منتخب "معلول" يجهض حلم تونس بالمونديال

الاثنين 2013/09/09
منتخب الرأس الأخضر يلقن تونس درسا لاينسى

تونس- ودّع منتخب تونس سباق المونديال بطريقة مهينة، وسقط بشكل مفاجئ وغير منتظر أمام نظيره ومنافسه على بطاقة الدور الحاسم المؤهل إلى مونديال البرازيل 2014 منتخب الرأس الأخضر. وحسم الضيوف اللقاء لمصلحتهم منذ الشوط الأول بواسطة هدفين انتهت عليهما المواجهة وقّعهما كل من لويس بلاتيني وهيلدون راموس.

تعيش تونس على وقع كبوة جديدة بضياع حلم البقاء في سباق المونديال.. كان حلما هائلا ولكنه لم يصل إلى ميناء جيد. للمرة الثانية على التوالي تتبخر أحلام التونسيين بمشاهدة منتخب كرة القدم في أكبر تظاهرة كروية في العالم.

خسارة كبرى للرياضة التونسية، وكأن طبيعة الفشل أضحت من ثوابت وتقاليد تونس، حتى مجرد المشاركة في التظاهرات الكبرى لم يعد مسموحا. مرارة كبيرة يتجرعها الشعب الذي كان يعلق آمالا كبيرة على الرياضة بغية التخلص من الضغوطات اليومية نتيجة عدم الاستقرار والهزات السياسية الاجتماعية التي ضربت البلاد.

الجماهير الرياضية في تونس كانت سندا كبيرا لهذا المنتخب الذي وجد كل ممهدات ومقومات النجاح، لكن في النهاية يكافئها بالفشل والخذلان. المدرب نبيل معلول وكل الإطار الفني وجل اللاعبين نجحوا في الضحك على ذقون كل الرياضيين وفرطوا في فرصة سانحة لإسعاد شعب عانى الويلات في الفترة الأخير.

جرى منتخب "معلول" بما لا يشتهي الشعب التونسي، وترك خيبة أمل كبيرة في نفس كل تونسي يغير على رياضته ووطنه. شعارات كبيرة رفعت للترحيب بمدرب لا يملك الخبرة الكافية لقيادة "النسور"، مدرب رافقه الفشل منذ بداياته في عالم التدريب.

هذا دليل على أن كل الأطراف المعنية لعبت دورا كبيرا في هذه الكبوة. دفعت هذه الهزيمة المدرب نبيل معلول لإعلان استقالته بعدما فشل في تحقيق الهدف من وجوده. استقالة معلول وكامل الإطار الفني لا تعني شيئا. الجميع يدرك حقيقة التهرب من المسؤولية.

وعبّر معلول الذي سبق أن أكد قبل المباراة أنه سيترك منصبه في حالة فشله في قيادة الفريق إلى نهائيات كأس العالم، عن خيبة أمله. وقال "اتحمل مسؤوليتي في الفشل ولا أجد تفسيرا لهذه الخسارة حيث كان المنافس الفريق الأفضل طيلة المباراة.. لم نكن في يومنا وكان كل لاعبي فريقنا خارج الخدمة ".

الآن على وزارة الإشراف التدخل وعلى كل طرف في هذا المنتخب سواء الإطار الفني أو اللاعبين أو حتى رئيس الاتحاد الذي بارك قدوم معلول إلى المنتخب بطريقة أو بأخرى، أن يتحمل المسؤولية كاملة وأن يخضع إلى "المحاكمة العلنية" من قبل المشرفين على الرياضة في تونس ووسائل الإعلام.

وذلك بتقديم تقارير مفصلة وشروحات مدققة لأسباب هذه النكبة. أمام كل هذا لم يمكن إخفاء أحقية المنتخب الضيف منتخب الرأس الأخضر الذي لقن درسا قاسيا لمنتخب تونس عندما ألحق به هزيمة مدوية في عقر داره ليطيح به خارج التصفيات، وذلك على ملعب رادس بالعاصمة التونسية وأمام ثلاثين ألف متفرج لا أحد كان يتوقع ما سيحدث لمنتخب تونس المدجج بعناصره المحترفة. ومني المنتخب التونسي بهزيمة مذلة في أسوأ مباراة له في ختام منافسات الدور الثاني من المجموعة الثانية من تصفيات كأس العالم.

ودخلت تونس مباراة الجولة الأخيرة من منافسات المجموعة الثانية وهي في الصدارة بفارق نقطتين عن الرأس الأخضر وكانت في حاجة للتعادل لحجز مكان ضمن عشرة منتخبات ستتنافس في الدور الأخير.

22