منظمات دولية ترسم صورة قاتمة عن أوضاع أطفال تندوف

الاثنين 2016/05/16
حقوق الأطفال في تندوف منتهكة

تندوف (الجزائر) – أفادت مصادر إعلامية بأن منظمات دولية تُعنى بحقوق الإنسان طالبت قيادات جبهة البوليساريو الانفصالية بتكثيف المراقبة على مخيمات تندوف نظرا لتسجيل انتهاكات خطيرة لحقوق الأطفال.

ومثلما أفادت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، بأن وضعية أطفال المخيمات بتندوف مزرية خاصة وأنه يتم تعبئتهم عبر مقررات دراسية تشجع على العنف والحروب والكراهية، ندّد نشطاء مغاربة، بوضعية هؤلاء الأطفال المهجّرين قسرا والذين تم اجتثاثهم عنوة من جذورهم وتجنيدهم والرمي بهم داخل النزاعات والصراعات المسلحة للقيام بعمليات انتحارية.

وأعرب المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة زيد رعد الحسين، في وقت سابق، عن “قلقه الشديد” من جراء حالة الإحباط المتنامية في صفوف الشباب الذين يعيشون في مخيمات تندوف، والمعرضين لمخاطر التجنيد من قبل المجموعات الإرهابية التي تنشط في المنطقة.

وكان المغرب قد حذر قبل سنوات من انضمام سكان مخيمات تندوف إلى تنظيم القاعدة، الناشط في الصحراء الأفريقية الكبرى،

داعيا المجتمع الدولي إلى مراقبة الأوضاع في تندوف خاصة في ظل تحول البوليساريو تدريجيا إلى منظمة داعمة للإرهاب.

يشار إلى أن محمد صالح التامك المندوب العام لإدارة السجون في المغرب، أكد في تصريحات سابقة أن الجماعات الإرهابية التي تنشط بمنطقة الساحل والصحراء أصبحت مناصرة لدعاة الانفصال، وأن ما لا يقل عن 100 عضو من البوليساريو ينتمون للقاعدة ببلاد المغرب الإسلامي،

وحركة التوحيد والجهاد بغرب أفريقيا.

هذا ودعا تقرير المركز الدولي للدراسات حول الإرهاب التابع لمجموعة التفكير الأميركية، “بوتوماك إنستيتيوت فور بوليسي ستاديز”، إلى تفكيك ميليشيات البوليساريو وإطلاق سراح المحتجزين في مخيمات تندوف، التي أصبحت “مجالا خصبا” لمجندي القاعدة والتهريب بجميع أشكاله.

وقال مدير المركز، يوناه ألكسندر، إن “المجموعة الدولية أصبحت مدعوة أكثر من أي وقت مضى إلى العمل على إحصاء سكان مخيمات تندوف”،

مبرزا أن هذه المخيمات تمثل “تهديدا للأمن الإقليمي، لكونها أصبحت مجالا خصبا لتجنيد الإرهابيين والمهربين”.

وحذرت الدراسة، التي تناولت واقع التهديدات الإرهابية بشمال أفريقيا والساحل، من أن تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي وجماعات إقليمية متطرفة أخرى تبحث عن “استغلال الوضع بهذه المخيمات التي تخضع لمراقبة البوليساريو للقيام بحملات تجنيد مكثفة”.

واعتبر خبراء أمنيون أن الجزائر مسؤولة عما يحصل على أراضيها من تواطؤ بين انفصاليّي تندوف والمجموعات الجهادية ومن حالات انتهاك

حقوق الإنسان المرتكبة في حق السكان الصحراويين، وشدّدوا على أنه “بموجب مبادئ القانون الدولي، تكون الدولة مسؤولة عن جميع الأعمال المرتكبة على ترابها وعن كل الأشخاص الذين يعيشون بها أو تابعين لنفوذها الترابي”،

ومن هذا المنطلق فإنه يجب على الدولة المحتضنة للبوليساريو أي الجزائر، الإجابة أمام مجلس الأمن الدولي على الأعمال التي تهدد السلم الإقليمي والمتعلقة بتواطؤ البوليساريو مع المتشددين.

4