منتقد الأخطاء الطبية توفي بها

الخميس 2015/03/05
إحدى تغريدات الثبيتي التي يوجه فيها انتقادات لاذعة للجهات الصحية

الرياض – “من سخرية القدر” أن الإعلامي السعودي محمد الثبيتي، الذي سخر حسابه على تويتر لانتقاد الأخطاء الطبية مات بها.

ودخل الثبيتي الشهر الماضي في غيبوبة بسبب خطأ طبي أثناء إجراء عملية جراحية له في أحد مستشفيات الدمام (غرب السعودية) وتوفي هذا الأسبوع.

وانتشر في السعودية على مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاغات تحمل اسمه، إضافة إلى هاشتاغ الأخطاء الطبية الذي وجه فيه مغردون انتقادات لاذعة للجهات الصحية في السعودية مرفقين التغريدات بمقالات سابقة للثبيتي ينتقد فيها قضية الخطأ الطبي في السعودية.

وتصدرت تغريدات الإعلامي التي كان ينتقد فيها الأخطاء الطبية التي ترتكبها المستشفيات، موقع تويتر. وقال الثبيتي في تغريدة سابقة على تويتر “مسلسل الأخطاء الطبية مستمر أبطاله أطباء بدرجة سباكين ووزارة الصحة غائبة عن المشهد”.

من جانب آخر، عبّر إعلاميون عن بالغ حزنهم لرحيل زميلهم مشيدين بعطاءاته وإسهاماته بأعمال تطوعية وإنسانية، كانت محل تقدير من الجميع.

وكتب مغرد “رحل النقي.. وأشرع علامة استفهام كبرى بحجم البرج الطبي.. تتساءل لم تكثر الأخطاء فيه؟ دائما فتش عن الإدارة”.

وكتب إعلامي على توتير “تألمت لوفاة زملينا الإعلامي #محمد الثبيتي بسبب خطأ طبي.. وبحكم خبرتي مع الوزراء السابقين فلا حقّ يُعطى ولا اعتذار ولا حتى إنسانية”.

ونشر أحدهم إحصائية لعدد الأخطاء الطبية وكتب “الإعلامي الثبيتي عاش يحارب الأخطاء الطبية، واليوم ينضم إلى ضحاياها: 6851 خطأ طبيا في السعودية في 5 سنوات؛ أثناء الولادة 27 % وأثناء العمليات الجراحية 17 % والباطنية 13 % والأطفال 10 % #وفاة الإعلامي محمد الثبيتي“.

فيما اعتبر آخرون أن “الخطأ الطبي مساو لجريمة القتل”.

وقال مغرد “الأخطاء الطبية القاتلة مسلسل حلقاته كارثية يدفع ثمنها آلاف المرضى ممن يقعون ضحايا للإهمال الطبي”.

وقال آخر “الأخطاء الطبية أصبحت هاجسا مخيفا لكل من يدخل المستشفيات”. وطالب مغردون بسن قوانين صارمة وصريحة تُدين الجهات المعنية أو المُذنبة.

وفي هذا السياق قال مغرد “هناك عقوبات فُرضت على بعض الجهات المخطئة، لكن في الغالب لا يحصل شيء. ومن مات بخطأ طبي فالبقاء لله… وتبقى عائلته تطارد المذنب في أروقة المحاكم”.

وذكر آخر “الأخطاء الطبية باتت خبرا اعتدنا على قراءته على صفحات الجرائد السعودية، دون أن يحرّك أحد ساكنا…”.

19