منشقون عن الإخوان: التنظيم يخطط لنشر الفوضى حال فوز السيسي

السبت 2014/03/29

القاهرة - شهدت عديد المحافظات المصرية حالة من الفرحة عقب إعلان عبدالفتاح السيسي عن ترشحه رسميا للانتخابات الرئاسية، هذه الفرحة امتزجت بتوجس وخشية مما يمكن أن تقدم عليه جماعة الإخوان والحركات المتشددة في ظل التهديدات التي أطلقتها عقب قرار وزير الدفاع السابق، وعن السيناريوهات المنتظرة التي يمكن أن تتخذها الجماعة في المرحلة المقبلة؛ حاورت “العرب” عددا من القيادات المنشقة عن جماعة الإخوان.

شهدت مدينة عين شمس المصرية، أمس، اشتباكات عنيفة بين أنصار جماعة الإخوان وقوات الأمن، استعمل فيها مؤيدو المعزول الأسلحة النارية والبيضاء، أدت إلى سقوط ثلاثة أشخاص بينهم صحافية، يأتي ذلك على خلفية الدعوة التي وجهتها الجماعة لأنصارها للتظاهر ضد ترشح وزير الدفاع السابق المشير عبدالفتاح السيسي.

وكشف عدد من القيادات السابقة في جماعة الإخوان المسلمين عن مخطط إخواني يستهدف المشير عبدالفتاح السيسي حال فوزه في الانتخابات الرئاسية، عن طريق تصدير الأزمات ودعم الإضرابات الفئوية والعمالية، بالإضافة إلى استمرار المظاهرات لإرهاق الأجهزة الأمنية وإضعاف الاقتصاد المصري.

وفي هذا الصدد أكد إسلام الكتاتني القيادي المنشق عن الجماعة لـ”العرب” أن الإخوان سوف يلجؤون إلى محاولة اغتيال المشير، باعتباره عدوها الأول والعقبة الأكبر، لعودتها، كما تزعم، للمشهد السياسي والصعود للسلطة مرة ثانية.

ويذكر أن جماعة أنصار بيت المقدس، توعدت على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، النظام المصري والمواطنين، بتنفيذ مزيد من العمليات الإرهابية، وقالت الجماعة في بيان لها: “إنها لن تدع مصر والنظام يعيش في أمان”.

وأشار الكتاتني إلى أن الجماعة تسعى إلى تحقيق هدفين في منتهى التناقض وهما، العودة إلى المشهد السياسي مع الحفاظ على حالة عدم الاستقرار بالبلاد من خلال تمويل العمليات الإرهابية، ودعم الإضرابات الفئوية والعمالية، مؤكدا أن الجماعة تقف وراء إضراب الأطباء الحالي عن العمل في عدد كبير من المستشفيات.

أحمد بان: الجماعة ستلجأ بعد انتخاب السيسي إلى التشكيك في شرعيته مستغلة في ذلك منابرها الإعلامية

حسين عبدالرحمن المتحدث باسم حركة “إخوان بلا عنف” كشف لـ”العرب” جانبا آخر من المؤامرة الإخوانية، قائلا: إن اجتماع التنظيم الدولي الأخير الذي عقد، الخميس الماضي، ناقش خطة مواجهة السيسي، حال فوزه بالرئاسة، مع ضرورة البحث عن مرشح رئاسي لدعمه في مواجهته.

عبدالرحمن أكد أن التنظيم الدولي للإخوان وتحالف دعم الشرعية سيختلقان في الأيام القادمة مشاهد دموية، في محاولة لعرقلة الانتخابات الرئاسية، وإعاقة خارطة الطريق، وتمّ رصد ما يقارب 65 مليون دولار من قطر كمعونة عاجلة، لعرقلة الانتخابات والعمل على خلق فعاليات تؤدي إلى سفك الدماء وسقوط الضحايا.

وكشف عبدالرحمن أن الجماعة شكلت لجنة للعلاقات الخارجية يرأسها أحد السفراء السابقين بواشنطن مهمتها القيام بزيارات للدول الأوروبية والمنظمات الدولية، لدعوتها إلى عدم الاعتراف بالمشير السيسي كرئيس للبلاد.

وأشار إلى أن اللجنة قامت بزيارة البرلمان الأوروبي في بروكسل وحصلت على وعد من مسؤوليه بمناقشة الوضع بمصر في جلسة خاصة خلال منتصف أبريل المقبل، وقال أن الجماعة تسعى أيضا لدى منظمة العفو الدولية، ومنظمة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، إلى إصدار تقارير تدين حقوق الإنسان في مصر، محاولة منها لاستغلالها في حربها الدبلوماسية ضدّ الدولة.

إسلام الكتاتني: الإخوان سيعملون على تكريس حالة من عدم الاستقرار من خلال تمويل العمليات الإرهابية

وحذر مؤسس “إخوان بلا عنف” من أن الجماعة ستلجأ لزيادة عمليات استهداف الجيش والشرطة، بغرض إثارة رعب المواطنين وإشعارهم أن السيسي عاجز عن حماية البلاد، والأمن لن يعود دون عودة الإخوان إلى المشهد السيسي.

وكشف أن هناك أنباء تتردد عن وجود قائمة اغتيالات لشخصيات عسكرية وشرطية تسعى الجماعة إلى تصفيتهم بالاستعانة بحركة أنصار بيت المقدس، مشيرا إلى أن القائمة يتصدرها المشير عبدالفتاح السيسي، ومحمد إبراهيم وزير الداخلية، بالإضافة إلى مساعديه في الأمن المركزي والعمليات الخاصة والأمن العام والأمن الوطني.

أحمد بان القيادي المنشق عن الجماعة والباحث في شؤون الحركات الإسلامية أكد بدوره لـ”العرب” أن الجماعة ستلجأ بعد انتخاب السيسي إلى التشكيك في شرعيته، مستغلة في ذلك منابرها الإعلامية، سواء عبر قناة الجزيرة القطرية أو بعض المؤسسات الإعلامية التي تمّ الإعلان عنها مؤخرا بتمويل قطري أيضا.

حسين عبدالرحمن: التنظيم الدولي سيختلق في الأيام القادمة مشاهد دموية في محاولة لعرقلة الانتخابات الرئاسية

من جانبه توقع عمرو عمارة “منسق تحالف شباب الإخوان المنشقين”، في تصريحات لـ”العرب” أن الجماعة ستعمد خلال الفترة المقبلة إلى افتعال الأزمات ومحاولة تعطيل مصالح المواطنين، مستغلين في ذلك بغض خلاياهم النائمة بالمحليات ومؤسسات الدولة.

واستبعد ماهر فرغلي القيادي الإخواني المنشق إمكانية نجاح الجماعة في الحشد لمظاهراتها قائلا: “إن الاستمرار في التظاهرات، أصبح مرهقا للتنظيم الذي يعتبره قيادات الجماعة أهمّ من الوطن”.

فرغلي أوضح لـ”العرب” أن مظاهرات الجماعة ستنتهي مع انتخاب رئيس وبرلمان، وستبدأ الجماعة بعدها في البحث عن مخرج للأزمة والعزلة التي تعانيها، خاصة في ظل وجود رفض شعبي للمصالحة معها.

4