منظمات حقوقية ليبية تطالب بإعادة النظر في عمل هيئة صياغة الدستور

الجمعة 2015/03/27
المنظمات المدنية ستتخذ موقفا صريحا من لجنة صياغة الدستور الحالية

طرابلس - اقترحت منظمات حقوقية ليبية الرجوع إلى دستور 1951 (كتب من قبل لجنة الستين في عهد ملك ليبيا الراحل إدريس السنوسي) وتعديله في غضون شهر، وتجميد عملية الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور.

وتوصلت مؤسسات المجتمع المدني ببرقة في ختام اجتماع لها، أمس الأول، إلى تحديد موعد اجتماعها المقبل يوم الأربعاء المُقبل، لاتخاذ مواقف صريحة عن عمل الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، وتحديد موقفها السياسي منها.

وأقيم اجتماع مؤسسات المجتمع المدني في قاعة بيوت الشباب بشحات، وتطرق فيه المجتمعون إلى مناقشّة موقف الأمم المتحدة مما يحدث في مدن برقة، وإعادة النظر في عمل الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور الليبي.

ويعتبر مراقبون أنّ هيئة الستين أو لجنة صياغة الدستور الليبي، تخضع إلى ضغوط من قبل المتشدّدين وذلك بمعيّة المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته الذّي كان أوّل من أقرّ بوجوب العمل بالشريعة الإسلامية في الإعلان الدستوريّ لإرضاء الجماعات المتشددة نظرا إلى قوّة نفوذها وسطوتها.

وتصاعدت الأزمة السياسية في ليبيا، عندما أقرّ المؤتمر الوطنيّ العام بأنّ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسيّ في التشريع، وتمّ تضمين هذا القرار المثير للجدل في الإعلان الدستوريّ.

واحتدم السجال بين الفرقاء حول الهوية والدستور والقوانين والتشريعات، بينما تحاول الميليشيات المسلحة بسط سيطرتها ونفوذها على عدد من المدن متجاوزة القانون وهيبة الدولة.

وتراجعت الخطوات نحو الديمقراطية إلى الوراء في ليبيا باعتبار أنّ الشريعة الإسلامية هي مصدر التشريع الوحيد، وأنه يقع باطلا كل ما يخالف أحكامها.

هذا وحذرت القائمة بأعمال السفارة الليبية في واشنطن، وفاء بوقعيقيص، من أن تجاوز المسار الديمقراطي في ليبيا، وعدم الاعتداد باختيار الشعب الليبي سيؤدي إلى انهيار العملية الديمقراطية الوليدة في البلاد، مؤكدة على ضرورة إيجاد حلول لمواجهة الإرهاب عبر دعم المؤسسة العسكرية، حتى تكون متزامنة مع المسار السياسي. جاء ذلك خلال لقاء بوقعيقيص، أمس الأول، عضو مجلس الشيوخ الأميركي، السيناتور ليندسي غرام.

2