منتخب فرنسا يرغب في حسم التأهل

فرنسا بطلة العالم تبحث عن نقطة التعادل أمام مضيفتها هولندا، والأخيرة تتسلح بالجيل الجديد في دوري الأمم الأوروبية.
الجمعة 2018/11/16
ثقة كبيرة

تتواصل منافسات بطولة دوري أمم أوروبا لكرة القدم حيث يتطلع المنتخب الفرنسي بطل العالم إلى قطع الخطوة الأخيرة وحسم التأهل إلى الأدوار النهائية لبطولة دوري الأمم الأوروبية. ويتصدر المنتخب الفرنسي المجموعة الأولى ويحتاج إلى التعادل فقط في مباراته المقررة مساء الجمعة أمام نظيره الهولندي.

باريس - تبحث فرنسا بطلة العالم عن نقطة التعادل أمام مضيفتها هولندا لتحسم الجمعة بطاقة التأهل إلى نصف النهائي، ضمن المجموعة الأولى من المستوى الأول لدوري الأمم الأوروبية في كرة القدم.

وحققت فرنسا المنتشية من تتويجها الثاني بلقب المونديال الصيف الماضي في روسيا، بداية جيدة، فتعادلت مع ألمانيا خارج ملعبها سلبا، ثم فازت على ضيفتها هولندا 2-1 قبل أن تسقط ألمانيا الشهر الماضي 2-1 في باريس في ظل تألق مهاجمها اليافع كيليان مبابي.

في المقابل، عوضت هولندا بدايتها البطيئة بفوز ساحق على ضيفتها ألمانيا 3-0، لترفع رصيدها إلى ثلاث نقاط، وهي تحتاج إلى التغلب على فرنسا الجمعة في روتردام بحال أرادت الإبقاء على آمال التأهل، علما بأن المباراة الأخيرة في المجموعة تجمع في الـ19 من الشهر الحالي بين هولندا وألمانيا التي فقدت الأمل في التأهل.

لكن فرنسا التي ستواجه الأوروغواي وديا الثلاثاء تعاني من عدة إصابات في صفوفها. وسيغيب عنها لاعبا مانشستر يونايتد الإنكليزي بول بوغبا وأنطوني مارسيال ولاعب مانشستر سيتي بنجامان مندي بسبب الإصابة، بالإضافة إلى ظهير أتلتيكو مدريد الإسباني لوكاس هرنانديز ومدافع برشلونة صامويل أومتيتي، فيما يتعافى قلب دفاع ريال مدريد الإسباني رافائيل فاران من إصابة في فخذه.

وتم تعويض مدافع سيتي بلاعب ليون فيرلان مندي (23 عاما) الذي ينضم إلى منتخب “الديوك” للمرة الأولى، فيما قرر المدرب ديدييه ديشامب تعويض بوغبا ومارسيال بلاعبي الدوري الممتاز أيضا موسى سيسوكو (توتنهام) وألكسندر لاكازيت (أرسنال)، لكن الأخير لم يستطع تلبية الدعوة بسبب إصابته أيضا، فأفاد مهاجم بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني الحسن بليا (25 عاما) من ذلك لكي ينضم إلى المنتخب للمرة الأولى.

وقال بليا، لاعب نيس السابق، إنه يريد وضع “جنونه” في خدمة أبطال العالم وتقديم “120 بالمئة” من طاقته على أرض الملعب، وصرح قائلا “يشرفني خوض التمارين مع أبطال العالم، منتخب فرنسا هو المستوى الأعلى، لاعبون يحترفون في أفضل الأندية العالمية. لا يمكنني سوى الاستفادة هنا، سأتعلم كثيرا”. أما سيسوكو (29 عاما)، فيعود إلى تشكيلة المنتخب للمرة الأولى منذ أكتوبر 2017 حين خاض مباراته الدولية الـ53 ضد بيلاروسيا على “ملعب دو فرانس″ ضمن تصفيات مونديال 2018.

