منظمات بيئية تحذر من المراجعة الأوروبية لقوانين المناخ

المفوضية الأوروبية تدرس تغيير أو إلغاء قانون يفرض حدودا ملزمة على الانبعاثات الكربونية لكل دولة في القطاعات غير المشمولة في سوق الانبعاثات.
الجمعة 2020/11/27
الاتحاد الأوروبي قد يتخلف عن تحقيق أهدافه بشأن الانبعاثات

بروكسل – حذّرت منظمات بيئية من أن الاتحاد الأوروبي قد يتخلف عن تحقيق أهدافه بشأن الانبعاثات، كما أنه قد يفرض ضغوطا على المواطنين الأكثر فقرا في التكتل، بموجب المراجعة التي يجري التخطيط لها للقوانين المتعلقة بالمناخ.

وتدرس المفوضية الأوروبية تغيير أو إلغاء قانون يفرض حدودا ملزمة على الانبعاثات الكربونية لكل دولة في القطاعات غير المشمولة في سوق الانبعاثات الأوروبية.

وتأتي التعديلات ضمن “الاتفاق الأخضر” الذي يتيح لأوروبا تشديد هدف خفض الغازات المسببة للاحتباس الحراري إلى 55 في المئة على الأقل بحلول العام 2030، تمهيدا لأن تصبح أول قارة محايدة مناخيا في العالم بحلول العام 2050.

وقالت المنظمات البيئية في رسالة لرئيسة المفوضية الأوروبية أورزولا فون دير لاين، واطلعت عليها وكالة “بلومبرغ” للأنباء، إن الخيارات التي تنظر فيها المفوضية “ستتسبب في إلحاق أضرار جسيمة بهيكل المناخ في الاتحاد الأوروبي وستقوض سياسات خفض الانبعاثات التي أثبتت بالفعل نجاحها في أوروبا”.

سام فان دن بلاس: إلحاق المباني والنقل بسوق الكربون يضع العبء على المواطنين
سام فان دن بلاس: إلحاق المباني والنقل بسوق الكربون يضع العبء على المواطنين

وتسعى أوروبا حاليا للحصول على تقييمات لعدد من القوانين المتعلقة بالمناخ والطاقة قبل أن تطلق العام القادم مجموعة واسعة من اللوائح والمراجعات الجديدة للقوانين القائمة، والتي سيكون لها تأثير بالغ على كل ركن من أركان الاقتصاد.

وقال الخبير البيئي سام فان دن بلاس، إن “إلحاق قطاعات مثل المباني والنقل البري بسوق الكربون من شأنه أن يضع العبء على المواطنين وليس الشركات الملوثة، كما أنه لن ينعكس بخفض الانبعاثات بشكل كبير”.

ويشهد اتفاق المناخ تجاذبات سياسية كبيرة خصوصا بعد خروج الولايات المتحدة من الاتفاق عام 2017 خلال حقبة الرئيس دونالد ترامب.

ودافعت إدارة ترامب الجمعة الماضي عن قرارها الانسحاب من اتفاقية باريس حول المناخ، مهاجمة خصوصا الأوروبيين الذين اتهمتهم بإضعاف الاقتصاد الأميركي وكذلك “المبالغين في قضية المناخ”.

وكان خطاب ترامب الذي أعلن فيه التخلي عن الاتفاقية التي أبرمتها 195 دولة في نهاية 2015، أثار ردود فعل من جميع أنحاء العالم على الساحتين السياسية والاقتصادية على حد سواء، تراوحت بين الاستياء والذهول والغضب. وأدى هذا القرار إلى يقظة أيضا في الولايات المتحدة.

وتجمع تقارير دولية على أن المناخ سيدفع الفاتورة الأغلى من تداعيات فايروس كورونا بعد طي صفحة الوباء والانتقال إلى مرحلة خطط الإنعاش الاقتصادي، حيث ستقبل العديد من الدول على مضاعفة إنتاجها وزيادة وتيرة صناعاتها مما سيزيد من انبعاثات الكربون ويؤجل تطلعات الانتقال إلى الطاقة المتجددة.

وعمّقت جائحة كورونا مخاوف المؤسسات الدولية وخبراء الاقتصاد بشأن إهمال قادة الدول صناع القرار لمسألة المناخ من برامجهم نظرا إلى أن الأولوية المقبلة ما بعد الوباء ستكون إنعاش الاقتصاد بمضاعفة الإنتاج والصناعة، مما سيزيد من التلوث البيئي في وقت تكافح فيه الدول لتقليص زمن الإصلاح الاقتصادي كلما طالت فترة الحجر الصحي.

وكانت أكثر من 100 دولة قد تعهدت بمضاعفة جهودها لخفض الانبعاثات المحلية، ولكن أكبر الملوثين هم الصين والهند والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حيث لم تكشف هذه الدول عن خطط جديدة.

10