منتخب فلسطين لتفجير مفاجأة في كأس آسيا

الأربعاء 2015/01/07
منتخب فلسطين يبحث عن مكان بين الكبار في آسيا

نيوقوسيا- منتخبات فلسطين والإمارات والعراق تبحث عن الـتألق في العرس الآسيوي وإثبات قدراتها على المنافسة الحقيقية لكبار القارة.

أعرب الوسط الرياضي الفلسطيني عن فخره لوصول منتخبه لأول مرة في تاريخه إلى نهائيات كأس آسيا لكرة القدم في أستراليا 2015، ويأمل أن يحقق نتائج مثمرة ومن أهمها “تجسيد التطور الهائل للكرة الفلسطينية خلال السنوات القليلة الماضية”.

ويقول أمين عام الاتحاد الفلسطيني عبدالمجيد حجة: “رغم كل الظروف، وصلنا إلى أستراليا وهدفنا إثبات إنسانيتنا وتحقيق ما عجزت عنه السياسة”.

وحظي المنتخب الفلسطيني بحفاوة بالغة على المستويين السياسي والاقتصادي عند مغادرته الأراضي الفلسطينية متجها إلى أستراليا تعبيرا عن الوقوف المحلي خلف المنتخب.

وقال عبدالمجيد حجة الأمين العام لاتحاد الكرة: “لم يدخر الاتحاد جهدا ولا إمكانية إلا ووفرها للمنتخب سواء للاعبين أو للجهاز الفني لخوض غمار البطولة”. وأضاف: “وهذا يشمل المباريات الودية التي أجراها والمعسكرات الداخلية للوصول إلى استقرار التشكيلة النهائية التي تم الإعلان عنها”.

وحصلت فلسطين على جائزة أفضل منتخب وطني في آسيا لعام 2014 من قبل الاتحاد القاري، ما قد يشكل دافعا قويا للظهور بمستوى جيد خلال البطولة، وذلك بعد تتويجه بكأس التحدي الآسيوي في المالديف والتي أوصلته إلى النهائيات.

ويشرف على المنتخب الفلسطيني المدير الفني أحمد الحسن ومساعده صائب جندية، حيث تسلم الأول إدارة المنتخب بعد استقالة الأردني جمال محمود الذي قاد فلسطين إلى لقب كأس التحدي في مايو الماضي بعد فوزه على الفيليبين 1-0.

وتلعب فلسطين في المجموعة الرابعة إلى جانب اليابان والأردن والعراق، حيث تفتتح مشاركتها بمواجهة اليابان حاملة اللقب في 12 من الشهر الجاري في مدينة نيوكاسل.

المنتخب الإماراتي يخوض فعاليات البطولة بطموحات كبيرة وتوقعات هائلة في ظل الخبرة التي اكتسبها اللاعبون

ولم يلتق المنتخب الفلسطيني مع اليابان سوى مرة واحدة في دورة الألعاب الآسيوية في العام 2002، وانتهت لصالح اليابان 2-0، والتقيا على المستوى الأولمبي هذا العام وفازت اليابان 3-0.

وعلى صعيد مواجهة المنتخب الفلسطيني مع الأردن، لم يسبق أن فاز الأول في خمس مباريات، غير أن المواجهة الأهم للمنتخب الفلسطيني كانت التعادل 1-1 في المباراة الأولى في الأراضي الفلسطينية عام 2008.

وفيما يخص المنتخب العراقي لم تحقق فلسطين الفوز عليه في أي من 12 مواجهة سابقة غير أنها تعادلت في 3 منها فقط. وضمت القائمة النهائية 23 لاعبا 6 منهم يحترفون في الخارج. ونجح الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم في تثبيت توليفة للمنتخب الفلسطيني تعكس الواقع الفلسطيني الجغرافي والسياسي الذي يعيشه الشعب.


حلم إماراتي


بخلاف فوز الفريق بلقب كأس الخليج الحادية والعشرين (خليجي 21) لكرة القدم، لم يحقق الجيل الحالي للمنتخب الإماراتي ما يليق به ويتناسب مع إمكانيات لاعبيه وقدرات وإخلاص مديره الفني مهدي علي وهو ما يسعى الفريق إلى تغييره في بطولة كأس آسيا. ويتمتع الجيل الحالي لكرة القدم الإماراتية بوجود العديد من المواهب الفذة في صفوفه وفي مختلف خطوط الفريق وخاصة في الوسط والهجوم مما يجعل الفريق مرشحا دائما للمنافسة بقوة على اللقب في مختلف البطولات التي يخوضها.

