منتخب تونس يعود إلى حقبة كاسبرجاك

الأربعاء 2015/07/15
كاسبرجاك يعود إلى تونس بعد 17 عاما

جدد الاتحاد التونسي لكرة القدم العهد مع المدرب البولندي-الفرنسي هنري كاسبرجاك، لخلافة البلجيكي جورج ليكنز في تدريب منتخب تونس الأول. وتحول رئيس الاتحاد التونسي وديع الجريء إلى فرنسا لإنهاء التعاقد مع كاسبرجاك الذي أمضى عقدا لمدة ثلاث سنوات يتواصل إلى يوليو 2018 براتب شهري يقارب الــ30 ألف يورو.

ويذكر أن الاتحاد التونسي لكرة القدم قرر فسخ عقد البلجيكي ليكنز الشهر الماضي بعد اتفاق حصل بين الطرفين. وهي المرة الثانية التي يشرف فيها كاسبرجاك (69 عاما) على منتخب تونس بعد الأولى حين قاده إلى نهائي أمم أفريقيا 1996 وخسر أمام جنوب أفريقيا المضيفة 0-2، أمام 80 ألف متفرج.

ويمتلك كاسبرجاك، الذي شارك في كأس العالم مرتين كلاعب وساهم في حلول منتخب بلده الأصلي بولندا بالمركز الثالث في مونديال 1974 في ألمانيا الغربية، خبرة كبيرة في أفريقيا. إذ أشرف على منتخبات ساحل العاج والمغرب والسنغال ومالي التي تركها بعد خروجها من الدور الأول في أمم أفريقيا 2015.

وستكون المهمة الأولى لكسبرجاك مع تونس صاحبة المركز الرابع أفريقيا في آخر تصنيف للاتحاد الدولي والتي تأهلت 4 مرات إلى نهائيات كأس العالم وأحرزت أمم أفريقيا مرة واحدة عام 1994، مواجهة ليبيريا في سبتمبر ضمن التصفيات المؤهلة إلى نهائيات البطولة القارية التي تستضيفها الغابون مطلع 2017.

وكان الاتحاد التونسي قد أعلن أواخر يونيو إنهاء العلاقة بالتراضي مع ليكنز الذي يمتد عقده حتى مارس 2016، وقال الاتحاد التونسي في بيان حينذاك “قررنا إنهاء العلاقة بالتراضي بين الطرفين من دون أن يدفع الاتحاد أو ليكنز أي مبلغ”.

وبدأت تونس مشوارها في المجموعة الأولى بالتصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية 2017 بالفوز 8-1 على جيبوتي الشهر الماضي في آخر مباراة رسمية تحت قيادة ليكنز.

وترددت أخبار عن احتمال تولي ليكنز تدريب منتخب ساحل العاج بطل أفريقيا بعد استقالة المدرب الفرنسي إيرفيه رينار الذي انتقل للإشراف على فريق ليل.

وتم الاختيار على كسبرجاك من بين قائمة كبيرة كانت تضم رايمون دومينيك المدرب السابق للمنتخب الفرنسي الذي كان قريبا من تدريب المنتخب التونسي في مارس 2014 إلا أن المسائل المالية حالت دون إمضاء العقد، بالإضافة إلى المدرب السابق لفريق مرسيليا الي بوب، والمدرب الفرنسي من أصول تونسية صبري اللموشي، والمدرب واللاعب السابق كلود ماكيليلي، إلى جانب باسكال دوبراز.

كاسبرجاك يمتلك خبرة كبيرة في أفريقيا، إذ أشرف على منتخبات ساحل العاج والمغرب والسنغال ومالي

وكان كاسبرجاك لاعبا ناجحا مع المنتخب البولندي في خط الوسط، وحقق ثالث العالم في مونديال 1964 وبرونزية أولمبياد منتريال 1976 وحاليا فرنسي الجنسية.

شارك كلاعب دولي في 61 مباراة سجل خلالها خمسة أهداف فقط. تألق كاسبرجاك التدريبي كان في القارة السمراء، وزين تاريخه في كأس الأمم الأفريقية بتحقيقه المركز الثاني مع منتخب تونس لكرة القدم عام 1996، والمركز الثالث مع كوت ديفوار في نسخة 1994، والرابع مع مالي في بطولة 2002.

انطلقت مسيرة كاسبرجاك التدريبية بأندية فرنسية، أبرزها ميتز وسانت اتيان ومونبيليه وستراسبورغ وباستيا ولم يحقق بطولات مع أي منها. سجله التدريبي للأندية العربية هو فريق الوصل فقط في الفترة من 1999 وحتى 2000. آخر فريق دربه كان في اليونان من خلال إيه أو كافالا ومكث فيه أربعة أشهر فقط في الفترة من نوفمبر 2010 وحتى مارس 2011.

وتمت إقالته فجأة من كافالا اليوناني لأسباب غير معلنة، قيل أنها بسبب “مشاكل في عقده” ولم يتم التأكيد. أدار كاسبرجاك 17 مباراة لكافالا في الأشهر الأربعة منهم واحدة فقط في الكأس خسرها، وفي المجمل فاز في ست وخسر مثلها وتعادل في خمس.

22