منصة استثمار لبنانية تلجأ للمغتربين لإنعاش قطاع العقارات

مؤسسو أول منصة للاستثمار العقاري في لبنان يأملون بإنعاش قطاع العقارات الذي كان إلى وقت قريب محرّكا رئيسيا لاقتصاد البلاد.
الاثنين 2018/10/15
نافذة جديدة للخروج من أزمة القطاع العقاري

بيروت - تستهدف أول منصة للاستثمار العقاري في لبنان العقارات الراقية غير المباعة، ويأمل مؤسسوها بإنعاش القطاع الذي كان إلى وقت قريب محرّكا رئيسيا لاقتصاد البلاد.

وبات عدد النوافذ المظلمة يفوق تلك المضيئة في شوارع أحياء بيروت الساحلية وبوسط المدينة في الليل الهادئ، في مؤشر على ما يعاني منه لبنان من ركود منذ فترة طويلة.

وتقول شركة ليجاسي سنترال، التي تهدف إلى جمع مليار دولار على ثلاث مراحل، إنها ستستثمر في الشقق، التي يجد المطورون صعوبة في بيعها، وستبيعها للمغتربين.

ونسبت وكالة رويترز لرئيس مجلس الشركة، مسعد فارس، قوله “يوجد عدد كبير من الشبان اللبنانيين المقيمين في لندن تحديدا يمثلون سوقا مستهدفة ممتازة”، مشيرا إلى أن المنصة تتوقع أول إغلاق لها بحلول نهاية العام.

وتراجعت الأنشطة العقارية في لبنان منذ اندلاع الحرب في سوريا في 2011. ويرجح البعض بدء الركود في العقارات الفاخرة، لكنه تفشّى في السوق ككل، حيث تضررت الثقة والقدرة الشرائية جراء الركود الاقتصادي والفراغ السياسي.

وفي عام 2013، نصح مجلس التعاون الخليجي مواطنيه بعدم السفر إلى لبنان، ومنذ ذلك الحين يبيع أثرياء الخليج عقارات في المقصد السياحي الذي كان رائجا في السابق ويُنظر إليه على نطاق واسع على أنه أكثر تحرّرا من دول عربية أخرى على الصعيد الاجتماعي.

مسعد فارس: الشبان اللبنانيون المقيمون في لندن تحديدا يمثلون سوقا مستهدفة ممتازة
مسعد فارس: الشبان اللبنانيون المقيمون في لندن تحديدا يمثلون سوقا مستهدفة ممتازة

ويمثّل ذلك تغيّرا ملموسا عن سنوات شهدت ازدهارا في الفترة بين 2008 و2010 حين كانت الأموال الخليجية واللبنانية تبحث عن ملاذ آمن من الأزمة المالية العالمية واستثمرت في شراء منازل ثانية فخمة.

وعجز اللبنانيون، ومن بينهم العاملون في الخليج وأفريقيا الذين تضرّرت أوضاعهم المالية من انخفاض أسعار النفط والمصاعب الاقتصادية، عن تعويض القدرة الشرائية لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي.

وضرب أحد الوكلاء العقاريين مثلا بمالك شقة في منطقة حيوية بوسط بيروت خفض السعر الذي يطلبه لبيع الشقة إلى 2.5 مليون دولار هذا الصيف بعدما عجز على مدى ثلاث سنوات عن بيعها مقابل 3.5 مليون دولار.

وتقول رامكو للاستشارات العقارية إن هناك ما يصل إلى أربعة آلاف شقة فخمة جديدة لم يتم بيعها في بيروت حتى الآن، في حين ذكرت مصادر مصرفية وعقارية أن البنوك تعيد جدولة الديون المتعثرة.

وتأمل منصة الاستثمار ليجاسي بأن تحدث تأثيرا عن طريق استغلال طلب اللبنانيين المغتربين الذين يبحثون عن شيء يربطهم بوطنهم من خلال استثمار ميسر وبأسعار أقل.

وقال فارس، الذي تعاون مع نمير قرطاس، رئيس جمعية مطوري العقار في لبنان “كانوا بحاجة لثقة أكبر في المطوّر وتقليص الأعمال الورقية وزيادة خدمات ما بعد البيع. يحتاجون للتعامل مع جهة واحدة”.

وذكر قرطاس أن ليجاسي بدأت بالبحث بين العقارات غير المباعة التي تبلغ قيمتها في حدود مليوني دولار، ولكنها تبحث الآن في نطاق بين 500 ألف و600 ألف دولار وربما أقل.

ويؤكد فارس أن المطوّر، الذي يشيّد مبنى سكنيا يضم 30 شقة في بيروت قد يعجز عن بيع 20 شقة على مدى عامين، بينما يُدين للبنك بنحو 10 ملايين دولار ويحتاج إلى مليون دولار أخرى لاستكمال البناء.

وأوضح أن “البنك يضغط عليه وهو يحتاج للمال. المطوّر في وضع صعب حقا ونحن نتدخل لإنقاذه”.

ويمكن للبنوك مقايضة انكشافها على قروض تمويل المشروعات المتعثرة بسندات تصدرها منصة الاستثمار ليجاسي وان، التي تعمل كصندوق نظرا إلى عدم وجود إطار قانوني لصناديق الاستثمار في لبنان.

11