منتخب البرازيل يتوق إلى نسيان خيبة المونديال عبر كوبا أميركا

تنتظر منافسات كوبا أميركا لكرة القدم والتي تستعد تشيلي لاحتضانها بداية من يوم غد الخميس على الملعب الوطني في العاصمة سانتياغو مواجهات نارية، نظرا لقيمة المنتخبات المشاركة في العرس القاري.
الأربعاء 2015/06/10
منتخب السامبا يتطلع إلى فتح صفحة جديدة مع دونغا

سانتياغو (تشيلي) - يتطلع المنتخب البرازيلي إلى أن يطوي صفحة سوداء من تاريخه الكروي العريق عندما يخوض بطولة أميركا الجنوبية “كوبا أميركا” التي تستضيف تشيلي نسختها الـ44 من 11 يونيو إلى 4 يوليو.

ويدخل “سيليساو” إلى البطولة القارية التي توج بلقبها 8 مرات آخرها عام 2007، وهو يبحث عن استعادة ثقة جماهيره العريضة بعد “المذلة” التي عاشها على أرضه الصيف الماضي في نهائيات كأس العالم حين خرج من نصف النهائي بخسارة تاريخية أمام ألمانيا 1-7 قبل أن يتلقى ضربة قاسية ثانية في مباراة المركز الثالث بخسارته أمام هولندا 0-3. ويبدأ المنتخب البرازيلي حقبة جديدة مع مدربه الجديد-القديم كارلوس دونغا الذي حل خلفا للويز فيليبي سكورلاي بعد نهائيات مونديال 2014.

ويبدو أن بطل مونديال 1994 أعاد لمنتخب بلاده الثقة بقدراته وبموقعه بين كبار اللعبة الشعبية الأولى في العالم، إذ خرج سيليساو فائزا من جميع المباريات الودية التسع التي خاضها بقيادته، آخرها في السابع من الشهر الحالي ضد المكسيك (2-0) وبينها مواجهات ضد منتخبات كبيرة مثل الغريم الأرجنتيني (2-0)، وكولومبيا (1-0)، وفرنسا (3-1)، وتشيلي (1-0). ويمني البرازيليون النفس بتكرار سيناريو نسخة فنزويلا 2007 حين توجوا باللقب القاري الأخير بقيادة دونغا بالذات من خلال الفوز على الغريمة الأرجنتين بثلاثية نظيفة.

ويعول سيليساو في مغامرته التشيلية على نجم برشلونة نيمار الذي سيحاول تعويض ما فاته في مونديال بلاده، حيث اضطر لمشاهدة بلاده تتقهقر في نصف النهائي ومباراة المركز الثالث بعد تعرضه لإصابة خطيرة في ظهره خلال مواجهة الدور ربع النهائي ضد كولومبيا (2-0). وإدراكا منه لأهمية الدور الذي يمكن لنيمار أن يلعبه مع منتخب بلاده، قرر دونغا العام الماضي أن يمنح نجم سانتوس السابق، المتوج هذا الموسم بثلاثية تاريخية مع فريقه برشلونة، شارة القائد رغم صغر سنه (23 عاما حاليا). “لم تكن مفاجأة، الأرقام موجودة لتؤكد بأن نيمار يرتقي بمستواه كثيرا عندما يضع شارة القائد”، هذا ما قاله دونغا في مارس الماضي عن نجم فريقه، مضيفا “أنه لاعب يعشق التحدي. كلما ازدادت المسؤوليات الملقاة على عاتقه كلما ازداد نموه وتطوره كلاعب. إنه يصنع التاريخ في الكرة الأوروبية”.

المنتخب البرازيلي يبدأ حقبة جديدة مع مدربه الجديد-القديم كارلوس دونغا الذي حل خلفا للويز فيليبي سكورلاي

وشكل الهدف الذي سجله نيمار في نهائي برلين الختام المثالي لموسم رائع مع برشلونة الذي أصبح أول فريق يتوج بالثلاثية للمرة الثانية في تاريخه، وهو يأمل أن يواصل تألقه في تشيلي. “من الجيد لكرة القدم البرازيلية بأكملها أن يتمكن أحد لاعبيها من التسجيل في النهائي والفوز بدوري أبطال أوروبا”، هذا كان موقف دونغا الذي ضخ دماء جديدة في المنتخب الوطني من خلال ضم بعض اللاعبين الذين بإمكانهم أن يلعبوا دورا هاما في تشيلي مثل لاعب وسط شاختار دانييتسك الأوكراني فريد ومدافع موناكو الفرنسي فابينيو ولاعب وسط لاتسيو الإيطالي فيليبي أندرسون الذين شاركوا في مباراة الأحد ضد المكسيك التي تمكن خلالها لاعب ليفربول الإنكليزي فيليبي كوتينيو من افتتاح سجله التهديفي مع سيليساو.

