منظمات حقوقية بلجيكية تندد بالعنصرية ضد المسلمين

الخميس 2015/08/06
مسلمون يتظاهرون ضد الإسلاموفوبيا ويلفتون الانتباه إلى معاناتهم

بروكسل -أوردت منظمة العمل ضد كراهية الإسلام ببلجيكا في تقريرها السنوي، أن سنة 2014 سجلت حوالي 185 عملا معاديا للإسلام في البلاد، فضلا عن أكثر من ألف حالة اعتداء على المسلمين سواء ماديا أو لفظيا في بلجيكا. وأعلنت المؤسسة بعدما اعتمدت في تقريرها على أرقام للمركز الاتحادي لتكافؤ الفرص أن هذه الظاهرة في تزايد ملحوظ وقد ارتفعت بـ 94 في المئة منذ 2011، وفق ما ذكر موقع “بيلج 24 المتخصص في رصد الاعتداءات العنصرية في البلاد.

وأوضح المركز الاتحادي لتكافؤ الفرص في تقرير له في مارس الماضي أنه في عام 2014، قام المركز بفتح 260 ملفا جديدا لحالات التمييز والتعبير المحرض على الكراهية ضد المسلمين. ومن بين هذه الملفات، وجد 52 ملفا تم تحديدها بوضوح كجرائم أو خطابات محرضة على الكراهية الدينية التي يحذر منها القانون البلجيكي.

وأضافت منظمة العمل ضد كراهية الإسلام في بلجيكا أن من بين 205 من الحالات المتبقية نجد 130 حالة تقع ضمن ظاهرة الإسلاموفوبيا دون وجود جريمة، وطلبت من المركز الاتحادي تعيين هذه الحالات في المستقبل، لا سيما وأن موقعه على الإنترنت يعرف مصطلح الإسلاموفوبيا بأنه “الخوف من الإسلام والمسلمين أو من يشتبه في أنهم مسلمون”، وليس مجرد الخوف من الإسلام.

وذكرت المنظمة أن بلجيكا سجلت 185 عملا معاديا للإسلام في سنة 2014 مقابل 139 عملا في 2013 و115 عملا في 2012، و95 عملا فقط في 2011، معربة عن قلقها من هذا الإرتقاع الملحوظ داخل المجتمع البلجيكي. واستنكر المسؤول عن التقرير هذه الأرقام قائلا “من 2011 إلى 2013، كان في بلجيكا عملان معاديان للإسلام على الأقل كل أسبوع، ويخرق كل واحد منهما بشكل واضح قانون مكافحة التمييز. وفي 2014، أصبح ما لا يقل عن ثلاثة أعمال معادية للإسلام في الأسبوع، بمعدل عمل واحد معاد للإسلام كل يومين”، محذرا من أن “السلطات العمومية لا تدرك مدى انتشار هذه الظاهرة وتأثيرها على التماسك الاجتماعي والحريات العامة”.

وتطالب منظمة العمل ضد كراهية الإسلام الحكومات بالاعتراف رسميا بظاهرة الإسلاموفوبيا في القانون البلجيكي باعتباره انتهاكا للحقوق الأساسية، ومخالفا لنص الدستور الذي تقوم عليه المملكة. وقد أكد العديد من النشطاء الحقوقيين واليساريين أن مسألة الإسلاموفوبيا يجب أن تحسم من خلال التعليم والنوادي الثقافية وخاصة عبر وسائل الإعلام التي تتيح للجميع المعلومة والاقتراب أكثر من حقيقة المسلمين التي هي على العكس تماما مما يقع ترويجه للمجتمع الغربي على أن الإسلام هو تهديد للواقع الذي تعيشه أوروبا في مستوى الديمقراطية والحريات. وعلى غرار ما وقع في فرنسا، تسعى القوى المدنية الناشطة ضد العنصرية في بلجيكا إلى تضمين الإسلاموفوبيا في المعاجم الرسمية والعلمية في كل الخطابات والمقررات العلمية للتحسيس بخطورة هذه الظاهرة، وقد بدأت فعلا نشاطـات في الـولايات المختلفة من بلجيكا تستهدف التعريف بالإسلام وتغيير الصورة التي روجت لدى الرأي العام من قبل منظمات يمينية متطرفة.

13