منظمات تونسية تطالب بإعادة النظر في مشروع قانون مكافحة الإرهاب

الخميس 2015/04/16
التطورات الأمنية تدفع نحو إقرار القانون

تونس - أصدرت اللجنة من أجل احترام الحريات وحقوق الإنسان في تونس والشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية وجمعية يقظة من أجل الديمقراطية ومدنية الدولة، بيانا مشتركا انتقدت فيه مشروع قانون مكافحة الإرهاب الجديد.

وأعربت هذه المنظمات عن خشيتها من أن تتحول الآليات الجديدة الواردة في مشروع القانون إلى طريقة للاعتداء على الحياة الخاصة والتي جاءت تحت مسمّى طرق التحري الخاصة والمتعلقة بالاختراق والمراقبة السمعية البصرية والتنصّت.

واعتبرت أن مشروع القانون تضمن فصولا قانونية لا تتوافق مع المعاهدات الدولية والدستور التونسي باعتبارها لا تنصّ على ضمانات كافية لحماية حقوق الإنسان.

وطالبت بضرورة وضع إطار قانوني يقطع مع قانون مكافحة الإرهاب الذي صدر سنة 2003، موضحة أن هذا القانون أراده النظام السابق أن “يكون سيفا مسلطا لا على الإرهابيين فقط ولكن على كل من ينتقد انتهاكات حقوق الإنسان والحريات العامة في تونس”.

يشار إلى أن قانون مكافحة الإرهاب الذي تبنته الحكومة التونسية سنة 2003 بتعلّة ضمان الأمن والاستقرار، كان محلّ انتقاد شديد من قبل المنظمات الدولية والأحزاب المعارضة لحكم بن علي آنذاك، فقد شمل القانون تعريفات عامّة وغير دقيقة للجريمة الإرهابية، كما تضمّن أعمالا من قبيل “تعكير صفو النظام العام”، نتجت عنها تصفية المعارضة السلمية سياسيا ومحاكمة أكثر من ثلاثة آلاف شخص.

وبعد سقوط نظام بن علي، عاد هذا القانون ليطرح من جديد وبقوة خاصة بعد تواتر الهجمات الإرهابية ضدّ وحدات الأمن والجيش واغتيال المعارضين البارزين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، إذ اتفق الفاعلون في المشهد السياسي التونسي على بلورة قانون جديد للتصدي إلى أعمال العنف والتطرف، إلاّ أنه لم يتم المصادقة عليه وتفعيله إلى اليوم.

وتعالت الأصوات المنادية بضرورة تعديل فصول عديدة من نص هذا القانون، فقد طالب حقوقيون وسياسيون ورجال قانون بتعديل الفصل 13 بما يتناسب مع الاتفاقيات الدولية والبروتوكولات المتعلقة بالإرهاب وتعديل الفصل 67 الذي يعطي للقاضي سلطة تقديرية واسعة تمكنه من القيام بجلسات مغلقة وغير علنية.

ورغم التحفظات المسجلة والثغرات الموجودة إلاّ أن قانون مكافحة الإرهاب وغسيل الأموال يعدّ آلية ناجعة ستساعد السلطات على مقاومة ظاهرة الإرهاب المستفحلة ودرء مخاطرها المتنامية.

2