منتخب الأوروغواي يتسلح بالماتادور كافاني في كوبا أميركا

سيتعامل المدرب أوسكار تاباريز مع مباريات كوبا أميركا 2015 مباراة بمباراة مثلما كان الحال في كوبا أميركا 2011، ليركز مع الفريق دائما على الدور الذي يخوضه دون النظر للأدوار التالية لحين الانتهاء من هذه الخطوة ليبدأ التفكير في التي تاليها.
الثلاثاء 2015/06/09
كافاني سيتحمل مسؤولية الهجوم في ظل غياب سواريز

مونتيفيديو - يتسلح منتخب الأوروغواي في سعيه إلى إحراز لقبه الـ16 في كأس الأمم الأميركية الجنوبية (كوبا أميركا)، التي تنطلق يوم الخميس في تشيلي، على مهاجم باريس سان جرمان إدينسون كافاني في غياب زميله لويس سواريز الموقوف دوليا تسع مباريات رسمية.

ولأن الأوروغواي لم تشارك في أي بطولة أو تصفيات رسمية منذ المونديال، فإن العقوبة تسري على كوبا أميركا وبالتالي ستحرم “لا سيليستي” من خدمات اللاعب الذي يشكل إلى جانب الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرازيلي نيمار خطا هجوميا ناريا في صفوف برشلونة هذا الموسم.

أمور كثيرة تغيرت منذ إحراز الأوروغواي اللقب القاري الأخير عام 2011 في الأرجنتين بفوزها على جارتها الباراغواي 3-0 في المباراة النهائية بثنائية لدييغو فورلان وآخر لسواريز.

وكان فورلان الذي اختير أفضل لاعب في مونديال جنوب أفريقيا 2010، قد أعلن اعتزاله اللعب الدولي في مارس الماضي، في المقابل يلعب قائد المنتخب السابق دييغو لوغانو حاليا في السويد ولم يتم استدعاؤه إلى صفوف التشكيلة الرسمية. لكن بالنسبة إلى أنصار منتخب الأوروغواي فإن اسما واحدا يتناوله الجميع هو سواريز ويطلقون عليه لقب “بيستوليرو” لأنه يحتفل بأهدافه بإطلاق النار بحركة من يده.

ولا شك بأن الأوروغواي ستفتقد للاعب مثله لأنه يستطيع تغيير مجرى المباراة في أي لحظة كما فعل ضد إنكلترا في مونديال البرازيل عندما خاض المباراة بعد غيابه عن الملاعب لمدة ثلاثة أسابيع بسبب الإصابة قبل أن يسجل هدفي فريقه ويقوده إلى الدور الثاني. وتحمل الأوروغواي الرقم القياسي في عدد الألقاب (15 مرة) تليها الأرجنتين بفارق لقب واحد.

وبالنسبة إلى قائد المنتخب ومدافع أتليتيكو مدريد دييغو غودين فإن “الأوروغواي تمر بفترة جيدة، نحن فريق كبير”، مؤكدا بأن “معنويات اللاعبين عالية جدا لتحقيق نتيجة إيجابية”. وأضاف “سنبذل قصارى جهودنا للدفاع عن لقبنا بنجاح”.

وعن غياب سواريز قال غودين “يجب نسيان سواريز على الرغم من كونه عنصرا مؤثرا في الفريق. يجب ألا نخفي بأن غيابه سيكون مؤثرا فهو قائد داخل الملعب وخارجه”. ويغيب أيضا عن النهائيات مدافع يوفنتوس المخضرم مارتن كاسيريس المصاب.

تاباريز سبق أن قاد السماوي في الفترة من 1988 إلى 1990 لكنه لم يترك معه البصمة التي نجح في تركها هذه المرة

وتعول الأوروغواي كثيرا على مهاجم سان جرمان إدينسون كافاني الذي يخوض غمار البطولة بمعنويات عالية بعد أن ساهم بشكل كبير في إحراز فريقه ثلاثية تاريخية (الدوري والكأس وكأس الرابطة في فرنسا).

وقال كافاني مؤخرا “التقيت قبل أسابيع مع سواريز خلال لقاء سان جرمان وبرشلونة وتحدثنا في الطريق إلى غرف الملابس. قلت له: مسؤوليتي ستكون مضاعفة في غيابك وضحكنا سويا”.

وأضاف “هذه أمور تحصل في كرة القدم، واليوم المسؤولية ملقاة على عاتقي لقيادة خط الهجوم منفردا”.

عندما يترك المدرب أوسكار (واشنطن) تاباريز المدير الفني لمنتخب أوروغواي منصبه، ستظل إنجازاته مع الفريق شاهدة على أنه يستحق بحق لقب “الأستاذ” لأنه المهندس الحقيقي لنهضة هذا الفريق الملقب بـ”السماوي”. وعلى مدار فترتين منفصلتين، قاد تاباريز منتخب أوروغواي في نحو 150 مباراة دولية، ولكن فترته الثانية شهدت بالفعل الفترة الأكثر نجاحا في تاريخ منتخب أوروغواي منذ عقود طويلة. وسبق لتاباريز أن قاد السماوي في الفترة من 1988 إلى 1990 لكنه لم يترك معه البصمة التي نجح في تركها هذه المرة.

وخلال فترة ولايته الثانية للفريق، والتي بدأت في 2006، حقق الأستاذ طفرة هائلة شهد لها الجميع وجعلته المدرب الأكثر بريقا في تاريخ هذا المنتخب، حيث تدين له أوروغواي بالفضل في نجاح الفريق على مدار السنوات الماضية من ناحية وكذلك على الطريق التي مهدها لخدمة الفريق في السنوات المقبلة عبر أجيال جديدة من اللاعبين.

وترجم المدير الفني تاباريز تألقه في قيادة الفريق من خلال بلوغ المربع الذهبي في بطولة كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا، ثم كان الإنجاز الهائل في العام التالي عندما توج الفريق تحت قيادته باللقب القاري الخامس عشر لأوروغواي وذلك عبر بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) في 2011 بالأرجنتين.

وعلى مدار الفترة من 2010 إلى الآن، حرص تاباريز على تجديد دماء الفريق بشكل تدريجي هادئ دون إحداث مشاكل بالفريق.

ونجح بالفعل في هذا وإن عانى الفريق بعض الشيء في التصفيات المؤهلة لمونديال 2014 بالبرازيل.

وقال تاباريز من قبل “اللاعبون ينزلون إلى الملعب ويتوقف الجدل. وما من أحد يعرف النتيجة لأن كل ذلك يعتمد على الظروف”.

23