منتخب قطر يطمح إلى استعادة طعم الوصل مع الألقاب

السبت 2014/11/08
العنابي يبحث عن تتويج خليجي تاريخي

الدوحة- أظهر المنتخب القطري لكرة القدم تفاؤلا كبيرا بعد سلسلة من النتائج الجيدة في مباراياته الودية، التي خاضها استعدادا لمنافسات خليجي 22 والتي ستدور فعالياتها في العاصمة السعودية الرياض.

يطمح منتخب قطر لكرة القدم إلى استعادة طعم الوصل مع الألقاب في دورات كأس الخليج عندما يخوض غمار “خليجي 22” في الرياض من 13 إلى 26 نوفمبر الجاري. ورغم اهتمام القائمين على المنتخب القطري بكأس آسيا مطلع 2015، فإن اهتمامهم بكأس الخليج لا يقل عنه مطلقا لسببين أساسيين.

السبب الأول أن العنابي (لقب المنتخب القطري) يسعى إلى استعادة اللقب الذي لم يحققه منذ النسخة السابعة عشرة بالدوحة 2004، خصوصا أنه لم يفز باللقب خارج أرضه بعد أن توج بطلا للمرة الأولى في ملعبه في النسخة الحادية عشرة عام 1992.

والسبب الثاني هو الرغبة في تعويض الإخفاقات التي طاردت المنتخب في النسخ الأربع الأخيرة والتي شهدت خروجه من الدور الأول في الإمارات 2007، واليمن 2010، والبحرين 2013، ونجح فقط في عبور الدور الأول في “خليجي 19” بسلطنة عمان عام 2009 بفوز شاق وصعب على اليمن في الجولة الأخيرة، ومع ذلك لم يكمل المنتخب المشوار وخسر أمام عمان في نصف النهائي.

ورغم صعوبة المهمة خاصة في الافتتاح أمام المنتخب السعودي صاحب الأرض والجمهور، فإن هناك حالة من التفاؤل تسيطر على الشارع الكروي القطري للعديد من العوامل والأسباب منها التشكيل الجديد الذي يخوض به المنتخب المنافسات والذي يعتمد على عدد كبير من اللاعبين الذين حققوا لقب غرب آسيا في ديسمبر الماضي، إلى جانب وجود مجموعة من أصحاب الخبرة كوسام رزق وبلال محمد وقاسم برهان وإبراهيم ماجد وحسن الهيدوس وماجد محمد.


غياب بارز


تولي بلماضي تدريب المنتخب يعد من أسباب التفاؤل كونه هو الذي أعاد البطولات إلى قطر من خلال غرب آسيا

سيفتقد المنتخب القطري أحد أبرز لاعبيه صانع ألعابه خلفان إبراهيم بسبب الإصابة في الركبة التي تعرض لها قبل أيام في مباريات الدوري المحلي. ويغيب أيضا المهاجم سيباستيان سوريا الذي فضل المدرب الجزائري جمال بلماضي عدم ضمه، وقلب الدفاع دامي تراوري بسبب الإصابة.

في المقابل، يعود إلى صفوف العنابي لاعب الوسط كريم بوضيف ولاعب الوسط المهاجم بوعلام خوخي بعد شفائهما من الإصابة، وهما يعتبران من أبرز اللاعبين الذين ساهموا في الفوز ببطولة غرب آسيا. ويعد تولي بلماضي مهمة تدريب المنتخب من أسباب التفاؤل القطري كونه المدرب الذي أعاد البطولات إلى قطر من خلال غرب آسيا.

وما يزيد من حالة التفاؤل في الشارع القطري الكروي فترة الإعداد الجيدة التي خاضها المنتخب حتى الآن وتحديدا منذ مايو الماضي، والتي شهدت خوض العديد من المباريات الودية القوية وصلت إلى قمتها في أكتوبر الماضي بلقاء أستراليا وأوزبكستان، قبل أن تختتم بلقاء كوريا الشمالية في الدوحة.

ولم يكتف المنتخب القطري بتغيير استراتيجيته في الإعداد وبنوعية المباريات الودية، بل أنه نجح في تقديم مستويات فنية جيدة ومختلفة ومغايرة لما كان يقدمه في السابق، ما يزيد من مساحة الأمل لدى جماهيره بالمنافسة القوية على اللقب الخليجي.


نجاح ودي


قلص بلماضي القائمة الأولية التي ضمت 35 لاعبا إلى 26، ومن المرجح أن تكون هذه القائمة النهائية لـ“خليجي 22”

خاض المنتخب القطري منذ مايو 10 مباريات ودية، حيث بدأ بالتعادل السلبي مع مقدونيا ثم التعادل 2-2 مع إندونيسيا، والفوز على فريق محترفي الدوري السويسري 2-0، والخسارة أمام ملقة الأسباني 1-4، اتبعها بالتعادل مع نظيره المغربي بالرباط سلبا، والخسارة أمام البيرو بالدوحة 0-2.

وفي آخر مبارياته الودية الشهر الماضي فاز علي أوزبكستان 3-0 ولبنان 5-0 وأستراليا 1-0، وهو ما زاد من التفاؤل والارتياح خاصة وأن مشكلة التهديف كانت من أكبر المشاكل التي تواجه المنتخب القطري قبل تولي بلماضي المسؤولية، وفي نفس الوقت لم تهتز شباكه خلال اللقاءات الأخيرة سوى بهدف أمام كوريا الشمالية التي حقق فيها الفوز أيضا 3-1.

وشكلت مواجهة كوريا الشمالية اختبارا مهما لاختيار القائمة النهائية التي ستشارك في كأس الخليج. وقد قلص بلماضي القائمة الأولية التي ضمت 35 لاعبا إلى 26، ومن المرجح أن تكون هذه القائمة النهائية لـ“خليجي 22”، رغم غياب سيباستيان سوريا أحد أبرز مهاجميه والذي أكمل أمام أستراليا مباراته رقم مئة.

22