"منطق الطير".. موسيقى روحية تصدح في فاس

الجمعة 2013/11/15
"روح فاس" تقرب بين الشعوب بـ"منطق الطير"

الرباط- تحتضن مدينة فاس خلال الفترة الممتدة ما بين 13 و21 يونيو-حزيران من السنة المقبلة الدورة 20 لمهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة وذلك تحت شعار "منطق الطير.. عندما تسافر الثقافات".

حسب مؤسسة "روح فاس" التي تشرف على تنظيم هذه التظاهرة الثقافية والفنية فإن شعار الدورة المقبلة لهذا الحدث الدولي "منطق الطير.. عندما تسافر الثقافات" لن ينزاح عن القاعدة التي كرستها المؤسسة والتي تجعل من مهرجان الموسيقى العالمية العريقة آلية للتقريب بين الشعوب والثقافات وجعل الفنون والقيم الروحية في خدمة التنمية البشرية والمجتمعية.

وبرأي فوزي الصقلي المدير العام للمهرجان فإن شعار الدورة 20 للمهرجان يطرح مجموعة من القضايا التي تتعلق بمغامرة الإنسان في علاقته بالآخر والتأثير المتبادل بينه وبين هذا الآخر وكذا في سفر الثقافات وترحالها مشيرا إلى أن دورة السنة المقبلة ستجوب مختلف الفضاءات الموسيقية والإيقاعية التي أبدعتها ثقافات العالم منذ فجر التاريخ.

وقال إن هذه المغامرة تختزل في العمق تاريخ الإنسانية باعتبارها رحلة لاقتفاء أثر المعنى وروح القيم في تعدّد اللغات والثقافات واختلافات التأويل وتنوّع الرؤى حول ماهية الكون. وحسب فوزي الصقلي فإن الحوار بين الثقافات ليس "غاية في حدّ ذاته" ولكنه جهد وعلم متواصلان ومتحركان تصبح خلالهما كل ثقافة مطالبة بالتطور والتحول ومواجهة ذاتها والبحث عن الإضافات التي تختزلها والقيم التي تحملها حتى تستطيع أن تحقق كونيتها.

ويشكل مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة ومنذ دوراته الأولى رحلة ساحرة نحو فضاء الإبداعات الموسيقية والإيقاعية التي أنتجتها مختلف الثقافات والشعوب منذ القدم.

وكانت الدورة 19 للمهرجان التي نظمت ما بين 7 و 15 يونيو من السنة الماضية قد حققت نجاحا كبيرا بفضل الأسماء الفنية العالمية التي حضرتها وقدمت عروضها الفنية بمختلف فضاءات مدينة فاس أمثال باكو دي لوسيا وباتي سميت وأصالة نصري وبانديت شيام سوندر وغيرهم.

وقد مكن هذا المهرجان العالمي مدينة فاس التي تصنف كتراث عالمي إنساني من التصالح مع تاريخها وتجديد سطوتها على قلوب عشاق الفن الراقي الذي يسمو بالذات إلى مدارج الكمال.

كما يعكس المهرجان٬ الذي يشكل شهادة حية على الحراك الثقافي والفني الذي يعيشه المغرب٬ قيم التسامح والسلام والتعايش بين مختلف الديانات والأجناس التي وسمت فن العيش بالمملكة.

وقد استطاع المهرجان منذ انطلاقته سنة 1994 أن ينتزع مكانة هامة على الصعيد الدولي كإحدى التظاهرات العالمية الكبيرة التي تشد إليها الرحال سنويا .

وسيحافظ المهرجان على انفتاحه على مختلف الفضاءات العمومية ورياضات المدينة العتيقة ٬ وذلك من خلال الليالي الصوفية التي تحتضنها دار التازي والتي أضحت تقليدا سنويا إلى جانب إحياء فرق موسيقية شعبية مغربية ونخبة من الفنانين العالميين لسهرات مجانية لفائدة سكان المدينة بفضاء باب أبي الجنود.

14