منصة إعلامية للاجئين في السويد تستبعد الدين والسياسة

الخميس 2016/01/14
منصة القادمين الجدد

تحاول الصحافة العربية الناشئة في أوروبا استيعاب المشاكل والأزمات التي تواجه اللاجئين، والقيام بدورها في مساعدتهم للاندماج مع المجتمعات الجديدة، وخصوصا أولئك الذين لم يتقنوا لغة البلاد التي وصلوا إليها.

وفي هذا الإطار تسعى منصة نبض الأورسيند في السويد لمواجهة هذا الواقع والتصدي له، إذ انطلقت في مارس 2014 على يد 6 شباب من خلفيات ثقافية مختلفة في السويد، يرأس تحريرها الصحفي السوري عبدالحاج، في تعاون مع الحكومة السويدية لتكون متاحة بالعربية “صحيفة وتلفازا” لكل الجالية العربيّة في محاولة لنقل همومها وتعريفها على حقوقها وواجباتها.

وتحدد نبض الأوريسند كصحيفة وجهتها في العمل بلا انحيازات دينية أو مذهبية أوسياسية أو اجتماعية، وتعمل على صياغة محتوى متنوع يبدأ من اهتمامات الناس وأفكارهم ورؤاهم ثم ينتهي إليهم مرة أخرى، كذلك تفتح الباب للكتابة والتعبير دون اعتبارات سياسية أو دينيّة أو إثنية، بحسب بيانها الرسمي.

وتعمل حاليا على إطلاق قناة مرئية، بهدف مخاطبة الجالية العربية، وخصوصا في ما يتعلق بشؤون الهجرة والشؤون القانونية. وتركز المنصة اهتمامها على تعلم اللغة السويدية، عبر التزويد بالمواد البصرية الإعلامية والفنية التفاعلية في إطار خدمة القضايا والموضوعات التي تشغل دارسي اللغة السويدية من القادمين الجدد.

وتوجه رسائلها للجالية العربيّة من خلال محتوى متنوع، يتناول قضايا اللغة السويدية وطرق تعلمها مع شرح كامل عن حياة الطلاب ومشاكلهم وواقع جامعاتهم ومؤسساتهم الأكاديمية وأطرهم النقابية في السويد، كذلك إتاحة الفرصة أمامهم للتعبير عن أنفسهم وعن مواقفهم وتجاربهم، ومحاولة إيجاد النقاط التي تجمع كلا من الثقافتين.

تدير المنصة عملها وتكاليفها التشغيلية من خلال تقديم خدمات إدارة وتوفير المحتوى على الإنترنت للمؤسسات الراغبة في ذلك، وتعتمد على الجهود التطوعية للأفراد والكتابة بلا مقابل، وبالرغم من حجم الفريق الصغير الذي ما زال قيد التأسيس، تسعى إلى تغطية كافة أنحاء السويد، والتواصل مع الجاليات العربية في سبيل إيصال صوتها وتقديم ما هو مفيد لها.

ويقول رئيس التحرير عبدالحاج في تصريح لـ”العرب”: نبض الأوريسند كمنصة إعلامية (جريدة + تلفزيون) تعتبر التجربة الأولى في السويد، هدفنا أن نكون قناة القادمين الجدد الأولى، ولا نملك أي أجندة سياسية أو دينية، فهدفنا إنساني وإخباري.

واكد: “لا نسعى لطمس الهويات الأصلية العربية، بل لتمكين عملية الدمج في المجتمع الجديد، بحيث لا يشعر الوافدون بأنهم غرباء أو من دون أي مرجعية أو لسان يخاطبهم”.

ويضيف أن الجاليات الناطقة بالعربية بحاجة إلى منبر جديد، إلى منصة تواصل تتحدث لغتهم وتعلَم ثقافتهم وآلية تعاملهم مع الأمور والقضايا المختلفة، وأكد قائلا “نحاول كفريق صنع شيء جديد بوصفنا جهة إعلامية سويدية وليست عربية أي لا نمتلك ارتباطات سياسية أو أيديولوجية قد تنفر الجمهور أو تجعلنا محسوبين على أحد الأطراف في المنطقة العربيّة”.

18