منصب وزاري لسفير السعودية السابق في العراق

الاثنين 2016/10/17
أثار جدلا في العراق

الرياض - أُعلن الأحد في السعودية عن تعيين السفير السابق للمملكة بالعراق ثامر السبهان في منصب وزير دولة لشؤون الخليج العربي، وهو منصب حكومي مستحدث.

وجاء القرار إثر الإعلان الجمعة الماضية عن تعيين عبدالعزيز الشمري الملحق العسكري السعودي في ألمانيا قائما بالأعمال في السفارة السعودية ببغداد، الأمر الذي فهم باعتباره قرارا سعوديا بتخفيض مستوى التمثيل الدبلوماسي للمملكة بالعراق في انعكاس للعلاقات المتوترة بين الطرفين، واحتجاجا من الرياض على ما كان تعرّض له السفير السبهان منذ تعيينه بالمنصب من حملات متلاحقة من قبل الجهات الشيعية الشريكة في حكم العراق، والتي بلغت مداها بتوجيه تهديدات صريحة من قبل ميليشيات شيعية بالتعرض لسلامته الشخصية.

وكان قد صرّح بذلك علانية، الأمين العام لميليشيا أبوالفضل العباس أوس الخفاجي قائلا خلال لقاء تلفزيوني، إن السبهان “مطلوب ولنا ثأر معه، ولو حصلت عملية اغتياله، فهذا شرف يدّعيه الجميع”.

ومثلما جاء تعيين السبهان في ديسمبر 2015 في منصب أول سفير للسعودية في العراق منذ 1990، بمثابة خطوة سعودية باتجاه معالجة الخلل في علاقة العراق بمحيطه العربي، فقد جاءت الحملات الإعلامية المتلاحقة على السفير في الداخل العراقي، بمثابة ردّ إيراني على الخطوة السعودية باستخدام قوى عراقية محلية باتجاه قطع الطريق على عودة العراق إلى الحاضنة العربية وإبقائه سابحا في الفلك الإيراني.

وعرف السبهان طيلة فترة توليه منصب سفير لبلاده في العراق بمواقفه الناقدة للطائفية السائدة بين أروقة الحكم العراقية، وللتدخل الإيراني في الشؤون الداخلية للعراق، ولوجود ميليشيات شيعية مسلّحة منافسة للقوات الحكومية الرسمية لا سيما في عملية استعادة أراضي البلد من تنظيم داعش.

ونظرا لسطوة قادة الميليشيات الشيعية وقادة الأحزاب الدينية وتأثيرها على السياسة العراقية، فقد توّجت وزارة الخارجية العراقية بقيادة إبراهيم الجعفري، أواخر أغسطس الماضي، حملتها على السبهان بمطالبة نظيرتها السعودية باستبداله في استجابة واضحة لضغوط جهات طائفية متشدّدة لم تبد راضية على خطوات تحسين العلاقات بين بغداد والرياض.

3