وتفتتح البرازيل مشوارها في تشيلي 2015 بمواجهة بيرو يوم الأحد المقبل ضمن منافسات المجموعة الثالثة، قبل أن تجدد الموعد مع كولومبيا في 17 الشهر الحالي في إعادة للدور ربع النهائي من مونديال الصيف الماضي، ثم تختتم مشوارها في الدور الأول ضد فنزويلا في 21 منه.

حلم اللقب الثاني

قبل أربع سنوات، أكد المدرب هيرنان داريو غوميز المدير الفني السابق للمنتخب الكولومبي أن المنافسة على لقب بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) 2011 بالأرجنتين ليس الهدف الأساسي لفريقه بقدر حرصه على استغلال البطولة كفرصة لإعداد واختيار الفريق المثالي الذي يمكنه المنافسة بقوة في تصفيات قارة أميركا الجنوبية المؤهلة لبطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل.

وخرج الفريق من دور الثمانية لبطولة كوبا أميركا في نسختها الماضية لكن تصفيات المونديال البرازيلي أطاحت بغوميز ومن بعده بالمدرب ليونيل أفاريز في غضون شهور قليلة ليتولى المدرب الأرجنتيني خوسيه بيكرمان مسؤولية الفريق في يناير 2012 .

وفي غضون شهور، أعاد بيكرمان ترتيب الأوراق في المنتخب الكولومبي وقاده من انتصار إلى آخر حتى بلغ نهائيات المونديال البرازيلي. وفاجأ المنتخب الكولومبي بمستواه الجميع في هذه البطولة خاصة مع سطوع نجم المهاجم الخطير جيمس رودريغيز الذي خطف الأضواء من الجميع وتوج هدافا للبطولة برصيد ستة أهداف.

المنتخب الكولومبي يحظى بسمعة طيبة للغاية على ساحة كرة القدم العالمية، كما صال وجال الفريق في بطولات كوبا أميركا الماضية

ورغم هذا، ودع المنتخب الكولومبي البطولة مرفوع الرأس بعدما خسر أمام نظيره البرازيلي بصعوبة بالغة في دور الثمانية ليصبح الهدف التالي للفريق ومديره الفني الأرجنتيني خوسيه بيكرمان هو الفوز بلقب كوبا أميركا 2015 التي تستضيفها تشيلي هذا الشهر. ويحظى المنتخب الكولومبي بسمعة طيبة للغاية على ساحة كرة القدم العالمية، كما صال وجال الفريق في بطولات كوبا أميركا الماضية لكن رصيده من الألقاب يقتصر على لقب نسخة 2001 التي استضافتها بلاده.

وشارك المنتخب الكولومبي في ثلاث بطولات متتالية لكأس العالم في أعوام 1990 بإيطاليا و1994 بالولايات المتحدة و1998 بفرنسا، حيث شهدت فترة التسعينات من القرن الماضي الجيل الذهبي للفريق في ظل وجود النجوم البارزين السابقين رينيه هيغيتا حارس المرمى الشهير وكارلوس فالديراما وفريدي رينكون وأدولفو فالنسيا وفاوستينو أسبريلا وآخرين. ولكن مستوى الفريق تراجع بشدة مع اعتزال نجوم هذا الجيل الذهبي ليفشل المنتخب الكولومبي في بلوغ بطولات كأس العالم الثلاث التالية قبل أن يقدم بيكرمان الجيل الذهبي الحالي للكرة الكولومبية عبر تصفيات ونهائيات المونديال البرازيلي.

تفاؤل وثقة

أعرب أليكسيس سانشيز مهاجم أرسنال الإنكليزي ومنتخب تشيلي لكرة القدم عن تفاؤله ببطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) التي تستضيفها بلاده هذا الشهر، مؤكدا ثقته في فوز منتخب تشيلي باللقب الذي سيكون الأول للفريق في تاريخ مشاركاته بالبطولة. وقال أليكسيس هداف فريق أرسنال في الموسم المنقضي 2014-2015 “أثق في أن الفريق سيحرز لقب كوبا أميركا”. ويستهل منتخب تشيلي مسيرته في البطولة بمواجهة نظيره الإكوادوري في المباراة الافتتاحية للبطولة.

وأوضح أليكسي “حان الوقت لإنجاز أشياء رائعة”، ولكنه اعترف بأنه يشعر “بالقلق” من مباراة الفريق الأولى في البطولة رغم انتظار هذه المباراة بشغف هائل. وأضاف “حلمي هو أن أصبح من أفضل اللاعبين في العالم”.

وأشار إلى أن جميع المنافسين يحترمون حاليا منتخب تشيلي بعد المستوى الذي ظهر عليه الفريق في السنوات الماضية.

23