منظمات إسلامية أميركية تلاحق رئيس ميانمار بتهمة إبادة الروهينغا

الأربعاء 2015/10/07
الروهاينغا.. أقلية مضطهدة

نيويورك - رفعت عشرون منظمة إسلامية أميركية شكوى مؤخرا، أمام إحدى المحاكم في نيويورك ضد رئيس ميانمار (بورما) ثين سين وأعضاء آخرين في حكومته بتهمة ارتكاب جرائم إبادة ضد أقلية الروهينغا المسلمة.

ولم يعلق متحدث باسم الرئيس الكثير من الأهمية على هذه الشكوى. وقال إن “بورما ليست تابعا للولايات المتحدة ولا أرى كيف يمكن أن تحاكم بورما أمام محكمة فدرالية أميركية”.

وكانت حكومة ميانمار الحالية، المنصبة من قبل السلطة العسكرية الحاكمة عام 2011، قد تعهدت بمراعاة ظروف هذه الأقلية، غير أن الانتقادات بشأن سياستها “العنصرية” طالتها قبل شهرين من موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 8 نوفمبر المقبل.

وطلبت الشكوى من القاضية ديبرا فريمان، استدعاء رئيس البلاد وكذلك وزير الشؤون الخارجية وونا مونغ لوين وشخصيات أخرى لها تأثيرها السياسي.

وحسب الشكوى التى رفعتها هذه المنظمات الإسلامية، فإن الأقلية المسلمة المضطهدة “تتعرض لجرائم بغض وتمييز وهذه الجرائم ترقى إلى إبادة يغذيها الرهبان البوذيون القوميون المتطرفون وحكومة ثين سين”.

ودافعت منظمة حماية العرق والدين القومية المتشددة في ميانمار، عن سياساتها المعادية للمسلمين، خلال مهرجان انتخابي نظمته أمس الثلاثاء.

ويقول زعيم المنظمة يوارما ساياداو إن المواجهات التي وقعت بين المسلمين والبوذيين في إقليم أراكان، غربي البلاد عام 2012، دفعتهم لخوض غمار السياسة، مشيرا إلى أن “الاشتباكات وقعت بسبب تجاهل القوانين للبوذيين”، على حد قوله.

ولعل أكثر هذه الثغرات خطورة تجسدت في حرمان مئات الآلاف من مسلمي الروهينغا من حقهم الانتخابي، مع صعود التيار القومي البوذي بعد أن سمح لها بممارسة هذا الحق في الفترة الممتدة بين عامي 1990 و 2010.

ويتعرض المسلمون الروهينغا في ميانمار منذ استقلالها عام 1948، لسلسلة مجازر وعمليات تهجير وإبادة جماعية، ما أدى إلى تحولهم لأقلية مضطهدة، بين أكثرية بوذية.

وبدأت أعمال القمع تجاههم بعد استيلاء الشيوعيين على السلطة عام 1962 وتطبيق خطط مدروسة لتهجيرهم أو تذويبهم في المجتمع البوذي.

ويعيش حوالى 1.3 مليون مسلم في ميانمار وترفض الحكومة إعطاءهم الجنسية وتعتبرهم مهاجرين أتوا من بنغلادش.

5