منتخب الكونغو الديمقراطية يرى أنه الأجدر بالمركز الثالث

السبت 2015/02/07
مبوكاني سلاح الكونغو الديمقراطية لمجابهة نفوذ غينيا الاستوائية

مالابو - تتواصل منافسات كأس أمم أفريقيا، اليوم السبت، بإجراء المبارة الترتيبية للحصول على المركز الثالث في السباق القاري والتي ستجمع بين منتخبي الكونغو الديمقراطية ومنتخب غينيا الاستوائية، البلد المضيف.

يحلم منتخب الكونغو الديمقراطية بتأكيد المكانة التي بات يحظى بها بين كبار القارة السمراء، من خلال الحصول على المركز الثالث في هذه النسخة الثلاثين من مسابقة كأس أمم أفريقيا.

وتأهل رجال المدير الفني فلوران إيبنغي إلى المربع الذهبي لهذه البطولة بغينيا الاستوائية، لأول مرة منذ 17 عاما.

وكانت آخر مرة تأهلت فيها الكونغو الديمقراطية إلى دور قبل النهائي عام 1998 عندما خسرت أمام جنوب أفريقيا بهدف مقابل هدفين.

وقال المدير الفني للكونغو الديمقراطية “نرغب في الفوز بكل اللقاءات، ولكي تفوز عليك أن تسجل أهدافا. هذه هي الفرصة الأخيرة لعدد من لاعبي الجيل الذهبي، لأنه من الصعب عليهم اللعب والفوز بالبطولة المقبلة”.

وأضاف “أمامنا عوائق كثيرة لنتجاوزها. سنلعب بطريقتنا ونحاول استغلال فرصتنا”. وتحلم الكونغو الديمقراطية، التي فازت بالبطولة في مناسبتين، بتخطي عقبة البلد المضيف والحصول على المركز الثالث.

وشهدت كأس الأمم الأفريقية عودة مبوكاني إلى منتخب بلاده بعد غياب دام 18 شهرا، بسبب الإصابة، وأظهر مبوكاني قدراته خلال هذه البطولة المقـامة بغينيا الاستوائيـة.

وبرز ديوميرسي مبوكاني مرة أخرى كلاعب بارز في تشكيلة الكونغو الديمقراطية وظهر بمستوى هائل.

ورغم ضعف أدائه في مرحلة المجموعات، إلا أن مبوكاني رفّع من مستواه في الفترة الأخيرة، حيث لم يحقق نجاحا يذكر على المستوى الدولي مثلما فعل مع فريقه في أوروبا، إذ أنه أصبح أول أفريقي يفوز بلقب أفضل لاعب في بلجيكا عام 2012 حين كان مع إندرلخت.

وفي الطرف المقابل، يتطلع منتخب غينيا الاستوائية إلى تحقيق الفوز على الكونغو الديمقراطية ليكون المكسب الأخير لأصحاب الأرض في انتظار عقوبات محتملة من الاتحاد الأفريقي للعبة “كاف” بعد أحداث المربع الذهبي. والحقيقة أن أكثر المتفائلين لم يكن يتوقع عبور منتخب غينيا الاستوائية إلى المربع الذهبي للبطولة لاسيما وأن هذا الفريق شارك في البطولة من باب ضيق للغاية، وذلك بعد نقل البطولة إلى أرضه قبل أسابيع قليلة من إقامتها لعدم موافقة “الكاف” على طلب المغرب البلد المضيف الأساسي على تأجيل البطولة خشية تفشي وباء الإيبولا.

منتخب غينيا الاستوائية يتسلح مجددا بالمساندة الجماهيرية، ولكنه قد لا يجد الدعم الكافي من التحكيم

وتزايدت التوقعات بخروج البلد المضيف من دور الثمانية بعدما فرضت عليه النتائج مواجهة صعبة للغاية مع المنتخب التونسي، لكن أخطاء ومجاملات الحكام لأصحاب الأرض دفعت بمنتخب غينيا الاستوائية إلى المربع الذهبي.

وكانت طريقة التأهل إلى المربع الذهبي وما شابها من شكوك سببا في تولد بعض الشعور لدى جماهير غينيا الاستوائية بأن فريقها قادر على عبور المواجهة التالية أمام المنتخب الغاني.

وسيكون الهدف الوحيد لمنتخب غينيا الاستوائية هو الخروج بأي مكسب من مباراة، اليوم، وإحراز المركز الثالث على حساب منتخب الكونغو الديمقراطية الذي يلتقي هذا الفريق للمرة الثالثة في غضون أقل من ثلاث سنوات.

وسبق للفريقين أن التقيا عام 2012 في التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية الماضية 2013 بجنوب أفريقيا، حيث فاز المنتخب الكونغولي 4-0 على ملعبه ذهابا وفاز منتخب غينيا الاستوائية 2-1 على ملعبه إيابا.

ويأمل أصحاب الأرض في خروج المباراة بأبهى شكل ممكن أملا في تحسين الصورة بعد أحداث المربع الذهبي، في حين يرى منتخب الكونغو الديمقراطية أنه الأجدر بالمركز الثالث لأنه الأعلى تاريخيا بالإضافة إلى ما يمتلكه لاعبوه من خبرة فوق الميدان وما قدموه من عروض قوية في البطولة الحالية. ويتسلح منتخب غينيا الاستوائية مجددا بالمساندة الجماهيرية ولكنه قد لا يجد الدعم الكافي من التحكيم بعد أحداث المباراة أمام غانا لاسيما وأن الأنظار كلها ستكون موجهة على مباراة اليوم على عكس ما تحظى به مباريات المركز الثالث من اهتمام متواضع في معظم نسخ البطولة.

واستبعدت غينيا الاستوائية من التصفيات لإشراكها لاعبا غير مؤهل، لكنها عادت إلى النهائيات من الباب الواسع لتحل مكان المغرب الذي طلب تأجيل البطولة بسبب الفيروس القاتل “إيبولا”، فلم يجد الاتحاد الأفريقي مضيفا سوى غينيا الاستوائية.

وحلت غينيا الاستوائية في المركز 118 في التصنيف العالمي، وتأتي ثانية في المجموعة الأولى برصيد 5 نقاط بفارق نقطتين خلف الكونغو بعد تعادلها مع الأخيرة 1-1، ومع بوركينا فاسو 0-0، وفوزها على الغابون 2-0، ثم تخطت تونس 2-1 بعد التمديد في ربع النهائي في أشهر مباريات النسخة الحالية.

23