منظمات حقوقية مغربية تقاطع الحوار الوطني حول المجتمع المدني

الأربعاء 2014/03/26
الحبيب: مختلف مكونات المجتمع المدني تسعى دائما إلى الإصلاح والتغيير

الرباط - قدمت اللجنة الوطنية للحوار الوطني حول المجتمع المدني والأدوار الدستورية الجديدة، في افتتاح المناظرة، تقريرا اقترح إعداد ميثاق وطني للديمقراطية التشاركية يزاوج بين الالتزام الأخلاقي والسياسي بمنظور دستوري، والإقرار بما هو دولي متعارف عليه.

وفي تصريح لـ “العرب” أكّد كمال الحبيب، الكاتب العام لمنتدى “بدائل المغرب” المقاطع للحوار، أنّ مكوّنات المجتمع المدني، على اختلافها، تطالب دائما بالإصلاح، مذكّرا أنّ المنظمات الحقوقية هي من عدّلت في قانون الجمعيّات، وهي التي طالبت بالتعديل الدستوريّ من أجل ضمان الحريّات الأساسيّة.

وأوضح الحبيب، أنّ أهمّ إصلاح يجب القيام به للنهوض بالمجتمع المدني في المغرب، هو تعديل منظومة تمويل الجمعيات، مُشيرا إلى أنّها قائمة أساسا على العلاقات الحزبية، وأنّ الحكومة تسيطر عليها بخلق جمعيّات تابعة لها ولنهجها السياسيّ.

كما وصف الحبيب التمويل الذي قدمه الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، الحبيب الشوباني، للجمعيات خلال المناظرة، والّذي يكلف خزينة الدولة 3 مليارات درهم، بـ”اللاّشيء”، مضيفا “ما نطالب به نحن أن تكون هناك شفافية في هذا التمويل”.

وردا على سؤال “العرب”، المتعلّق بمراقبة الدولة للمساعدات الخارجية التي تتلقّاها الجمعيات في المغرب، أجاب كمال الحبيب متسائلا: لماذا؟ هي لا تعطي تمويلا، وبأيّ حقّ ستراقب التمويل الخارجي. من جهة الحسابات هناك الكثير من الآليات، هناك عدد كبير من آليات المراقبة، ولكن الدّولة لا تعطي قرشا، وفي نفس الوقت هي تراقبنا؟ في حالة عدم أداء الضرائب فهذا ممكن والدولة لها الحق، أما أن تتدخل الدولة في مصاريف التمويل؛ أين يجب أن يصرف مثلا، فهذا ليس من شأنها. فهذا المال يسمى ‘خاص عام’. لكنها تريد أن تتدخل من أجل ألاّ تدخل الأموال، لماذا؟ لأنّ هذه الأموال هي التي تمكن هذه الجمعيات الحقوقية من مسايرة السياسات العمومية. وإذا ضعفت هذه الجمعيات من الناحية المالية، فسيكون ذلك أمرا مفيدا بالنسبة إلى الدولة”.

وأضاف بالقول: “الشوباني لم يفعل شيئا لصالحنا. هو وزير مكلف بالعلاقة مع المجتمع المدني، وليس وزيرا على المجتمع المدني أو للمجتمع المدني. يجب عليه أن يسهل العلاقة بيننا وبين الدولة، لأنّه مجرد وسيط، عليه أن يسمع ويبلغ فقط. هو يريد أن يتحكم فينا، ونحن نريده أن يعمل عمله ويتركنا نعمل عملنا”.

2