منتخب فرنسا على الطريق الصحيح نحو رهان 2016

الاثنين 2014/07/07
شبان فرنسا يكسبون رهان المستقبل

فورتاليزا- سيطر هاجس الخوف على الفرنسيين كثيرا من أن يضطروا مجددا إلى عيش تجربة نهائيات 2010 حين ودع "الديكة" من الدور الأول وسط عصيان اللاعبين اعتراضا على استبعاد زميلهم نيكولا أنيلكا عن المنتخب بسبب مشكلة مع المدرب ريمون دومينيك، وحتى أن بعضهم كان مشككا في قدرة المنتخب على تخطي عقبة الدور الأول حتى بعد فوزه الكاسح في الجولة الأولى على هندوراس بثلاثية نظيفة.

لكن الأمل عاد إليهم مجددا وتجددت الثقة في المنتخب الأزرق بعد أن أكد بدايته القوية بفوز آخر على سويسرا 5-2، ما دفع جمهور “الديكة” إلى الحلم بإمكانية تكرار إنجاز 1998 حين توج منتخب بلادهم باللقب العالمي للمرة الأولى في تاريخه.

وبعد أن تمكن رجال ديشامب من تخطي دور المجموعات ثم الدور الثاني بالفوز على نيجيريا بطلة أفريقيا 2-0، تعززت الثقة في إمكانية تحقيق الإنجاز قبل أن تصطدم بلادهم بألمانيا التي أعادتهم إلى أرض الواقع وأخرجتهم من الدور ربع النهائي.

ورغم أن الهدف الألماني جاء في وقت مبكر من المباراة عجز كريم بنزيمة وزملاؤه عن تعويضه لينتهي مشوارهم عند عتبة ربع النهائي إلا أنهم لم يجروا خلفهم هذه المرة ذيول الخيبة رغم الحسرة، وذلك لأن الهدف الذي وضع قبل انطلاق النهائيات قد تحقق.

قوة ضاربة


ومن المؤكد أن ديشامب لعب دورا حاسما في تحول المنتخب الفرنسي إلى قوة ضاربة مجددا رغم اضطراره إلى خوض الملحق القاري لكي يحجز بطاقته إلى النهائيات التي كادت أن تفلت منه بعد أن خسر ذهابا أمام أوكرانيا 0-2 قبل أن ينتفض إيابا ويخرج فائزا 3-0.

"لقد ولدت المجموعة (نفسيا) عندما حجزنا بطاقتنا من خلال الدور الفاصل وبفوزنا على أوكرانيا”، هذا ما قاله ديشامب، الفائز باللقب العالمي عام 1998 كلاعب والذي استلم منصبه الحالي عام 2012 خلفا للوران بلان، مضيفا “أنا فخور بما قام به اللاعبون على الملعب وخارجه".

وتابع “لا يزال هناك عمل يجب القيام به، لكن المواد موجودة. يجب أن نحافظ على النوعية والروح ذاتها. أفضل أن آخذ الإيجابيات التي حصلت منذ وصولنا إلى البرازيل".

ديدييه ديشامب: لا يزال هناك عمل يجب القيام به، يجب أن نحافظ على النوعية والروح ذاتها

وكان ديشامب قد وضع قبيل أن يعبر ورجاله المحيط الأطلسي للوصول إلى البرازيل الدور ربع النهائي كهدف ناجح لفريقه لأنه سيشكل تحضيرا جيدا لكأس أوروبا 2016 التي تستضيفها فرنسا على أرضها.

وقد حقق ديشامب هذا الهدف بعزم وصرامة تجسدا باستبعاده لاعب وسط مانشستر سيتي الإنكليزي سمير نصري عن التشكيلة لاعتبار أن الأخير يؤثر سلبا على الروح الجماعية للفريق التي حافظ عليها لاعب مرسيليا ويوفنتوس الإيطالي السابق رغم الضربة التي تلقاها بغياب نجم المنتخب وبايرن ميونيخ الألماني فرانك ريبيري عن النهائيات بسبب الإصابة.

وربما كان غياب ريبيري عن المنتخب إيجابيا أيضا لأنه سمح بالمزيد من اللعب الجماعي إذ تناوب على تسجيل الأهداف ستة من لاعبي “الديكة” وأفضلهم كان بنزيمة الذي سجل ثلاثة أهداف وكان خلف هدفين آخرين. “نحن فريق شاب.

كان من الجيد أن نبدأ رحلتنا معا بهذه الطريقة”، هذا ما قاله الحارس والقائد هوغو لوريس عن المغامرة الفرنسية في النهائيات البرازيلية، فيما أشار زميله المدافع يوهان كاباي: “بعد عامين سنكون على أرضنا، وسنقوم بكل ما يمكن من أجل ترك انطباع جيد".

بديل محتمل


وستنتظر فرنسا حتى العاشر من يوليو 2016 لتخوض مباراتها التالية على الصعيد الرسمي، أي في افتتاح البطولة القارية، وستضطر حتى حينها إلى الاكتفاء بالمباريات الودية التي تستهلها في سبتمبر المقبل ضد أسبانيا.

ولا يحتاج ديشامب إلى إجراء تعديلات جذرية خلال هذه الفترة الفاصلة، لكنه قد يجد نفسه أمام مهمة البحث عن بديل محتمل لبعض اللاعبين مثل الظهير باتريس إيفرا البالغ من العمر 33 عاما والذي خاض على الأرجح أمام ألمانيا مباراته الأخيرة بقميص “الديكة”، وهناك خلف في الانتظار وهو لاعب باريس سان جرمان لوكاس دينيي (20 عاما).

أما بالنسبة إلى اللاعبين الآخرين المؤثرين مثل قلب الدفاع رافايل فاران (21 عاما) ولاعب الوسط بول بوغبا (21 عاما) والجناح أنطوان غريزمان (23)، فهم يصلون إلى كأس أوروبا 2016 في كامل نضجهم، فيما سيخوضها لاعبون مثل بنزيمة (26) وماتيو ديبوشي (28) ومامادو ساكو (24) وكاباي (28) وأوليفييه جيرو (27) في ذروة عطائهم الكروي.

21