منطق المقايضة يهمين على حسابات أردوغان في سوريا

الرئيس التركي: واشنطن لم تلتزم بتعهداتها بشأن انسحاب الأكراد في سوريا.
الثلاثاء 2019/11/12
تعنّت أردوغان يفاقم أزمات تركيا

أنقرة - قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الثلاثاء إنه سيبلغ نظيره الأميركي دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة لم تف باتفاق تم التوصل إليه الشهر الماضي بإخلاء منطقة سورية على حدود تركيا من مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية.

وأضاف أردوغان خلال مؤتمر صحافي عقده في مطار أنقرة قبل أن يستقل الطائرة إلى الولايات المتحدة "سأبلغه بالوثائق أن الاتفاق الذي توصلنا إليه (بشأن سوريا) لم يتم احترامه بشكل كامل".

وتوصل نائب الرئيس الأميركي مايك بنس إلى اتفاق في 17 أكتوبر خلال زيارة إلى أنقرة، أتاح وقف الهجوم العسكري الذي باشرته تركيا في 9 أكتوبر في شمال شرق سوريا لطرد وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها "إرهابية" في حين أنها حليفة الغرب في القتال ضد تنظيم داعش.

وينص الاتفاق على انسحاب المقاتلين الأكراد عن الحدود التركية وإقامة "منطقة آمنة" بعمق 32 كلم تمتد على الشريط الحدودي وتفصل الأراضي التركية عن القوات الكردية.

وشنت تركيا هجومها بعد إعلان ترامب سحب القوات الأميركية المنتشرة في المنطقة، ما اعتبر بمثابة ضوء أخضر لأنقرة.

وأدلى أردوغان بموقفه إثر مكالمة هاتفية بينه وبين ترامب.

وشدد ترامب النبرة تجاه تركيا بعد انتقاده من قبل نواب أميركيين، بعضهم من الحزب الجمهوري حيث وصفوا الانسحاب من سوريا بمثابة خيانة للحلفاء الأكراد الذين ساعدوا الولايات المتحدة في محاربة تنظيم داعش في سوريا.

وسمح الرئيس الأميركي بفرض عقوبات على تركيا، رفعت بعدما أوقفت أنقرة هجومها في سوريا.

ويشعر حلفاء تركيا بالقلق من احتمال فرار مقاتلي داعش نتيجة لهجومها الذي بدأ الشهر الماضي على مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية السورية التي تحتجز الآلاف من مقاتلي الدولة الإسلامية، وبينهم أجانب، فضلا عن عشرات الآلاف من أفراد أسرهم.

كما تأتي تصريحات أردوغان بعد يوم من إعلان الداخلية التركية أن أنقرة بدأت ترحيل مقاتلين دواعش أجانب إلى دولهم الأصلية، إذ رحلت مواطنا أميركيا إلى الولايات المتحدة، فيما ستتم إعادة 7 ألمان إلى برلين، يوم الخميس المقبل.

ودعت أنقرة مرارا الدول الأوروبية، ومن بينها فرنسا، إلى استعادة مواطنيها الذين قاتلوا في صفوف التنظيم المتشدد.

 واتهمت وحدات حماية الشعب بإخلاء بعض السجون من مقاتلي تنظيم داعش.

وتحاول الدول الأوروبية تسريع مخطط لنقل ألوف المقاتلين المتشددين من سجون في سوريا إلى العراق. وأسقطت الدنمرك وألمانيا وبريطانيا الجنسية عن بعض المقاتلين وأعضاء أسرهم.

للمزيد: