منصور أفندي "الإنكليزي" مؤرخ القاهرة القديمة

السبت 2017/10/28
مراحل تطور القاهرة

القاهرة - في كتابه «القاهرة منتصف القرن التاسع عشر» يدفعنا إدوارد وليم لين للعيش في مصر القديمة والتماهي مع كل تفاصيلها وحكاياتها بداية من النشأة بعد الفتح العربي حتى عام 1847، ذلك التماهي الذي عاشه لين بشكل فعلي مع القاهرة القديمة وحضارتها في عام 1833 حين استقر بشكل رئيسي في القاهرة، وتحت اسم منصور أفندي الذي أطلقه عليه المصريون، عاش حياتهم وارتدى زيهم وجاور عمائرهم الأثرية.

ولد إدوارد وليم لين في السابع عشر من سبتمبر عام 1801 في مدينة هرفورد على بعد حوالي 166 ميلا غربي لندن، ودرس اللغة العربية قبل عام 1822، واتخذ قراره بالرحيل إلى الشرق ومصر بعد انتهائه من قراءة قصص ألف ليلة وليلة، والتي كانت ذات تأثير كبير عليه، وكان قدومه للشرق ذا تأثير كبير على مصر أيضا.

وبعد ثلاث رحلات إلى مصر مسح فيها وليم لين البلاد مسحا كاملا، والاتصال بما استطاع من العلماء، ونسخ ما يستطيع الوصول إليه من المواد في آلاف الصفحات، وبذل قصارى الجهد في الوصول إلى المخطوطات الأصلية الملحقة بمكتبات المساجد وغيرها، استطاع لين أن يقدم مجموعة متميزة جدا من الكتب، منها «المصريون المحدثون»، وكتاب «وصف مصر»، و« القاهرة منتصف القرن التاسع عشر» وصدر الأخير حديثا عن «الدار المصرية اللبنانية» مترجما إلى اللغة العربية، من قبل أحمد سالم سالم. وهو يعد أول كتاب بعد كتاب الحملة الفرنسية يتحدث عن مدينة القاهرة منذ نشأتها حتى عصر المؤلف.

ينقسم الكتاب إلى عشرة فصول، حاول المؤلف بإيجاز في أول فصلين منها ذكر أهم ما يتعلق بنشأة المدينة وتطور حواضرها القديمة التي تتابعت منذ نشأة الفسطاط مرورا بالعسكر والقطائع حتى إنشاء القاهرة، ثم تطورها وامتدادها بعد ذلك في العصرين الأيوبي والمملوكي، اعتمادا على ما ذكره المقريزي. ومن الفصل الثالث بدأ في وصف المدينة الحديثة.

ومن الفصل الرابع أخذ في تقسيم ما سيتم تناوله داخل المدينة، بداية من قلعة صلاح الدين وتأسيسها وأهم المباني التي تشتمل عليها، ثم شوارع المدينة ودروبها وحاراتها، ليتطرق لاحقا للحدث عن المقابر والجبانات، وجزيرة الروضة، واختتم الكتاب في الفصل العاشر بالحديث عن مصر العتيقة وأهم مبانيها القديمة كجامع عمرو وقصر الشمع.

16