مندلبليت يحشر نتنياهو في الزاوية

آمال رئيس الوزراء الإسرائيلي في الحصول على حصانة برلمانية تنهار بعد فشله في التوصل إلى تشكيل ائتلاف حكومي جديد.
الجمعة 2019/06/07
نتنياهو في وضعية حرجة

 تل أبيب – رفض المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية أفيحاي مندلبليت، الخميس، تأجيل جلسة استماع لرئيس الوزراء وزعيم الليكود بنيامين نتنياهو، في قضايا فساد والمقرر عقدها في أكتوبر المقبل، ما يزيد الضغوط على نتنياهو الذي يواجه استحقاقا انتخابيا صعبا بعد فشله في تشكيل حكومة ائتلافية يمينية.

وأتى رفض مندلبليت غداة تقدم نتنياهو بطلب لتأجيل جلسة الاستماع بدعوى حل الكنيست، وإجراء انتخابات جديدة في سبتمبر المقبل.

وكانت آمال نتنياهو في الحصول على حصانة برلمانية من أي مساءلة قانونية قد انهارت بعد فشله في التوصل إلى تشكيل ائتلاف حكومي جديد، ما دفعه إلى اختيار أخف الضررين وهو إجراء انتخابات جديدة غير مضمونة النتائج.

وقال المستشار القضائي “في حالة عدم وجود أسباب للتدخل من قبل المحكمة في موعد جلسة الاستماع، فإن الحديث يدور حول مسألة إجرائية تكمن في صميم تقدير النيابة في ما يتعلق باتخاذ الإجراءات الجنائية”.

وسبق للمستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية أن وافق في نهاية فبراير الماضي على تأجيل جلسة الاستماع لنتنياهو في الملفات 1000 و2000 و3000، المشتبه فيها بتلقي رشاوٍ، من 10 يونيو إلى مطلع أكتوبر المقبل، رغم طلب نتنياهو التأجيل لمدة سنة بذريعة حجم مواد التحقيق.

جاء ذلك بعدما أعلن مندلبليت قراره توجيه لائحة اتهام ضد نتنياهو، تشمل “الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة”. ولكن طبقا للقانون الإسرائيلي، فإن لائحة الاتهام تعقب جلسة استماع مع المتهم، يقدم خلالها شفهيا أو مكتوبا دفاعه عن نفسه حيال التهم الموجهة إليه.

وخلال العامين الماضيين، أوصت الشرطة الإسرائيلية بعد سلسلة تحقيقات مطولة مع نتنياهو ومقربيه، بتقديم لائحة اتهام ضد نتنياهو في 3 ملفات أساسية.

في الملف المعروف برقم 1000، يُتهم نتنياهو بتلقي الرشوة من رجال أعمال إسرائيليين، مقابل تقديم خدمات لهم.

وفي الملف 2000، يُتهم نتنياهو بإجراء اتصالات مع ناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، أرنون موزيس للحصول على تغطية إعلامية إيجابية مقابل التضييق على صحيفة “إسرائيل اليوم”المنافسة.

وفي الملف 4000 يتهم نتنياهو بتقديم تسهيلات مالية لشركة “بيزك” للاتصالات مقابل الحصول على تغطية إعلامية إيجابية في موقع “واللا” الإخباري الإسرائيلي المملوك لمالك شركة الاتصالات.

ويقرر المستشار القضائي على ضوء جلسة الاستماع، ما إذا كان سيمضي قدما في تقديم لائحة اتهام ضد نتنياهو.

ويرى مراقبون أن إبقاء موعد الجلسة في أكتوبر المقبل من شأنه أن يشكل إرباكا كبيرا لنتنياهو الذي يأمل في أن يحقق غالبية مريحة في الانتخابات التشريعية الجديدة المنتظر إجراؤها في 17 سبتمبر، بما يفتح له المجال لتشكيل حكومة دون الخضوع لابتزاز أحد الشركاء المفترضين، على غرار ما حصل له في الفترة الماضية.

وفي حال نجح نتنياهو في اقتلاع أغلبية مريحة، وهذا مثار شكوك كبيرة، فإنه سيكون في صراع مع الوقت لتشكيل حكومته اليمينية العتيدة بسبب قرار مندلبليت.

2