منتخب تونس يتحدى نظيره الليبي وحماس مدربه السابق

المنتخب التونسي يسعى إلى ضمان بداية جيدة في أولى جولات تصفيات أمم أفريقيا 2021.
الجمعة 2019/11/15
المنتخب التونسي نحو أول ثلاث نقاط في التصفيات

تونس – يعتبر أغلب متابعي المنتخب التونسي أن مواجهة المنتخب الليبي في أولى جولات تصفيات أمم أفريقيا المقبلة تعتبر الأصعب والأكثر أهمية حيث قد تحدد مسيرة هذا المنتخب في هذه التصفيات. فالمنتخب التونسي سيواجه مبكرا أحد أهم منافسيه ضمن المجموعة العاشرة في هذه التصفيات والتي تضم أيضا منتخبي غينيا الاستوائية وتنزانيا في سباق قوي من أجل اقتطاع بطاقتي التأهل إلى نهائيات الكأس الأفريقية التي ستقام بعد عامين في الكاميرون.

فضلا عن ذلك فإن المواجهات الأخيرة بين المنتخبين عرفت تنافسا قويا وندية كبيرة من قبل المنتخب الليبي الذي كاد يحرم المنتخب التونسي من التأهل إلى نهائيات كأس العالم الأخيرة إثر مباراة أقيمت بملعب رادس اقترب خلالها “فرسان المتوسط” من الفوز قبل أن تنتهي بالتعادل السلبي.

وضمن هذا السياق يرى مدرب المنتخب التونسي منذر الكبير أن المباراة ضد المنتخب الليبي لن تكون سهلة بالمرة، مشددا على تطور أداء لاعبي المنتخب المنافس بعد احتراف أغلبهم ضمن فرق قوية. وذكر الكبير في هذا الصدد في حديثه لـ”العرب”، “سنخوض المباراة الأهم والأصعب في مشوار التصفيات، ندرك جيدا مدى تحسن أداء المنتخب الليبي خلال السنوات الأخيرة، ولديه ثلة من اللاعبين الجيدين الذين اكتسبوا خبرة كبيرة بفضل وجودهم ضمن أندية متميزة”.

بيد أن الكبير شدد على ضرورة بدء مرحلة التصفيات من الباب الكبير عبر تحقيق الفوز الذي يمنح المنتخب التونسي أفضلية مبكرة على حساب منافسيه قبل التحول مطلع الأسبوع القادم إلى العاصمة مالابو لمواجهة منتخب غينيا الاستوائية.

رغبة في التأكيد

منذ تولي المدرب منذر الكبير زمام الأمور صلب الجهاز الفني لمنتخب تونس، خاض “نسور قرطاج” عددا من المباريات سواء في إطار ودي ضد منتخبات موريتانيا والكوت ديفوار والكاميرون أو ضمن تصفيات أمم أفريقيا للاعبين المحليين ضد المنتخب الليبي.

ولئن كان أغلب النتائج المحققة مشجعة نسبيا إلا أن المنتخب التونسي يتعين عليه التأكيد والبرهنة على أنه قادر على التقدم والتطور مع مدربه التونسي الذي خلف الفرنسي آلان جيراس المقال عقب كأس أفريقيا الأخيرة.

ورغم الفوز ذهابا وإيابا على المنتخب الليبي ضمن تصفيات بطولة أفريقيا “الشان”، إلا أن الاختبار اليوم سيكون مختلفا كليا بما أن المنتخب الليبي سيشهد مشاركة عدد كبير من اللاعبين المحترفين خارج ليبيا ما يمنحه قوة إضافية ويساعده على الصمود أمام مضيفه المنتخب التونسي.

وفي هذا السياق أوضح الدولي التونسي أنيس البدري، الذي تألق في المواجهة التونسية الليبية الأخيرة بعد تسجيله ثلاثة أهداف في مجموع المباراتين، أن المباراة المدرجة ضمن تصفيات كأس أفريقيا ستكون مختلفة كليا عن سابقاتها، قبل أن يؤكد قائلا “نعرف حقيقة قدراتنا ونعمل من أجل الفوز دون سواه، لكن أعتقد أن المباراة اليوم ستكون صعبة ومعقدة ضد منافس متحمس ويسعى بدوره لتحقيق بداية قوية تساعده على مواصلة السباق من أجل التأهل إلى النهائيات”.

تحويرات اضطرارية

لن يتسنى لمدرب “نسور قرطاج” التعويل على كل اللاعبين الذين وقعت دعوتهم للمشاركة في مواجهتي ليبيا وغينيا الاستوائية، حيث ضربت الإصابات بقوة وأبعدت عددا من اللاعبين. وقبيل “الديربي المغاربي” لم يشارك أربعة لاعبين في تدريبات المنتخب التونسي لأسباب مختلفة إذ عانى نعيم السليتي وغيلان الشعلاني وكذلك وجدي كشريدة من مشاكل بدنية، فيما تخلف ديلان برون لأسباب خاصة.

وإزاء هذه الغيابات وجه الكبير الدعوة للثنائي ياسين الشماخي وزياد بوغطاس لتغطية هذه الغيابات واستكمال التدريبات في أفضل الظروف. وأوضح مدرب “نسور قرطاج” بخصوص هذه الغيابات قائلا “نعلم جيدا أهمية هؤلاء اللاعبين وتزعجنا الإصابات، لكن يتوجب علينا التعامل مع الغيابات وإيجاد الحلول المجدية، لدينا مجموعة متناغمة توفر عدة حلول. سنعمل على أن نكون في أفضل حالاتنا البدنية والفنية لحسم نتيجة هذه المباراة الصعبة”.

ضد منافسين

حماس كبير
حماس كبير

تستمد مباراة اليوم بين المنتخبين التونسي والليبي أهميتها أيضا كونها ستضع مدربين تونسيين وجها لوجه، حيث سيقود فوزي البنزرتي المدرب السابق لـ”نسور قرطاج” المنتخب الليبي في هذه المباراة.

ويعد لقاء اليوم الأول بالنسبة للبنزرتي مع “فرسان المتوسط” بعد أن تعاقد معه الاتحاد الليبي منذ حوالي الشهر لتولي هذه المهمة، لذلك سيكون المنتخب التونسي في مواجهة مزدوجة أي ضد المنتخب الليبي من جهة ومدربه السابق من جهة ثانية.

وسيكون الحماس مضاعفا لدى جميع الأطراف لتحقيق الفوز، خاصة بالنسبة للبنزرتي الذي يرغب في أن تكون عودته لتدريب زملاء المتألق أحمد الهوني من الباب الكبير ويقترن بذلك بتحقيق نتيجة مرضية تكون أفضل رد على الاتحاد التونسي الذي قرر في وقت سابق من الموسم الماضي إقالته بطريقة مفاجئة.

وتؤشر كل العوامل على أن هذا الديربي المغاربي سيكون مليئا بالحماس والندية بين منتخبين يسعى كل طرف منهما لبدء مسيرة التصفيات بتحقيق كسب معنوي قبل ملاقاة منتخبي غينيا الاستوائية وتنزانيا لاحقا.

22