منصة نرويجية عائمة لتوريد الغاز إلى مصر

الثلاثاء 2014/05/13
مصر بحاجة الى 2.5 مليار دولار لاستيراد الغاز حتى نهاية ديسمبر

القاهرة – قالت وزارة البترول المصرية أمس إن شركة هوج النرويجية فازت بمناقصة لتزويد البلاد التي تعاني من مشاكل في الطاقة بأول منصة عائمة لاستقبال شحنات الغاز المسال المستورد وتحويله إلى غاز طبيعي.

وأضافت الوزارة في بيان إن الهدف من التعاقد مع هوج “تغطية جانب من احتياجات محطات الكهرباء من الغاز الطبيعي خلال الفترة المقبلة.”

وتسعى مصر بشتى الطرق لتوفير مصادر الطاقة اللازمة للبلاد لتشغيل محطات الكهرباء بعد انقطاع متكرر للتيار خلال فصل الصيف في السنوات القليلة الماضية في بلد يبلغ استخدام مكيفات الهواء فيه ذروته بين مايو أيار وأغسطس آب.

وقالت الوزارة في البيان إن التعاقد مع هوج يستمر خمس سنوات ويوفر “كحد أقصى 500 مليون قدم مكعب يوميا.”

واتفقت مصر مع شركتي غازبروم الروسية وإي.دي.أف الفرنسية على توريد نحو 12 شحنة من الغاز المسال للبلاد بداية من سبتمبر المقبل كما تتفاوض حاليا مع شركة سوناطراك الجزائرية أيضا على توريد شحنات من الغاز.

وقالت وزارة البترول المصرية انه يجري الآن الانتهاء من تجارب التشغيل الأولية للمنصة “بحوض بناء السفن في كوريا الجنوبية تمهيدا لمغادرتها وإرسائها في ميناء العين السخنة أول سبتمبر المقبل.”

ولم يتطرق البيان إلى التفاصيل المالية الخاصة بالتعاقد مع شركة هوج، التي قالت من جانبها إن الصفقة ستدر عليها أرباحا تقارب 40 مليون دولار سنويا. وأكدت أن العمليات ستبدأ في الربع الثالث من هذا العام.

كان خالد عبدالبديع رئيس الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) أبلغ رويترز الاسبوع الماضي أن بلاده تسعى لتدبير 2.5 مليار دولار لتغطية تكلفة استيراد الغاز الطبيعي لمحطات الكهرباء حتى نهاية ديسمبر المقبل.

وإلى جانب الاستيراد، تطمح مصر لزيادة إنتاجها من النفط والغاز للوفاء بالطلب المتنامي على الطاقة في السنوات الأخيرة. وتسيطر الشركات الأجنبية على أنشطة استكشاف وإنتاج النفـــط والغاز في مصر ومنها شــركتي بريتش بـــتروليم وبريتش غاز البريطانيتان وإيني الإيطالية.

وتعجز الشبكة المتهالكة التي تديرها الدولة عن تلبية النمو السريع في الطلب على الكهرباء في بلد يقطنه 86 مليون نسمة. وتفاقمت أزمة نقص الغاز في السنوات الأخيرة ولم يعد الانتاج المحلي الآخذ في التناقص يكفي لتلبية الطلب المحلي والتزامات التصدير.

ويرتفع استهلاك الكهرباء في الصيف إذ تعمل أجهزة التكييف في المنازل ليل نهار غير أن نقص الغاز تسبب في انقطاع التيار حتى في الشتاء هذا العام لأول مرة منذ عقود.

11