منظمات تونسية تتهم النهضة بتطبيق "قانون الغاب" في الإعلام

الاثنين 2015/02/09
الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري تعرضت إلى حملات تشكيك من قبل النهضة

تونس- استنكرت مجموعة من المنظمات التونسية المهتمة بالحريات الصحفية، تدخل حركة النهضة، بقرارات الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري المنظمة لقطاع الإعلام.

واعتبرت المنظمات غير الحكومية في بيان مشترك، أن بيان حركة النهضة، الرافض لقرار الهيئة (الهايكا) بدعوة عدد من القنوات الإذاعية والتلفزيونية الخارجة على القانون لإيقاف البث، تحريضا على تطبيق “قانون الغاب” في المشهد السمعي والبصري التونسي.

وقالت في بيانها، أن قيادة حركة النهضة قامت، بتدخل “سافر” في صلاحيات هيئة تعديلية مستقلة فريدة من نوعها في المنطقة العربية، ما انفكت تتعرض، منذ الإعلان عن تأسيسها في 3 مايو 2013، إلى حملات تشكيك وتضليل تقودها مراكز ضغط حزبية ومالية.

وذكرت المنظمات الحقوقية والمهنية، في هذا الصدد، أن حركة النهضة، التي “تدعي” اليوم الدفاع عن الحق في حرية الإعلام باعتباره “مكسبا رئيسيا من مكاسب الثورة التي يضمنها دستور الجمهورية”، هي أول من تحرك لضرب هذا المكسب بعد إمساكها بزمام حكومة “الترويكا” في نهاية 2011.

وهي كذلك من عرقل تطبيق النصوص القانونية المنظمة لقطاع الإعلام، ومن بينها المرسوم 116 لسنة 2011 المتعلق بحرية الاتصال السمعي والبصري.

وأشارت إلى أنّ حركة النهضة عطلت لمدة ما يقارب الـ18 شهرا، عملية إحداث “الهايكا” التي ينص عليها هذا المرسوم، ممهدة بذلك السبيل لإطلاق قنوات إذاعية وتلفزية خارجة على القانون وممولة من مصادر مجهولة.

وفي نفس البيان، ذكرت المنظمات بأن عددا من قياديي حركة النهضة، وفي مقدمتهم رئيسها راشد الغنوشي، في حديث لصحيفتين خليجيتين في أبريل 2012، هددوا ببيع مؤسسات الإعلام العمومي، وذلك بعد أن نظم أنصارها اعتصاما دام أكثر من 50 يوما (5 مارس إلى 25 أبريل 2012) أمام مقر التلفزيون التونسي لترهيب صحافيي هذه المؤسسة الإعلامية الوطنية، زاعمين أن جميعهم كانوا من “أزلام النظام السابق، ويمثلون ما أسموه بـ”إعلام العار”.

ورأت أن حركة النهضة لم تتردد، بمجرد جلوسها على كرسي رئاسة الحكومة، في فرض مسؤولين من نظام الاستبداد والفساد على رأس المؤسسات الإعلامية العمومية والمصادرة، مما دفع النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين إلى شن أول إضراب عام منذ استقلال البلاد، للتصدي لهذه التسميات والمطالبة بتطبيق المرسومين 115 و116 المتعلقين بحرية الصحافة والطباعة والنشر وحرية الاتصال السمعي والبصري.

ودعت المنظمات غير الحكومية في بيانها المشترك كافة المسؤولين وأصحاب القرار إلى التحرك العاجل من أجل فرض احترام القانون والاستجابة لقرارات الهيئة التعديلية المستقلة للاتصال السمعي والبصري.

18