منتخب المكسيك.. من العتمة إلى النور

السبت 2013/12/28
كتيبة المدرب ميغيل هيريرا تكسب التحدي

مكسيكو سيتي- تمكن المنتخب المكسيكي لكرة القدم من إنهاء عام 2013 بشكل جيّد، وحجز مكانه في نهائيات المونديال عبر دور فاصل أمام نظيره النيوزيلندي.

وذلك بعد شهور عدة من التوتر والقلق بسبب المسيرة الهزيلة في التصفيات المؤهلة لبطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل. وكان عام 2013 "عاما صعبا" للمنتخب المكسيكي، حيث تعرضت مكانة الفريق كقطب كبير في تصفيات اتحاد "كونكاكاف" (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي) لهزة عنيفة وثارت الشكوك حول قدرته على بلوغ النهائيات التي تستضيفها البرازيل.

ولكن أبناء المكسيك حجزوا مقعدهم في النهائيات من الباب الخلفي بفضل مساعدة منافسيهم وأبرزهم المنتخب الأميركي، الذي تغلب على نظيره البنمي في الوقت القاتل من مباراتهما في الجولة الأخيرة من التصفيات ليحافظ على فرصة المنتخب المكسيكي بعدما احتل المركز الرابع متفوّقا بصعوبة على نظيره البنمي.

وبعد احتلاله المركز الرابع، صار لزاما على المنتخب المكسيكي خوض الملحق الفاصل أمام نظيره النيوزيلندي بعدما حجزت منتخبات الولايات المتحدة وهندوراس وكوستاريكا بطاقات التأهل الثلاث المباشرة من "الكونكاكاف" للنهائيات.

وتغلبت منتخب المكسيك على نظيره النيوزيلندي دون عناء وتأهل للمونديال لينهي عام 2013 بشكل جيّد أسعد 120 مليون مواطن مكسيكي يعشقون كرة القدم بعد معاناة استمرت لشهور طويلة.

وتناوب على تدريب الفريق أربعة مدربين في غضون شهرين فقط من نهاية التصفيات، حيث رحل خوسيه مانويل دي لا توري عن تدريب الفريق، وتبعه لويس فيرناندو تينا، بعد مباراة واحدة، وفيكتور مانويل فوسيتيتش بعد مباراتين، قبل أن يتولى ميغيل هيريرا المسؤولية مؤقتا ويعبر بالفريق من عقبة نيوزيلندا قبل تعيينه مؤخرا بصفة نهائية مدربا للفريق عقب انتهاء مسيرته مع فريق أميركا في الموسم المنقضي بالدوري المكسيكي.

أمام هيريرا ستة أشهر فقط لاختيار قائمة فريقه للمونديال، حيث يحتاج إلى 23 لاعبا يستطيعون المنافسة بقوة في المونديال

ولجأ هيريرا (45 عاما) إلى تغيير جذري في صفوف الفريق، حيث رفض استدعاء المحترفين في الأندية الأوروبية بمن فيهم خافيير هيرنانديز "تشيتشاريتو" مهاجم مانشستر يونايتد الإنكليزي واعتمد في المواجهة مع نيوزيلندا على لاعبي الأندية المكسيكية ومنهم المخضرم رافاييل ماركيز قائد فريق ليون ومدافع برشلونة الأسباني سابقا.

وأثمر التغيير بشكل رائع، حيث حقق الفريق فوزا كبيرا على نظيره النيوزيلندي وتأهل بجدارة للمونديال ونال هيريرا ثقة الاتحاد المكسيكي ليتعاقد معه بشكل نهائي ويصبح المدرب مسؤولا عن الفريق في المونديال البرازيلي. ويرى معظم المحلّلين وكذلك اللاعبين أن استمرار هيريرا في تدريب الفريق كان ضروريا بعدما أنقذ الفريق وقاده للمونديال وحافظ للفريق على مكاسب مالية بلغت 650 مليون دولار.

وأمام هيريرا ستة أشهر فقط لاختيار قائمة فريقه للمونديال، حيث يحتاج إلى 23 لاعبا يستطيعون المنافسة بقوة في المونديال ويكون لديهم الطموح لتحقيق المفاجأة والفوز باللقب.

وأكد هيريرا أن مهمة فريقه في النهائيات ستكون في غاية الصعوبة بعدما أوقعته القرعة في مجموعة قوية تضم منتخبات البرازيل، صاحب الأرض، وكرواتيا والكاميرون مارد القارة السمراء.

23