منظمات حقوقية تخشى ازدياد قمع الحريات في لبنان

امتناع لبنان عن توقيع بيان “التحالف من أجل حرية الإعلام” العالمي الصادر عن المؤتمر العالمي الثاني لحرية الإعلام.
الثلاثاء 2020/11/24
مؤشر مقلق

بيروت -  دان “تحالف الدفاع عن حرية التعبير في لبنان”، امتناع لبنان عن توقيع بيان “التحالف من أجل حرية الإعلام” العالمي الصادر عن المؤتمر العالمي الثاني لحرية الإعلام في كندا وبوتسوانا، الأسبوع الماضي.

واعتبر التحالف المؤلف من 14 منظمة لبنانية ودولية تعنى بتعزيز حرية التعبير وحقوق الإنسان، أن هذا الإجراء مؤشر مقلق لازدياد نمط قمع الحريات الذي شهده لبنان في السنوات الأخيرة لاسيما بعد انتفاضة 17 أكتوبر 2019، في وقت يمر فيه لبنان بمرحلة دقيقة تستوجب المساءلة والمحاسبة عبر تعزيز مساحات النقاش العام تكون حرة ومحمية ومؤثرة.

ورفض التحالف استمرار النهج القمعي وتنصل السلطة اللبنانية من واجباتها في حماية الحق في التعبير للصحافيين والناشطين، وتأمين سلامة الصحافيين ومحاسبة المعتدين عليهم، فضلا عن الالتزام بعدم التمييز ضد أي فئة من المجتمع وضمنها مجتمع الميم.

وفي الأيام الماضية، تصاعد النقاش والجدل بعد رفض وزير الخارجية اللبناني شربل وهبي التوقيع على البيان الختامي للمؤتمر العالمي الثاني لحرية الإعلام الذي استضافته كندا وبوتسوانا، رغم أن لبنان عضو في التحالف “التحالف من أجل حرية الإعلام” وهو الدولة الوحيدة التي شاركت في المؤتمر وامتنعت عن توقيع البيان الختامي الذي يطالب بتوفير المزيد من الحماية للصحافيين ليتمكنوا من القيام بعملهم بحرية وأمان.

وأشارت تقارير إلى أن وزير الخارجية اللبناني قد رفض التوقيع على البيان الختامي بسبب وجود فقرة تتحدث عن حماية حرية التعبير للمثليين جنسيا والأقليات الجندرية.

وتعرض شربل لانتقادات واسعة على تويتر، وواجهه صحافي لبناني بالواقعة، مما دفعه إلى أن يقول إنه يؤيد إعطاء جميع الفئات حقوقها. لكن موقفه في المؤتمر أتى احتراما للقوانين السارية المفعول في لبنان، وذلك في إشارة إلى المادة 534 من قانون العقوبات التي تنص على معاقبة ممارسة الجنس “خلافاً للطبيعة”، والتي تستخدم لملاحقة ومعاقبة المثليين. واضطر شربل بعدها إلى غلق حسابه على تويتر.

18