منطقة نويبع الحرة تطلق الجانب المصري من مشروع نيوم

الحكومة المصرية تستعد مبكرا لاستقبال العوائد المتوقعة لمشروع مدينة نيوم العملاق من خلال تنشيط الحركة السياحية، وجذب رؤوس أموال جديدة.
السبت 2018/04/21
نيوم توقظ المشروعات السياحية في نويبع

القاهرة - تتأهب مدينة نويبع في جنوب شبه جزيرة سيناء المصرية لمرحلة جديدة يتزايد فيها الاهتمام بالمنطقة في إطار مشروع “نيوم” بعد إعلان القاهرة إقامة منطقة حرة فيها لتنشيط حركة التجارة والسياحة.

وكانت الحكومة قد وافقت أواخر مارس الماضي على إقامة منطقة حرة بنويبع، هي الأولى من نوعها منذ توقف إنشاء المناطق الحرة في البلاد في عام 2005.

وتأتي الخطوة في إطار المشروع الذي أطلقه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في أكتوبر الماضي، والذي سيقام على أراض من السعودية والأردن ومصر، باستثمارات بحوالي نصف تريليون دولار.

وأكد اقتصاديون أن إقامة المنطقة تزيد فرص نمو الحركة السياحية وستجذب رؤوس أموال جديدة، شريطة إزالة المعوقات أمام المستثمرين.

سامي سليمان: على الحكومة الإسراع في إزالة العراقيل أمام المستثمرين في نويبع
سامي سليمان: على الحكومة الإسراع في إزالة العراقيل أمام المستثمرين في نويبع

وقال خالد فودة محافظ جنوب سيناء في تصريحات صحافية، إن “المنطقة الحرة في نويبع ستوفر 14 ألف فرصة عمل مباشرة”، مشيرا إلى أنها ستخدم مشروع “نيوم” مع السعودية والأردن، لكنه لم يحدد موعدا للانتهاء من إنشائها.

ولكن السلطات المصرية قالت إنها تتوقع أن يتم الانتهاء من تدشين منطقة نويبع الاستثمارية بالكامل خلال عامين.

ومن المقرر أن تقام المنطقة الحرة في نويبع، التي تطل على خليج العقبة، باستثمارات تقدر نحو 2.27 مليون دولار لتجهيز بنيتها التحتية.

ويصل عدد المناطق الحرة في مصر إلى 11 منطقة، وتسهم بنحو 24 بالمئة من إجمالي صادرات البلاد، والتي تراهن عليها القاهرة لتعزيز خزائنها بعوائد إضافية تساعدها في مواصلة تنفيذ خططها الإصلاحية.

وقال سامي سليمان، رئيس جمعية مستثمري نويبع-طابا إن “إقامة منطقة حرة سيسهم في زيادة الحركة السياحية والتجارية وتوفير فرص عمل بالمدينة”.

وأضاف “لدينا 75 كلم من الشواطئ، قادرة على المنافسة لكافة المقاصد السياحية المجاورة ونعتقد أن نويبع قادرة سياحيا على سحب البساط من تحت أقدام إيلات في إسرائيل والعقبة في الأردن، إذ أن ما تمتلكه نويبع من مقـومات سياحية تفتقده الجارتان”.

وأكد أن الحكومة مطالبة بالإسراع في إزالة كافة العراقيل التي تواجه المستثمرين في نويبع بالتزامن مع الخطة التي أعلنت عنها لتنمية سيناء.

وعزفت البنوك المحلية على مدار السنوات الماضية عن تمويل المشروعات السياحية في نويبع، ما تسبب في تعثر المستثمرين عن استكمال مشروعاتهم وإغلاق معظمها.

ووفقا لقانون الاستثمار الجديد يحصل المستثمرون في المنطقة الحرة الجديدة على إعفاء ضريبي بنسبة 50 بالمئة لمدة ثلاث سنوات، كما يمكن لمجلس الوزراء المصري أن يجدد هذه الحوافز لمدة ثانية.

خالد فودة: المنطقة الحرة في نويبع ستوفر نحو 14 ألف فرصة عمل مباشرة
خالد فودة: المنطقة الحرة في نويبع ستوفر نحو 14 ألف فرصة عمل مباشرة

وتعاني نويبع، كالمقاصد السياحية في جنوب سيناء من تراجع الحركة السياحية، بسبب حظر السفر الذي فرضته دول أوروبية منذ سقوط الطائرة الروسية أواخر أكتوبر  2015 فوق شبه جزيرة سيناء.

ويعتمد الاقتصاد المصيري بشكل كبير على القطاع السياحي الذي يمثل أكبر مصادر العملات الأجنبية. وكان السياح الروس يمثلون حصة كبيرة من زوار البلاد قبل تلك الحادثة.

ويقول سليمان إن تراجع الحركة السياحية وانخفاض الإيرادات على مدار السنوات الماضية، تسببا في إغلاق نحو 28 فندقا بمدينة نويبع، ولا يعمل في الوقت الحالي سوى سبعة فنادق، وبالتالي فإن نسبة الحجوزات في نويبع وطابا متدنية للغاية.

ويبلغ إجمالي عدد الفنادق في نويبع نحو 70 فندقا، منها 35 فندقا تحت الإنشاء، وفق الإحصائيات الرسمية.

وفي المقابل، يبلغ عدد فنادق إيلات الواقعة على ساحل خليج العقبة في البحر الأحمر، بين مدينة العقبة الأردنية من الشرق وطابا المصرية من الغرب، نحو 51 فندقا، حسب بيانات وزارة الخارجية الإسرائيلية.

وقال هاني جاويش، نائب رئيس جمعية مستثمري نويبع-طابا، ومالك أحد الفنادق هناك، إن “نويبع منطقة حدودية تعرضت لهزات متتالية أثرت عليها سياحيا واقتصاديا”، في إشارة إلى الاضطرابات التي تعيشها المنطقة بسبب الإرهاب.

وتمتلك العقبة وإيلات مطارات ومشروعات متكاملة، لكن جاويش، لديه قناعة بأن منطقة نويبع قادرة على منافستهما مع إقامة المنطقة الحرة، ودعم المشروعات السياحية المتوقفة.

وقال إن “سعر الغرفة للفرد في نويبع وطابا يتراوح بين 250 جنيها (14.2 دولار) إلى 300 جنيه (17 دولارا) بفنادق الأربع والخمس نجوم للمصريين، ونحو 15 دولارا للأجانب”.

وأوضح أن الأسعار في إيلات لا تقـل عن 65 دولارا للغرفة الفندقية في الليلة الواحدة، وفي العقبـة 5 أضعاف سعـر الغـرفة في نويبع.

11