحمر إلى جانب ناصر شاذلي الذي يحمل ألوان توتنهام الإنكليزي، علما أن الأخير سبق أن شارك مع المنتخب المغربي في مباراة ودية أمام أيرلندا، لكنه قرر في الأخير اختيار المنتخب البلجيكي.

ومن أبرز الأسماء المغربية الجديدة الأخيرة التي أدارت ظهرها للمنتخب المغربي بألمانيا هناك كريم بلعربي لاعب باير ليفركوزن والذي تلقى دعوة في العديد من المناسبات لكنه رفض قبل أن يقرر نهائيا اللعب لمنتخب المانشافت.

وتمكن بلعربي من تحقيق إنجاز تاريخي في “البوندسليغا”، بعدما سجل الهدف رقم 50 ألف في تاريخ منافسات الدوري الألماني لكرة القدم. وفي إسبانيا استأثر اليافع منير الحدادي بمتابعة كبيرة بعد تألقه في الموسم الماضي مع برشلونة، ما جعله محط اهتمام الاتحاد المغربي، لكن دل بوسكي مدرب المنتخب الإسباني سارع إلى استدعائه وإشراكه في إحدى المباريات، ليحرم المنتخب المغربي من هذا اللاعب الشاب.

22