وينوي ديدييه ديشامب، المدير الفني لمنتخب فرنسا، إجراء تعديلات على التشكيل الأساسي الذي سيخوض مباراة هولندا. وذكرت صحيفة “ليكيب” الفرنسية أن ديشامب سيكون مضطرا إلى التنازل عن سياسته بعدم إجراء تعديلات في التشكيلة بالمباريات الكبيرة، في ظل الإصابات التي ضربت صفوف الفريق. ونشرت الصحيفة التشكيل المتوقع للديوك، حيث سيضم هوفو لوريس، بينجامين بافارد، رافائيل فاران، بريسنيل كيمبيمبي، لوكاس ديني، كيليان مبابي، ستيفن نزونزي، غولو كانتي، بليز ماتويدي، أنطوان غريزمان وأوليفييه جيرو.

شبح الاستبعاد من دوري الأبطال يطارد سان جرمان

باريس - ذكرت تقارير صحافية أن نادي باريس سان جرمان متصدر الدوري الفرنسي قد يواجه شبح الاستبعاد من أبطال أوروبا. وتورط سان جرمان للمرة الثانية في انتهاك لوائح اللعب المالي النظيف مما قد يعرضه لعقوبات دولية قد تصل إلى الاستبعاد من دوري أبطال أوروبا بحسب صحيفة “ليكيب”. ووفقا لصحيفة ليكيب فإن غرفة التحكيم بالاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قررت إعادة فتح التحقيقات التي جرت بحق سان جرمان في موسم 2013-2014 وموسم 2014-2015 المتعلقة بانتهاك لوائح اللعب المالي النظيف. وأعلن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم يوم الجمعة الماضي أن لجنة الأخلاقيات التابعة له بصدد نظر ادعاءات التمييز العنصري الموجهة لنادي باريس سان جرمان حامل لقب الدوري الفرنسي لكرة القدم.

وأشار الاتحاد إلى أن لجنة الأخلاقيات لديها سلطة إحالة باريس سان جرمان إلى اللجنة التأديبية بالرابطة الفرنسية لكرة القدم للمحترفين، إذا لزم الأمر. وطالبت وزيرة الرياضة الفرنسية روكسانا مارسينينو مسؤولي كرة القدم بالتحقيق في ادعاءات بشأن اعتماد نادي سان جرمان على معايير عرقية في عمليات اكتشاف المواهب. وقالت مارسينينو “لا يمكن التسامح إزاء التمييز بين أشخاص أو مواهب على أساس ألوان بشرتهم أو عرقيتهم”. وأضافت الوزيرة أنها طالبت مسؤولي الاتحاد الفرنسي لكرة القدم ورابطة دوري المحترفين بالنظر في القضية “بأسرع شكل ممكن”. وكان نادي باريس سان جرمان قد اعترف بوجود ممارسات غير قانونية من قبل مكتشفي المواهب، وذلك بعد أن أشار تقرير إلى وجود تصنيفات عرقية للاعبين مستقبليين للفريق تعتمد على أصولهم.

لكن النادي أكد أن تلك الممارسات، التي كشفها موقع “ميديا بارت” الإخباري الفرنسي في تقرير استقصائي، بدأت من جانب مسؤول استقطاب مواهب خارج باريس دون علم إدارة النادي. وذكر موقع “ميديا بارت” أن مسؤولين عن اكتشاف المواهب من خارج باريس قاموا بتصنيف اللاعبين الشبان على أسس عرقية، وتقسيمهم إلى لاعبين من أصول فرنسية ولاعبين من أصول شمال أفريقية ولاعبين أفارقة ذوي بشرة سمراء ولاعبين من أصول كاريبية. وذكر النادي أن “نماذج ذات محتوى غير شرعي” استخدمت من قبل مكتشفي المواهب بين عامي 2013 و2018. وذكر الموقع أنه استند في تقريره إلى وثائق تم تسريبها، حيث أصر مسؤول اكتشاف المواهب من خارج باريس على “التوازن” على أساس أنه يتم اكتشاف الكثير من اللاعبين من أفريقيا والكاريبي في باريس.