ورغم إخفاق الفريق في بلوغ النهائي ببطولة كأس الخليج الثانية والعشرين (خليجي 22) التي استضافتها العاصمة السعودية الرياض، يخوض المنتخب الإماراتي (الأبيض) فعاليات البطولة الآسيوية بطموحات كبيرة وتوقعات هائلة في ظل الخبرة التي اكتسبها اللاعبون على مدار السنوات القليلة الماضية والتي تجعل فرصهم أفضل في المنافسة عن مشاركتهم في النسخ السابقة من البطولة.

ولم يشارك المنتخب الإماراتي في النسخ الست الأولى من البطولة الآسيوية ولكنه أصبح من الوجوه القليلة المنتظمة في البطولة بداية من النسخة السابعة التي أقيمت عام 1980 باستثناء غيابه عن نسخة عام 2000 بعدما عانده الحظ في التصفيات.

وعلى مدار المشاركات الثماني السابقة للفريق كان الإنجاز الأفضل للأبيض عندما استضافت بلاده البطولة في 1996 حيث بلغ الفريق المباراة النهائية للبطولة بقيادة مدربه الكرواتي توميسلاف إيفيتش ووصل الفريق إلى ركلات الترجيح بعد التعادل السلبي على مدار 120 دقيقة مع نظيره السعودي في أول نهائي عربي خالص للبطولة، لكن ركلات “الحظ” الترجيحية بددت آمال الأبيض في رفع الكأس الآسيوية للمرة الأولى ومنحت اللقب للأخضر السعودي للمرة الثالثة في تاريخه.

ولكن الفرصة تبدو سانحة هذه المرة للمنافسة بقوة في النسخة الجديدة بأستراليا لاسيما وأن كثيرين يرون في الجيل الحالي عناصر أفضل من الجيل الذهبي الذي تألق في التسعينيات كما كان لنظام الاحتراف المطبق حاليا في الإمارات دوره البارز في التطور الكبير لمستوى الدوري الإماراتي من ناحية والأبيض من ناحية أخرى.


مشاركة جيدة


فلسطين حصلت على جائزة أفضل منتخب وطني في آسيا لعام 2014، ما قد يشكل دافعا قويا للظهور بمستوى جيد

يراهن المنتخب العراقي وجهازه التدريبي بقيادة مواطنه راضي شنيشل على فترة انتقالية يمر بها الآن ويأمل أن تؤدي به إلى مشاركة جيدة في نهائيات كاس آسيا في أستراليا بعد أن طوى أسوأ مشاركة خارجية قريبة ماضية له كانت في خليجي 22 في السعودية.

وعلى الرغم من قصر فترة الإعداد التي يمضيها المنتخب العراقي بعد تكليف المدرب شنيشل لتدريب منتخب بلاده، إلا أن البرنامج التدريبي الحالي للمنتخب اختلف عن سابقه نتيجة التركيز إلى قائمة محددة من الأسماء من جهة والانتظام في معسكر تحضيري مستقر في الإمارات استمر أسبوعين قبل الذهاب إلى أستراليا.

ويقول المدرب راضي شنيشل المعار من نادي قطر القطري لمهمة تدريب المنتخب العراقي في نهائيات كأس أمم آسيا: “المهمة ليست سهلة مثلما يتصورها البعض بل إنها صعبة، لكن ليس على صعيد زمن الإعداد”.

ويفتتح العراق مشاركته في نهائيات آسيا بمواجهة الأردن في بريزبين في 13 يناير قبل مواجهة حامل اللقب المنتخب الياباني وينتقل إلى كانبيرا لخوض آخر مباريات الدور الأول أمام نظيره الفلسطيني.

يذكر أن هذه المشاركة للمنتخب العراقي في نهائيات كأس أمم آسيا هي الثامنة في تاريخ مشاركاته، فقد التحق بركب البطولة منذ نسختها الخامسة في تايلاند عام 1972 وخرج بعد أول مشاركة من الدور الأول بعد أن خسر أمام إيران بثلاثية نظيفة وتعادل سلبا مع كوريا الجنوبية وبهدف لمثله مع تايلاند.

22