منصور اليبهوني الظاهري مخرج يجسد قضايا إماراتية

منصور اليبهوني الظاهري مخرج إماراتي مسكون بالجديد، يعيش حالة إبداعية خاصة، حيث يستلهم مواضيعه من الوطن، وهو الذي قدم في مسيرته الفنية العديد من الأفلام الوثائقية، معتمدا فيها على تقنيات عالية في التصوير تكشف حسه الإبداعي وإصراره على ترك بصمة مميزة في الفن.
الثلاثاء 2016/10/04
هوس بالإمارات

أبوظبي – كعادته يستمد المخرج الإماراتي منصور اليبهوني الظاهري في فيلمه الوثائقي الجديد “عيال الصقور ما تبور” مواضيعه الفنية من الوطن ومن رؤى قادته، مقدما من خلاله مسيرة الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الإمارات العربية، الذي ألهم الأجيال وجعل للحياة طعما آخر في الإمارات، وفق ما أبرزه الفيلم لجوانب من شخصيته الشيخ زايد في صناعة التاريخ الإماراتي وتأثيره على التاريخ الإنساني عامة.

وانسحب هذا التصور أيضا على فيلمه الوثائقي “البيت المتوحد” الذي أبحر في ماضي الإمارات، من خلال مشاهد مفعمة بالعواطف تكشف عن مدى ارتباط الإماراتيين بأرضهم. ويقول منصور اليبهوني “كوني مواطنا إماراتيا ترعرت على هذه الأرض، فإنني استلهمت إبداعي الحقيقي من الرؤى الوطنية التي جمعت المواطنين كافة على محبة الوطن، وهو ما جعلني أعيش لحظات إبداعية خاصة في مجمل أعمالي أرسم فيها طبيعة المجتمع وأوضح التوجهات السياسية للدولة”.

ويشعر المخرج الإماراتي الذي أصبحت أعماله موضوع احتفاء وطني وفني، بأنه حقق كل ما كان يطمح إليه، ويقول “أنا مدين لتراب الوطن بكل ما قدمت من فن أصيل، يخدم المجتمع ويظهر عظمة دولتنا ومسيرتها الحضارية ودورها الكبير في العطاء الإنساني على المستويات كافة”.

منصور اليبهوني الظاهري: استلهمت إبداعي الحقيقي من الرؤى الوطنية التي جمعت الإماراتيين كافة على حب وطنهم

وتتعدد المحطات في مسيرة الظاهري الفنية، فيعمل على تأصيل ثقافة البعض من الرياضات التي تحظى باهتمام لافت، وتتجلى هذه الرؤية في الفيلم القصير “الجوجيتسو غيرت حياتي” الذي يروي مدى أهمية الجوجيتسو (إحدى الفنون القتالية اليابانية) في تغير حياة شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة، لتجعل منه بطلا عالميا.

وفي الفيلم الروائي “سراب. نت” التوعوي يسلط الظاهري الضوء على الجرائم الإلكترونية التي كثرت في عصر الإنترنت والتكنولوجيا العصرية، في حين يطرح في الفيلم الروائي “آمال” قضية الزواج من الأجنبيات، وفي الفيلم التوعوي “العنوسة” يركز على ظاهرة غلاء المهور والبعض من الاشتراطات التعجيزية التي تضعها الأسر أمام من يتقدم إلى الزواج من بناتها، وهو فيلم لعبت دور البطولة فيه فاطمة الحوسني وسعيد الشرياني بالتعاون مع دائرة القضاء.

وقدم الظاهري أيضا الفيلم القصير “التحرش الجنسي بالأطفال”، وهو من بطولة الفنانة عريب، كذلك فيلم “الجرائم الإلكترونية” من بطولة أسيل عمران بالتعاون مع دائرة القضاء.

وللظاهري أكثر من فيديو كليب لأناشيد وأغان وطنية مثل “الشهيد”، وهي من كلمات الشاعر عبدالرحن الشمري وغناء الفنانة اللبنانية ديانا حداد، وأوبريت “العالم يغني لزايد” غناء الفنانة اليمنية بلقيس وكلمات الشاعر عبدالرحمن الشمري، وهي رسالة إلى الشباب لشد الهمم والإخلاص لأوطانهم، والأغنية الوطنية “جيشنا عز وفخر” غناء أحلام وكلمات الشاعر سيف بن نعمان الكعبي والتي أهداها إلى جنود الإمارات، والأغنية الوطنية “عيد اتحادك غير” بصوت الفنانة اللبنانية مي حريري ومن كلمات عبدالرحمن الشمري وألحان فايز السعيد.

ويظل الفيلم الوثائقي الطويل “سبارتا الصغيرة” من أهم أعمال المخرج الإماراتي الذي سلط فيه الضوء على معاناة الإنسانية وانتصارها على الشر منذ العصر الحجري إلى العصر الراهن، من خلال سياق درامي يبرز السلام والبحث عن ماهيته التي قد تطول، لكن الخير مآله النصر في النهاية، وفق رؤية الظاهري.

واستمد الظاهري عنوان فيلمه “سبارتا الصغيرة” من مقولة أطلقها كبار القادة العسكريين على دولة الإمارات العربية المتحدة، كناية عمّا تمثله القوات المسلحة في هذه الدولة (صغيرة المساحة) من قوة فاعلة ومؤثرة في مجريات العمليات العسكرية في الحرب على “داعش”، حيث أن دولة سبارتا أو “أسبرطة” في اليونان القديمة امتازت بقوة جيشها رغم قلة عدده، وواجه عناصر جيشها الفرس أثناء دخولهم أوروبا، وانتصروا عليهم بطريقة كشفت بسالتهم وشجاعتهم وحسن تدريبهم.

16