الجيل الجديد

بدورها، تبحث هولندا عن تحقيق الفوز وإصابة عصفورين بحجر واحد، للإبقاء على آمالها بصدارة المجموعة وضمان بقائها في المستوى الأول، ما يعني هبوط ألمانيا، بطلة العالم أربع مرات، إلى المستوى الثاني بغض النظر عن نتيجة المباراة الأخيرة. ويقدم المنتخب الهولندي تحت إشراف مدربه رونالد كومان مستويات جيدة، بعد فشله في التأهل إلى كأس أوروبا 2016 وكأس العالم الأخيرة، وكانت الخسارة ضد فرنسا الوحيدة له في آخر سبع مباريات.

وعانت هولندا لإيجاد فترة انتقالية بعد جيل روبن فان بيرسي وويسلي شنايدر وأريين روبن، لكن الفوز الأخير على ألمانيا كشف عن أسماء جديدة تعد بمستقبل باهر على غرار المدافع ماتياس ديليخت وفرانكي دي يونغ، بالإضافة إلى نجوم التشكيلة الحالية مدافع ليفربول الإنكليزي فيرجيل فان دايك، وممفيس ديباي مهاجم ليون الفرنسي ولاعب وسط ليفربول جورجينيو فينالدوم.

وقال كومان “فرنسا استحقت الفوز بكأس العالم. هذا إنجاز كبير لكنه أصبح من الماضي. علينا أن نقدم مباراة جيدة أمام أبطال العالم وتحقيق نتيجة جيدة”. وتابع “طبعا جيل شنايدر وفان بيرسي وروبن كان رائعا، لكن الآن أرى بعض اللاعبين يتجهون في الاتجاه الصحيح، وهناك فارق كبير بين الفترة الحالية والفترة الماضية”. والتقى المنتخبان 26 مرة، ففازت فرنسا في 12 مناسبة مقابل 10 لهولندا و4 تعادلات.

فرصة متاحة

تتمثل الفرصة المتاحة أمام المنتخب الهولندي، لانتزاع الفوز بصدارة المجموعة، في تحقيق الفوز على المنتخب الفرنسي ثم الفوز على منتخب ألمانيا في المباراة المقررة الاثنين المقبل. وفي حالة فوز المنتخب الهولندي على نظيره الفرنسي، يحسم هبوط المنتخب الألماني إلى دوري المستوى الثاني بغض النظر عن نتيجة مباراته الاثنين.

أما في حالة فوز المنتخب الفرنسي، فسيكون المنتخب الألماني بحاجة إلى الفوز على نظيره الهولندي بأي نتيجة للحفاظ على فرصته في البقاء، وبفارق أكثر من ثلاثة أهداف في حالة تعادل هولندا مع فرنسا. وقال رونالد كومان “بالطبع نخوض المباريات من أجل الفوز والمنافسة في دوري الأمم.. عندما سحبت قرعة البطولة، أشارت التوقعات إلى أننا سنحتل المركز الثالث في المجموعة. ولكن الآن يبدو أن بإمكاننا تحقيق ما هو أكثر من ذلك. وأمامنا مباراتان مهمتان”.

وفي حالة تحقيق الفوز على المنتخب الفرنسي بطل العالم، سيرفع ذلك معنويات وثقة المنتخب الهولندي بشكل هائل وقد يقوده لانتصار ثمين آخر أمام المنتخب الألماني بطل العالم سنة 2014. ويأمل المنتخب الهولندي في العودة إلى ساحة كرة القدم الدولية بقوة بعد أن أخفق في التأهل إلى نهائيات كأس الأمم الأوروبية (يورو 2016) وكذلك كأس العالم 2018 بروسيا.

23