منظمات: زعماء العالم على علم بتجارة البشر

السبت 2017/11/25
ضدمة من سوق الرق في ليبيا

طرابلس - أثارت مشاهد التقطت سرا لمزاد ليلي يباع فيه شباب أفارقة رقيقا في محيط طرابلس، صدمة كبرى حين بثتها شبكة “سي.أن.أن” الأميركية وانتشرت بسرعة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وإزاء حملة التنديد الشديد، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن صدمته، داعيا إلى محاكمة المسؤولين عن العملية بتهمة ارتكاب جريمة ضد الإنسانية. فيما أبدى رئيس الاتحاد الأفريقي ألفا كوندي “استنكاره” والاتحاد الأوروبي “اشمئزازه”.

ويندد المحلل السنغالي في مركز “أفريقيا الأفكار” للدراسات حميدو آن بـ”الخبث”، قائلا “باستثناء المواطن العادي، كان الجميع يعلمون، الحكّام والمنظمات الدولية والقادة السياسيون”.

ويقول مدير قسم غرب ووسط أفريقيا في منظمة العفو الدولية عليون تين الذي يتخذ من داكار مقرّا، إن “احتجاز الرهائن والعنف والتعذيب والاغتصاب، كلها أعمال شائعة في ليبيا، ونتكلم عن الرقيق منذ وقت طويل”.

وأفادت منظمة الهجرة الدولية منذ أبريل عن وجود “أسواق للرقيق” في ليبيا. وقال المتحدث باسم المنظمة في جنيف ليونارد دويل في ذلك الحين “إنهم يتحوّلون فيها إلى بضائع معروضة للشراء والبيع والرمي حين لا تعود لها قيمة”.

كما نددت رئيسة منظمة أطباء بلا حدود جوان ليو في رسالة مفتوحة إلى الحكومات الأوروبية في سبتمبر بـ”شبكة واسعة من الخطف والتعذيب والابتزاز” في ليبيا.

وكتبت “في جهودها من أجل احتواء تدفق المهاجرين هل ستكون الحكومات الأوروبية مستعدة لتحمّل ثمن الاغتصاب والتعذيب والعبودية؟”، قبل أن تختم “لن يكون بوسعنا القول إننا لم نكن نعلم”.

وفي منتصف نوفمبر، انتقد مفوّض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين “سياسة الاتحاد الأوروبي القاضية بمساعدة خفر السواحل الليبيين على اعتراض المهاجرين وإعادتهم”، ووصفها بأنها “لا إنسانية”.

ورفضت بروكسل هذه التهمة، مشيرة إلى جهودها من أجل “إنقاذ أرواح” في البحر و”تسهيل وصول منظمة الهجرة الدولية والمفوضية السامية للاجئين إلى مراكز الاحتجاز في ليبيا حتى تتمكنا من زيادة مستوى المساعدة وتنظيم عملية عودة طوعية”.

ويرى عليون تين أن أوروبا، بطرح نفسها بمثابة “حصن مصمِّم، مهما كان الثمن، على وقف تدفق المهاجرين”، فإنها تتحمّل مسؤولية أساسية في الكارثة الحالية.

4