منتدى الإعلام الإماراتي يغير وجهته لمكافحة الأخبار الكاذبة

قررت إدارة منتدى الإعلام الإماراتي التصدي لمشكلة الأخبار الكاذبة والشائعات، مع تصاعد أزمتها بسبب أصحاب الأجندات الخاصة الذين أسقطوا من حساباتهم كافة الاعتبارات المهنية والأخلاقية، لتهديد استقرار دول الخليج على وجه الخصوص والمنطقة العربية عموماً.
الاثنين 2017/11/06
عصر السماوات المفتوحة فاقم الأخبار الكاذبة

دبي - يبحث منتدى الإعلام الإماراتي التداعيات السلبية للأخبار الكاذبة والمختلقة والشائعات التي تشكل تحدياً خطرً يهدد أمن واستقرار دول الخليج على وجه الخصوص والمنطقة العربية عموماً، خلال الدورة الرابعة التي تعقد الاثنين.

وأكدت منى المري رئيسة نادي دبي للصحافة أنه على الرغم من أن منتدى الإعلام الإماراتي كان الهدف من إطلاقه قبل سنوات التركيز على الشأن الداخلي بمناقشة الموضوعات المتعلقة بقطاع الإعلام الإماراتي وكيفية الارتقاء بمخرجاته سواء من ناحية الشكل أو المضمون إلا أن الأزمة الراهنة فرضت نفسها لاسيما مع ما واكبها من حرب إعلامية تدور رحاها اليوم على يد أصحاب الأجندات الخاصة الذين أسقطوا من حساباتهم كافة الاعتبارات المهنية والأخلاقية التي كانت في مقدمة ضحايا تلك الحرب البغيضة لذا كان من الضروري التصدي لهذه الظاهرة الخطيرة بسرعة لتحجيم آثارها السلبية.

وأشار النادي الذي يشرف على تنظيم المنتدى إلى أنه وعلى مدار يوم كامل، سيخصص جلسات مكثفة لموضوع الأخبار الكاذبة وأثرها وكيفية التصدي لها وتحجيمها من أكثر من زاوية.

وبين النادي أن تناول قضية “الأخبار الكاذبة والمختلقة والشائعات” يأتي في ظل الأوضاع الاستثنائية التي تمر بها المنطقة في هذا المنعطف الحساس من تاريخها لا سيما مع اختيار البعض إشعال “الحروب الإعلامية” من أجل خدمة أجندات خاصة والترويج لأفكار هدامة من شأنها شق الصف والإلقاء بمستقبل المنطقة في مهب الريح لصالح البعض من القوي الإقليمية الساعية للتدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة وإثارة الفوضى فيها وإثنائها عن المضي في طريق التقدم والنماء.

وقالت المري إن المنتدى قرر أن يناقش هذا العام موضوع الأخبار الكاذبة والشائعات والتي وجد الكثير منها للأسف طريقة إلى البعض من وسائل الإعلام في المنطقة في حين اختار البعض عمدا أن يكون مصدرا لها ومروجا لأهدافها الخبيثة واستعراض السبل التي يمكن للإعلام الإماراتي أن يجابه بها تلك الظاهرة الخطيرة والتصدي لها بقوة من أجل تفنيد الأكاذيب وتوضيح الحقائق لإزالة اللبس والارتباك الذي يجد المتلقي عقله محاصرا فيه بسبب الافتراءات والمغالطات.

منى المري: على الإعلام الإماراتي التحرك مبكرا للوقوف في وجه الشائعات

وأوضحت أن مصطلح “الإعلام المحلي” ربما لا يحمل نفس الدلالات في عصر السماوات المفتوحة والفضائيات والإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي إذ باتت الأخبار والمعلومات لا تحتاج سوى لدقائق لتنتقل من شرق العالم لأقصى غربه، لذا كان على الإعلام الإماراتي التحرك مبكرا للوقوف في وجه الشائعات التي أراد مطلقوها تهديد مصيرنا العربي المشترك والنيل من وحدتنا الخليجية وزرع الفتنة بين أبناء الوطن الواحد وسعوا لتشويه دور الإمارات.

وأكدت أهمية نقاشات المنتدى لأسباب تفشي ظاهرة الأخبار الكاذبة والعناصر التي ساعدت على انتشارها وفي مقدمتها منصات التواصل الاجتماعي التي جعلت من كل مستخدم للهاتف الذكي مصدرا محتملا للإشاعة؛ بعيدا عن الضوابط المهنية والقواعد الأخلاقية المتعارف عليها في مجال الإعلام وفي مقدمتها ضرورة التأكد من مصادر الأخبار والتيقن من مدى صدقيتها، ما يزيد من الضغوط على كاهل وسائل الإعلام الشريفة التي قد تختار التخلي عن إحراز السبق في نقل الخبر مقابل تقديم المعلومة الصحيحة المؤكدة بما يحفظ عليها صدقيتها ويعزز من ثقة المتلقي فيها.

وسيقدم نادي دبي للصحافة خلال المنتدى جائزة مسابقة أفضل ورقة بحثية لطلبة وطالبات كليات الإعلام على مستوى الدولة، التي أطلقها خلال شهر أكتوبر الماضي تحت عنوان “الأخبار المفبركة”.

وتركز المسابقة على إعداد ورقة بحثية حول “الأخبار المفبركة” التي تستهدف التأثير على الرأي العام ونشر الشائعات وبث الفرقة والفتن، على أن تتناول الورقة المُقدَّمة تأثير الأخبار الكاذبة وانعكاساتها على التلاحم الوطني، وأهمية نشر الوعي بين فئات المجتمع، وبخاصة فئة الشباب للتأكد من الأخبار والمعلومات والقصص الخبرية وكيفية التعامل معها بصورة صحيحة وتفادي الوقوع في فخ تناقل مثل تلك الأخبار المغلوطة بما لذلك من تأثيرات سلبية كبيرة.

كما تهدف إلى التعرف على رؤى وأفكار شباب الإعلاميين، وإعداد جيل جديد من الإعلاميين القادرين على رصد المشهد الإعلامي بصيغة بحثية وتحليلية، تُعيِن على فهم الواقع المحيط والتحلي بالمهنية في نقل الحقائق، والتصدي للأخبار المضللة.

وسيتم اختيار أفضل ثلاث أوراق بحثية تتسم بوضوح الفكرة ووفق متطلبات أهمها: “ما هي الأخبار الكاذبة ” و”الرسالة وأثرها على التلاحم المجتمعي”.

للمزيد:

شراكة إعلامية إماراتية سعودية نواتها الشباب

18