منطقة الشرق الأوسط أكبر مستورد للأسلحة في العالم

معهد ستوكهولم لأبحاث السلام يؤكد أن الهند تحتل المرتبة الأولى في العالم كأكثر بلد مستورد للسلاح يليها السعودية ثم مصر.
الاثنين 2018/03/12
زيادة الطلب على السلاح في مناطق النزاعات

ستوكهولم - كشف معهد ستوكهولم لأبحاث السلام أن منطقة الشرق الأوسط استأثرت على ما نسبته 32 بالمائة من إجمالي مبيعات السلاح ما بين عامي 2013 و2017 حول العالم، لتصعد بذلك واردات الأسلحة بنسبة 103 بالمئة خلال العقد الماضي نتيجة للصراعات والنزاعات التي تشهدها دول عدة في المنطقة.

وقالت دراسة صادرة عن معهد ستوكهولم (SIPRI) إن المملكة العربية السعودية جاءت كثاني أكبر مستورد للأسلحة في العالم خلال الفترة بين (2008 - 2017) بعد الهند، فيما تحوز الأسلحة المصنعة في الولايات المتحدة الأميركية على ما نسبته 98 بالمائة من واردات المملكة.

واستوردت الهند 12 بالمائة من إجمالي الأسلحة المصدرة حول العالم خلال العقد الماضي (2008 - 2017).

في المرتبة الثالثة، جاءت مصر التي رفعت من قيمة واردات الأسلحة بنسبة 215 بالمائة خلال الفترة بين 2008 - 2017، بينما الإمارات العربية المتحدة جاءت في المرتبة الرابعة.

وتخوض مصر معركة واسعة النطاق ضد جماعات إرهابية في شبه جزيرة سيناء منذ سنوات، وازدادت وتيرة هذه الحرب بعد الإطاحة بنظام الرئيس الإخواني محمد مرسي عام 2013 إثر احتجاجات شعبية واسعة.

وقال بيتر وايزمان الباحث الرئيسي في الأسلحة التابع لمعهد ستوكهولم إن "الصراع العنيف الواسع الانتشار في الشرق الأوسط والمخاوف بشأن حقوق الإنسان أدى إلى نقاش سياسي في أوروبا الغربية وأميركا الشمالية حول تقييد مبيعات الأسلحة".

وأضاف وايزمان، بحسب الدراسة، أن هذه النقاشات لم تمنع من بقاء الولايات المتحدة الأميركية والدول الأوروبية كمصدر رئيس للأسلحة في المنطقة.

وعززت الولايات المتحدة موقعها كأكبر بائع للأسلحة في العالم على مدى السنوات الخمس الماضية، حيث باعت نحو ثلث الأسلحة العالمية.

وتحولت ما يعرف بـ"ثورات الربيع العربي" في بعض البلدان إلى صراعات عسكرية وحروب، كما هو الحال في سوريا. كما أدت الحرب التي شنتها القوات العراقية منذ 2014 ضد تنظيم داعش، إلى زيادة الطلب على السلاح.

وقدر معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري)، في أحدث دراسة له حول عمليات تصدير الأسلحة العالمية، أن الحجم العالمي لعمليات تصدير الأسلحة ازداد بنسبة 10 في المئة في الفترة 2013 إلى 2017، مقارنة بالفترة من 2008 إلى 2012.

وقال المعهد إن الولايات المتحدة باعت 34 في المئة من مبيعات الأسلحة العالمية خلال تلك الفترة، وباعت أسلحة إلى ما لا يقل عن 98 بلدا. وشكلت طائرات القتال والنقل جزءا كبير من صادرات السلاح الأميركية.

وبلغت نسبة صادرات السلاح الأميركية في الفترة من 2008 إلى 2012 حوالي 30 في المئة من الإجمالي العالمي.

ومثل باقي المصدرين الرئيسيين، فإن الولايات المتحدة تستخدم صفقات الأسلحة كأداة للسياسة الخارجية، وفقا لـ"سيبري".

وتم توقيع بعض الصفقات التي ساهمت في زيادة مبيعات الولايات المتحدة خلال إدارة الرئيس السابق باراك أوباما.

وقال أود فلورانت، رئيس برنامج الأسلحة ونفقات الجيش في سيبري في بيان إن "هذه الصفقات والعقود الرئيسية الموقعة في عام 2017 ستضمن بقاء الولايات المتحدة كأكبر مصدر للأسلحة خلال الأعوام المقبلة".

وقالت مؤسسة الأبحاث، إن روسيا كانت ثاني أكبر مصدر للأسلحة في العالم حيث باعت خمس الأسلحة العالمية، وشحنت أسلحة إلى 47 دولة بالإضافة إلى قوات المتمردين في أوكرانيا. وذهب أكثر من نصف صادرات روسيا إلى الهند والصين وفيتنام.

واحتلت فرنسا المرتبة الثالثة بنسبة 6.7 في المئة من المبيعات العالمية، تلتها ألمانيا ثم الصين.

Thumbnail